موريتانيا: ولد البشير يكلف بتشكيل حكومة ما قبل انتخابات الرئاسة

منشور 30 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 - 12:16
الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز
الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز

 استمر المدونون الموريتانيون الذين أصبحت آراؤهم تعكس إلى حد كبير اتجاهات الرأي العام في موريتانيا، في إدراج تدوينات متشائمة غير مرحبة بقرار الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز الذي اتخذه الاثنين والقاضي بتكليف محمد سالم ولد البشير وهو أحد أعوانه السابقين، بتشكيل حكومة جديدة يراها الكثيرون حكومة ما قبل منعطف انتخابات 2019.

وكان ولد البشير الذي عين الإثنين رئيسا للوزراء يشغل منصب المدير العام للشركة الوطنية للصناعة والمناجم “اسنيم”، وسبق له أن تولى عدة حقائب وزارية بينها النفط والطاقة والمعادن، والمياه والصرف الصحي.

ويخلف ولد البشير في هذا المنصب يحي حدمين الذي يتولى منصب رئيس الوزراء منذ آب/أغسطس 2014، والذي قدم مساء الإثنين استقالة حكومته التي واجهت في السنتين الأخيرتين هزات على أكثر من صعيد.

ويأتي تغيير الحكومة الموريتانية تابعا للانتخابات النيابية والبلدية والجهوية التي اكتملت حلقاتها السبت الماضي والتي شهدت تنافسا كبيرا بين حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم والمعارضة الموريتانية التي يقود أداءها الساخن، إسلاميو حزب التجمع الوطني للإصلاح المحسوب على جماعة الإخوان.

وبينما واصل ولد البشير أمس مشاورات يعتبرها متابعو هذا الشأن شكلية لأن أسماء الوزراء تسلمها الرئاسة جاهزة في العادة، تابع المدونون الموريتانيون تعليقاتهم في ظل قصف بالشائعات حول الداخلين للحكومة والخارجين منها.

ورحبت تدوينة للدكتور الشيخ الزين الإمام عضو رابطة علماء موريتانيا بإقالة حكومة ولد حدمين، حيث كتب العالم المذكور: “كانت حكومة ولد حدمين الغدر والحقد شوهت سياسة الرئيس وتمت ملاحقة الشرفاء والأكفاء والعلماء النصحاء، وأغلقت المراكز العلمية وزجت بالمرتزقة أدعياء الكفاءة إلى أعلى سلم الوظيفة، وتم الالتفاف على المنجزات الإسلامية وساد جو الإفك والوشاية”.

أما المدون المعارض محمد الأمين الفاغ، فقد انتقد تعيين ولد البشير رئيسا للوزراء، قائلاً: “نجح خلال فترة وجيزة في وضع شركة “اسنيم” على حافة الإفلاس محققا ما عجز عنه كل المدراء السابقين فكوفئ بالوزارة الأولى”.

وكتب المدون البارز محمد الأمين إلمامي: “تعيين ولد البشير اليوم وزيراً أولاً يشي بألا مفاجأة محتملة في تشكيلة الحكومة المنتظرة”.

ودون المحلل السياسي محمدن الرباني: “أدرك أن أمر الحكومة كله بيد الرئيس، وأن حكمه حكم فرد شمولي، وإنما فيه من فسحة فكثير منه يرجع إلى طبيعته، وما فيه من اختلال فمنه، وأن الوزراء بما فيهم الأول أناس آليون، يصرفهم الرئيس بأوامر الريموت كونترول”.

“لكنني أدرك، يضيف المدون، أنه مهما بلغ الإنسان من الضعف فلا بد له من مستوى من التأثير، ومهما كان طيعا فإنه لن يدخر جهدا في التشويش على أي قرار أو توجه ليس مقتنعا به مهما كان ضعف ذلك التشويش، لذلك أتفاءل بكل تغيير ينحي ولد حدمين الذي اعتقد أن التاريخ قد لا يبخل عليه بلقب “أسوأ وزير أول فيما قبل 2018″، وحين يقال معه ولد اجاي (وزير المالية) وولد السالم (وزير التعليم) وولد الشيخ (وزير الاعلام) وولد أهل داود (وزير الشؤون الاسلامية)، سأكون أشد استبشارا، لا سيما حين يخلفهم من لم يشتهر بما اشتهروا به، وسأظل آمل أن يكون من أول القرارات التي تتخذها الحكومة الجديدة الإفراج عن مركز تكوين العلماء”.

ويصل ولد البشير لمنصب رئاسة الوزراء قادما من إدارة الشركة الوطنية للصناعة والمناجم “اسنيم” حيث أمضى سنتين إداريا مديرا عاما لها.

وحسب تحقيقات نشرتها وكالة “الأخبار” المستقلة أمس “فإن شركة “اسنيم” كانت في ظل إدارة ولد البشير لها، عرضة لصدمات عديدة، أدت لوصولها حافة الإفلاس”.

وينحدر ولد البشير المولود عام 1963 من المناطق الشرقية الموريتانية، وهو يحمل شهادات في مجالات متنوعة من بينها شهادة الدراسات العليا المتخصصة في الاقتصاد وسياسة الطاقة، ودبلوم مهندس في مجال الميكانيكا الالكترونية”.

وعمل ولد البشير بعيد تخرجه في الشركة الوطنية للماء والكهرباء، خلال الفترة 1987 – 1988، وفي أكتوبر 1996 تمت ترقيته مديرا فنيا للكهرباء في الشركة الوطنية للماء والكهرباء؛ وفي سبتمبر 2009 عين مديرا عاما للشركة الوطنية للكهرباء “صوملك”، وهو المنصب الذي ظل يشغله لحين تعيينه وزيرا للمياه والصرف الصحي في تعديل وزاري جزئي على حكومة الوزير الأول الأسبق مولاي ولد محمد الأغظف في سبتمبر 2013.

وفي يناير 2015 عين ولد البشير وزيرا للبترول والطاقة والمعادن، ومنها انتقل إداريا مديرا عاما للشركة الوطنية للصناعة والمناجم “اسنيم” في أغشت 2016، وهو المنصب الذي ظل يشغله إلى أن عين الإثنين الماضي رئيسا للوزراء


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك