موريتانيا: قتلة الفرنسيين على صلة بقاعدة الجزائر

تاريخ النشر: 26 ديسمبر 2007 - 09:14 GMT

أعلنت السلطات الموريتانية الثلاثاء ان اثنين من المسلحين الموريتانيين الثلاثة الذين فروا الى السنغال بعد ان قتلوا اربعة سياح فرنسيين في الاق (250 كلم الى شرق نواكشوط)، مقربان من الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية التي التحقت بتنظيم القاعدة.

واعلنت النيابة العامة في نواكشوط في بيان ان بين المسلحين الثلاثة "موريتانيين يشتبه بانهما ينتميان الى مجموعات متطرفة سلفية".

وقد هاجم الرجال الثلاثة الاثنين خمسة سياح فرنسيين على بعد عشرين كيلومترا من الاق فقتلوا اربعة واصيب خامس بجروح بالرصاص وتم نقله للعلاج في دكار.

والثلاثاء قال حاكم ولاية البراكنة حيث وقع الهجوم ان المهاجمين فروا باتجاه الحدود السنغالية مؤكدا انهم "عبروا الحدود".

واوضح سيدي مولود ولد براهيم حاكم ولاية البراكنة التي فيها مدينة الاق على بعد 250 كلم شرق نواكشوط للاذاعة الوطنية ان "سلطات السنغال استنفرت قواتها وسيتم اعتقال الهاربين بلا شك اذا كانوا لا يزالون على اراضيها".

وقال القومندان داودا ديوب المكلف الاتصالات في الدرك السنغالي "لقد تلقينا معلومات حول هذا الموضوع ونشرنا قوات في المنطقة الشمالية".

وكان اثنان من المهاجمين الثلاثة اوقفا في 2006 بتهمة الانتماء الى الجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية التي التحقت بتنظيم القاعدة واطلقت على نفسها اسم "تنظيم القاعدة في المغرب الاسلامي".

وافرج عن احدهما بدون توجيه التهمة اليه فيما برئ الثاني من تهمة الانتماء الى منظمة ارهابية. وقد استأنفت النيابة العامة الحكم ولا تزال القضية امام المحاكم.

وذكرت النيابة العامة بان الرجل الثاني "تلقى تدريبا عسكريا (في صفوف الجماعة السلفية للدعوة والقتال) خارج البلاد".

واضافت السلطات القضائية ان احد المستجوبين حكم عليه بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ في 2006 في نواكشوط لادانته بالانتماء الى جماعة متطرفة.

وقال حاكم البراكنة ان هذا الشخص هو محمد المصطفى ولد عبد القادر ولقبه "ابو القاسم".

ونقل السائح المصاب البالغ السبعين من العمر برصاصة في ساقه اليسرى الى مستشفى في دكار. وقال السفير الفرنسي في دكار جان كريستوف روفان ان حياته ليست في خطر وانه سينقل الى فرنسا الاربعاء.

كما ستنقل جثامين القتلى الاربعة من نواكشوط الى فرنسا.

واوضحت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء ان الفرنسيين القتلى هم ابنا الجريح وشقيقه واحد اصدقاء العائلة.

ووقعت هذه المأساة مع بدء الموسم السياحي وقبل اقل من عشرة ايام من انطلاق رالي دكار 2008 في موريتانيا حيث ستجري معظم مراحله.

وكانت الجماعة السلفية للدعوة والقتال ارغمت في 2007 منظمي رالي دكار على الغاء محطتين بين مدينة النعمة في موريتانيا وتومبوكتو في مالي.

وتم احتجاز ثلاثة اشخاص اتهموا بالانتماء الى الجماعة المتطرفة لفترة وجيزة قبل ثلاثة ايام من وصول الرالي الى موريتانيا.

ونفذت الجماعة السلفية للدعوة والقتال في بداية حزيران/يونيو 2005 هجوما على قاعدة عسكرية في شمال شرق موريتانيا اسفر عن مقتل 15 جنديا وجرح 17 آخرين.

وفي نيسان/ابريل 2005 وحزيران/يونيو 2006 نفذت السلطات الموريتانية حملتي اعتقالات في اوساط الجماعة شملت 30 مشتبها بهم.