احزاب معارضة للجيش
أعلنت أربعة أحزاب سياسية في موريتانيا الخميس عن تشكيل جبهة موحدة لمواجهة الانقلاب العسكري الذي أطاح أمس الأربعاء بالرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله المعتقل في أحد مقرات الحرس الرئاسي منذ صباح الأربعاء.
وأشارت وكالة الأخبار الموريتانية المستقلة إلى أن الجبهة الجديدة تضم حزب العهد الوطني للديمقراطية والتنمية الحاكم، وحزب التحالف الشعبي التقدمي وحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" واتحاد قوى التقدم. وقد اتفق قادة الأحزاب على القيام بعدة خطوات مناوئة للانقلاب من بينها إصدار بيان مشترك وتنظيم اعتصام أمام البرلمان الموريتاني اليوم الخميس، كما طالب أعضاء الجبهة من الشعب الموريتاني مقاطعة الأنشطة التي يقوم بها المساندون للانقلاب، وأعلنوا عن تنظيم حملة اتصال بالبعثات الدبلوماسية الموجودة في موريتانيا.
مسيرة تأييد
من جهة أخرى، شارك مئات الأشخاص في نواكشوط بينهم النواب المستقيلين من البرلمان، وذلك لإعلان تأييدهم لمجلس الدولة الذي ترأسه قائد الانقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز. وذكرت مصادر موريتانية أن المسيرة شهدت حضورا بارزا للبرلمانيين، كما برزت خلالها لافتات حزب تكتل القوى الديمقراطية، الذي يقوده زعيم المعارضة أحمد ولد داداه.
وأطلق المشاركون في المسيرة هتافات تدعو لمساندة مجلس الدولة الذي اعتبروه حركة تصحيحية للمسار الديمقراطي في موريتانيا. هذا وكان قادة الانقلاب قد أصدروا التشكيل النهائي لمجلس الدولة وتعهدوا بالحفاظ على دولة القانون وحريات المواطنين وإجراء انتخابات حرّة وشفافة في أقرب وقت ممكن
الجامعة العربية تحاول لقاء الرئيس المخلوع
قال الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي يوم الخميس انه سيتوجه الى نواكشوط يوم الجمعة لمحاولة لقاء الرئيس الموريتاني المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله.
وقال للصحفيين انه سيحاول أيضا لقاء رئيس الوزراء المخلوع يحيى ولد أحمد الواقف. وأطاح عسكريون بالرئيس الموريتاني يوم الاربعاء بعد أن حاول عزل قادة الجيش الذين يشتبه على نطاق واسع أنهم يدعمون خصوما سياسيين له.
وخلال الانقلاب احتجز جنود عبد الله ورئيس وزرائه ووزير الداخلية. وقال بن حلي ان وفد الجامعة العربية الذي سيزور موريتانيا برئاسته سيجتمع مع مختلف أطراف الأزمة الموريتانية. وأضاف أنه سيقدم تقريرا بنتائج زيارته الى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بعد عودته لتقرر الدول العربية الخطوة التالية في اتجاه مساعدة الموريتانيين على "ترسيخ التجربة الديمقراطية" في بلادهم.
وفاز عبد الله بالرئاسة في انتخابات أجريت العام الماضي بعد انقلاب في عام 2005 قاده أيضا قائد الانقلاب الحالي محمد ولد عبد العزيز. a
ابنة الرئيس تناشد
وقد بعثت ابنة رئيس موريتانيا المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله المُحددة إقامتها في المنزل برسالة للأمم المتحدة يوم الخميس ناشدت فيها المنظمة الدولية التدخل لفتح باب الحوار أمام إعادة الحكومة المنتخبة الى السلطة.
وقالت أمل ابنة عبد الله في بيان نشر من خلال متحدث بريطاني "بأسم والدي السجين...أود ان أبعث بنداء مخلص ملح الى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لفتح حوار بناء من أجل إعادة المؤسسات والحكومة المنتخبة انتخابا عادلا في البلاد في أقرب فرصة.
"أسرتي وأنا تحت الإقامة الجبرية في المنزل واتصالاتنا بالعالم الخارجي محدودة. أرجوكم ساعدونا على إعادة الديمقراطية الى شعب موريتانيا."
وذكر المتحدث البريطاني ان عبد الله وابنته محتجزان في منزلين مختلفين رهن الإقامة الجبرية. ولم يكن عنده معلومات عن الرئيس المخلوع.