موسكو تخفض قواتها بسوريا قبل نهاية العام ودمشق تدعو المعارضة لالقاء السلاح

منشور 23 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2017 - 07:45
بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد
بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد

اعلنت روسيا الخميس انها تعتزم تقليص حجم قوتها العسكرية في سوريا ”بشكل كبير“ قبل نهاية العام، فيما قالت بثينة شعبان مستشارة الرئيس السوري بشار الأسد إن محادثات السلام المزمعة بين الأطراف السورية لن تنجح إلا إذا أنهت المعارضة حربها ضد الحكومة.

وكان الدعم العسكري الروسي للرئيس السوري، خاصة عبر الضربات الجوية، حاسما لهزيمة جماعات المعارضة المسلحة وتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وقال فاليري جيراسيموف رئيس أركان القوات المسلحة الروسية للصحفيين على هامش اجتماع بين الرئيس فلاديمير بوتين وكبار قادة الجيش في منتجع سوتشي على البحر الأسود ”لم يتبق الكثير من العمل قبل اكتمال الأهداف العسكرية. بالطبع سيتخذ القائد الأعلى القرار وسيتم خفض القوة“.

وذكر أن من المرجح خفض القوات بشكل كبير لكن ستبقى لروسيا قاعدتان عسكريتان ومركز لمراقبة وقف إطلاق النار و”عدد من المباني الضرورية لدعم الوضع الذي تطور“ في سوريا.

واستضاف بوتين الأسد في سوتشي الاثنين الماضي وناقشا الانتقال من مرحلة العمليات العسكرية لمرحلة البحث عن حل سياسي للصراع السوري.

وحظي بوتين الأربعاء بدعم تركيا وإيران لاستضافة مؤتمر سلام سوري مما أعطاه دورا محوريا في المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ أكثر من ست سنوات.

وكان بوتين أعلن في مارس آذار من العام الماضي أن بلاده حققت أهدافها في سوريا وأمر بسحب ”الجزء الأساسي“ من القوات الروسية.

لكن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وينفذ عمليات في سوريا قال بعد ذلك التصريح إن القوات القتالية الروسية لم تشهد تغييرا يذكر تقريبا.

"على المعارضة إلقاء سلاحها"
وفي سياق متصل قالت بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية للرئيس السوري إن محادثات السلام المزمع عقدها بين الأطراف السورية لن تنجح إلا إذا أنهت جماعات المعارضة حربها ضد الحكومة.

وأضافت بثينة في تصريحات لوكالة أنباء روسية نقلتها وسائل إعلام رسمية سورية ”إن نجاح المؤتمر يعتمد على إدراك جماعات المعارضة المختلفة أن الوقت قد حان لوقف العنف وإلقاء أسلحتها والانخراط في حوار وطني يؤدي إلى تسوية شاملة لجميع المسائل المتصلة بالأزمة الراهنة“.

ولسنوات دعمت الدول الغربية والعربية مطلب المعارضة بضرورة رحيل الأسد عن السلطة، ولكن منذ دخول روسيا إلى الحرب عام 2015 استعادت حكومته المدن الرئيسية وتبدو الآن غير قابلة للهزيمة عسكريا.

ولا تزال أجزاء كبيرة من شمال غرب وجنوب غرب سوريا في أيدي المعارضة وكذلك جيب بالقرب من دمشق، وتسيطر الجماعات التي يقودها الأكراد على جزء كبير من شمال شرق البلاد.

وقالت المعارضة السورية الرئيسية في اجتماع في العاصمة السعودية الرياض يوم الأربعاء إنها ستتمسك بطلب رحيل الأسد وترفض أي دور للأسد في بداية فترة انتقالية ترعاها الأمم المتحدة وتؤدي إلى تحول سياسي.

ولكن بعد أن استعاد الجيش السوري وحلفاؤه بلدة البوكمال، آخر مدينة سورية كان تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد يسيطر عليها، قال بوتين إن الحملة العسكرية في سوريا آخذة في التراجع.

ولم تذكر روسيا موعد انعقاد المؤتمر السوري الذي سيعقد أيضا في سوتشي أو الأطراف التي سُتدعى للمشاركة فيه.

وقال بوتين إن المؤتمر سيشمل وضع إطار للهيكل المستقبلي للدولة السورية وصياغة دستور جديد وإجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.

وعقب اجتماعهم يوم الأربعاء دعا بوتين والرئيس التركي طيب إردوغان والرئيس الإيراني حسن روحاني الحكومة السورية والمعارضة المعتدلة إلى ”المشاركة البناءة“.

وقالت بثينة شعبان إن الحكومة مستعدة لإجراء حوار مع كل من يؤمن بالحل السياسي مضيفة أن رغبة المعارضة أو حتى قدرتها على الانخراط في عملية سياسية حقيقية لم تتضح بعد.

وأسفرت الحرب الأهلية التي تدور منذ ست سنوات في سوريا عن مقتل مئات الآلاف، ودفعت الملايين إلى الفرار في أسوأ أزمة للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، وأصبحت قوى إقليمية وعالمية أطرافا فيها.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك