أعلن رئيس الوفد الروسي إلى مفاوضات أستانا حول الأزمة السورية، ألكسندر لافرينتييف، أنه سلم، الاثنين 14 مارس/آذار، لوفد الحكومة السورية وثيقة خاصة بتشكيل لجنة دستورية.
وفي مؤتمر صحفي عقده فور انتهاء أعمال اليوم الأول من مفاوضات أستانا-3، اشار لافرينتييف إلى أن هذه الاجتماع يجري "في ظروف غير عادية بسبب رفض وفد المعارضة السورية المسلحة حضور هذه الجولة من العملية التفاوضية"، معربا عن أسف الجانب الروسي من هذا القرار.
واعتبر لافرينتييف أن الذرائع التي استخدمتها المعارضة لتبرير رفضها"غير مقنعة"، مشددا على ضرورة خوض حوار مباشر لحل الخلافات.
وأكد المسؤول الروسي أن وفد المعارضة المسلحة السورية لن يشارك كذلك، على الأرجح، في المفاوضات يوم الأربعاء.
وفي تطرقه إلى نتائج اليوم الأول من الاجتماع، قال لافرينييت إن المفاوضات التي عقدت الثلاثاء بين وفود روسيا وتركيا وإيران كانت "متوترة بقدر ملموس"، لكنه وصفها أيضا بـ"الفعالة".
وقالت روسيا، أقوى حليف للرئيس السوري بشار الأسد، إن الأسباب التي أوردتها المعارضة للمقاطعة غير مقنعة وإن قرارها كان مفاجئا.
ووصف مبعوث الحكومة السورية المعارضين بأنهم وكلاء لتركيا وقال إن أنقرة أخلت "بالتزاماتها" إزاء عملية آستانة.
وقالت جماعات المعارضة يوم الثلاثاء إنها لن تحضر المحادثات المقرر عقدها يومي الثلاثاء والأربعاء بسبب ما قالت إنه عدم استعداد روسيا لوقف الضربات الجوية على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة وفشلها في الضغط على الجيش السوري والمقاتلين الذين تدعمهم إيران للالتزام بوقف إطلاق النار.
وسعت روسيا لإحياء الجهود الدبلوماسية بشأن سوريا منذ أن ساعدت قواتها الجوية القوات الحكومية السورية على هزيمة جماعات المعارضة في شرق حلب في ديسمبر كانون الأول في أكبر انتصار للأسد في الحرب الأهلية السورية.
وتركيا أحد أهم الداعمين لجماعات المعارضة التي تقاتل في شمال سوريا وتعاونها حيوي للجهود الدبلوماسية الروسية وساعد في التوصل لوقف لإطلاق النار في ديسمبر كانون الأول بعد هزيمة المعارضة في حلب.
وسعت أول جولتين من محادثات السلام في آستانة إلى ترسيخ وقف إطلاق النار وهو ما يسلط الضوء على تحسن العلاقات الروسية التركية التي توترت ووصلت إلى نقطة الانهيار بسبب الحرب السورية.
ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله إن وزارة الدفاع تتواصل مع قادة المعارضة السورية الذين قاطعوا المحادثات. وأضاف أن روسيا تتعامل مع الوضع.
ووصف المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف المحادثات بأنها معقدة للغاية. وأضاف قائلا في مؤتمر صحفي عبر الهاتف "أحيانا يكون الوضع في هذه المحادثات معقدا للغاية بسبب اختلافات كبيرة في أساليب مختلف البلدان."
وأبلغ ألكسندر لافرنتيف رئيس الوفد الروسي في آستانة الصحفيين أن غياب المعارضة أمر "محزن" لكن ما زالت هناك "أشياء كثيرة لمناقشتها واتخاذ قرارات بشأنها".
التواصل مع المعارضة
نقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء، اليوم الثلاثاء، عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قوله إن "وزارة الدفاع تتواصل مع قادة المعارضة السورية الذين قاطعوا الجولة الثالثة من محادثات السلام التي بدأت في كازاخستان اليوم". فيما قال مسؤول روسي إن المحادثات "معقدة للغاية".
وكانت المعارضة السورية قالت في وقت سابق إنها لن تحضر المحادثات بسبب عدم استعداد روسيا لوقف الضربات الجوية ضد المدنيين، وفشلها في الضغط على نظام بشار الأسد للالتزام بوقف إطلاق النار الذي يتعرض لانتهاك على نطاق واسع.
وفي وقت سابق، أمس الإثنين، قال أسامة أبو زيد المتحدث باسم المعارضة السورية أن قرار عدم الذهاب للمحادثات جاء نتيجة استمرار جرائم روسيا في سوريا في حق المدنيين ودعمها لجرائم نظام الأسد، وأضاف أنهم أبلغوا تركيا، الداعمة الرئيسية للمعارضة، بقرارهم.
لافروف اعتبر في تصريحاته، اليوم، أن "أسباب المعارضة السورية لعدم حضور المحادثات غير مقنعة"، معتبراً ذلك بمثابة مفاجأة، وقال إن "روسيا ستتعامل مع الوضع".
من جانبه، وصف ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين المحادثات أستانا بأنها "معقدة للغاية"، وذلك ردا على سؤال عن تعليقه على رفض وفد المعارضة السورية حضور الاجتماع.
وأضاف للصحفيين في اتصال هاتفي: "أدركنا منذ البداية أن هذه محادثات معقدة للغاية. لا يزال العمل مستمراً".
وانطلقت في عاصمة كازاخستان "أستانا" اليوم، اجتماعات استشارية في إطار الجولة الثالثة من المفاوضات السورية. وذكر موقع "روسيا اليوم" أن وزارة خارجية الكازاخية أعلنت عن وصول الوفود، الأمريكي والتركي والإيراني والأردني، للمشاركة في المفاوضات السورية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الكازاخية، "أنور جايناكوف"، إن الوفد الأمريكي يضم سفير الولايات المتحدة في كازاخستان، "جورج كرول" و"مسؤولاً من واشنطن".
وأوضح "جايناكوف" أن وفدي تركيا وإيران يضمان نائبي وزيري خارجية البلدين، مضيفاً أن الوفد الروسي يضم المفوض الخاص للرئيس الروسي والمفوض الخاص لوزير الخارجية الروسي.