تلقى 28 معارضا سوريا دعوة من روسيا لعقد اجتماع متوقع في منتصف كانون الثاني/يناير بهدف التحضير لحوار محتمل مع النظام، كما اعلن مصدر في المعارضة السورية في المنفى لوكالة فرانس برس الخميس.
وقال هذا المصدر رافضا الكشف عن هويته "هناك 28 معارضا تلقوا الدعوة للاجتماع المتوقع في موسكو".
وبين هؤلاء رئيس الائتلاف السوري المعارض في المنفى المدعوم من الدول الغربية هادي البحرة، والرئيسان السابقان للائتلاف معاذ الخطيب وعبد الباسط سيدا.
وتضم اللائحة ايضا اعضاء في معارضة الداخل الذين يتواجدون في المناطق الي يسيطر عليها نظام الرئيس بشار الاسد وبينهم حسن عبد العظيم وعارف دليلة وفاتح جاموس.
ودعي ايضا قدري جميل وهو نائب سابق لرئيس الوزراء السوري اقيل من منصبه في 2013 ويقيم علاقات جيدة مع موسكو.
ولم يوضح المصدر ما اذا كان المعنيون قبلوا الدعوة.
وفي كانون الاول/ديسمبر، اكدت الخارجية الروسية ان موسكو تعتزم استضافة اجتماع للمعارضة السورية بحدود 20 كانون الثاني/يناير.
وموسكو الحليفة الرئيسية لنظام بشار الاسد، تريد ان يشكل هذا اللقاء "غير الرسمي" فرصة للحوار بين المعارضة في الخارج والداخل بهدف "طرح افكار" تسمح بالتوصل الى تسوية للنزاع السوري الذي اوقع اكثر من 200 الف قتيل منذ اذار/مارس 2011.
وفي حال النجاح، ستتم دعوة ممثلين عن الحكومة السورية الى موسكو لتبادل وجهات النظر مع المعارضين ولاطلاق حوار بين اطراف النزاع.
واعلن النظام السوري السبت الماضي انه على استعداد للقاء المعارضة في موسكو في محاولة لايجاد مخرج للحرب، بينما اعلن هادي البحرة ان اجتماعات بين معارضين في الداخل وفي المنفى تجري في القاهرة بهدف التوصل الى موقف مشترك اثناء مفاوضات مقبلة.
قالت جماعة معارضة سورية جديدة مرتبطة بمعاذ الخطيب الخميس إنه يجب على الرئيس بشار الأسد أن يتنحى في إطار أي حل سياسي للحرب الأهلية.
جاء هذا في بيان صادر عن مجموعة "سوريا الوطن" المرتبطة بالخطيب ويحدد موقف هذه المحادثات قبل محادثات سلام محتملة في موسكو هذا الشهر.
ووضع الخطيب بيانا على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي يوم الخميس قال فيه إنه لن يكون هناك حل "من دون رحيل رأس النظام والمجموعة التي ساقت سورية إلى المصير البائس الذي وصلته اليوم."
وقال الخطيب إن البيان صادر عن مجموعة "سوريا الوطن" وموجه إلى الشعب السوري. ولم يتضح على الفور ما إذا كان الخطيب هو زعيم هذه الجماعة ومن هم الأعضاء الآخرون. ولم يتسن الاتصال به للتعليق.
وقال البيان أيضا إنه لن يتم التعامل مع أي محادثات بجدية إلا بإلزام النظام "بإيقاف القصف الوحشي لشعبنا" والذي وصفه بأنه "من أكبر الجرائم في تاريخ الإنسانية."
والبيان الصادر يوم الخميس هو رد الخطيب على ما يبدو على الدعوات لإجراء محادثات مع نظام الأسد التي وجهتها روسيا لشخصيات من المعارضة السورية هذا الأسبوع. ولم يتضح ما إذا كان الخطيب من بين الشخصيات التي تلقت دعوة للمشاركة في المحادثات.
ورغم أنه لم يعد رئيسا للائتلاف إلا أنه يتمتع باحترام ويشير إليه الدبلوماسيون عادة على أنه شخص يمكن أن يلعب دورا في حل سياسي في المستقبل. وزار روسيا مع شخصيات أخرى من المعارضة في نوفمبر تشرين الثاني لمناقشة الأزمة السياسية.
وتنحى الخطيب من رئاسة الائتلاف الوطني المعارض في مارس آذار 2013 عندما هوجم لدفاعه عن إجراء محادثات مباشرة مع الحكومة وعرض على الأسد خروجا من خلال التفاوض.
ولا يتمتع الآن الائتلاف المدعوم من الغرب بنفوذ كبير على المسلحين الذين يقاتلون من أجل الإطاحة بالأسد في حرب زادها نجاح الجماعات الإسلامية المتشددة تعقيدا.
البوابة