موسكو لا تعترف بفريق الرياض والجولاني يرفض الهدنة

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2015 - 04:27 GMT
زعيم جبهة النصرة: اتفاقات الهدنة في سوريا لا تفيد سوى النظام
زعيم جبهة النصرة: اتفاقات الهدنة في سوريا لا تفيد سوى النظام

في أول رد روسي بعد اجتماع فريق عن المعارضة السورية في الرياض عبرت موسكو عن رفضها محاولة هذا الفريق منح نفسه حق التحدث باسم جميع فصائل المعارضة السورية.

وأعربت وزارة الخارجية الروسية عن "استعداد موسكو لمواصلة العمل الجماعي في إطار الفريق الدولي لدعم سوريا بمشاركة جميع الأطراف المعنية بلا استثناء، بهدف تسوية جملة من المسائل المتعلقة بالتمهيد لعملية سياسية سورية حقيقية وشاملة دون أي شروط مسبقة".

وأضافت: "جميع المشاركين في الفريق الدولي لدعم سوريا قد أجمعوا على مبدأ رئيسي للتسوية، ألا وهو أن الشعب السوري وحده المخول بتقرير مصير سوريا، ولا بد من التقيد التام بتنفيذ الاتفاقات".

وبصدد الدعوة لانعقاد اجتماع "أصدقاء سوريا" الشهر المقبل قالت: "لقد تلقينا بدهشة نبأ الدعوة إلى اجتماع عاجل في الـ14 من ديسمبر/كانون الأول لمجموعة "أصدقاء سوريا" المعروف عنها نهجها الذي استنفد والمتمسك بالإطاحة بالحكومة الشرعية في دمشق. ومحاولات حصر عملية التسوية في نطاق منفرد من شأنها الإضرار بالتسوية، وتطعن بهيبة المجموعة الدولية لدعم سوريا والتي تم في نطاقها وبفضل جهود مضنية حشد جميع اللاعبين الخارجيين الرئيسيين".

الرئيس السوري بشار الأسد، اتهم من جهته في حديث أدلى به الجمعة 11 ديسمبر/كانون بعض الدول وبينها السعودية والولايات المتحدة إضافة لبعض الدول الغربية بأنها تريد ضم المجموعات الإرهابية إلى المفاوضات، واعتبر أن "هذه الدول تريد من الحكومة السورية أن تتفاوض مع الإرهابيين".

ودعا الرئيس الأسد إلى الواقعية وعدم الخلط بين المعارضة السياسية والجماعات المسلحة، وأكد أن الحكومة السورية تحاورت مع بعض المجموعات، كمجموعات وليس كتنظيمات بهدف تخليها عن السلاح، معتبرا أن هذه هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع المجموعات المسلحة في سوريا "وأن نتعامل معها ككيانات سياسية فهو أمر نرفضه تماما".

هذا، وأنهى مؤتمر الرياض "لتوحيد المعارضة السورية" أعماله في العاصمة السعودية بإصدار بيان ختامي يعكس مواقف المجتمع الدولي لجهة طبيعة المجتمع والدولة في سوريا المستقبل.

وأكد المجتمعون في البيان "تمسكهم بوحدة الأراضي السورية وإيمانهم بمدنية الدولة السورية، وسيادتها على كافة الأراضي، والتزامهم بالديمقراطية من خلال نظام تعددي يمثل كافة أطياف الشعب السوري، والحفاظ على مؤسسات الدولة، مع ضرورة إعادة هيكلة وتشكيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية، ومؤسسات الدولة الشرعية ليختارها الشعب السوري عبر انتخابات حرة ونزيهة، لتكون الجهة الوحيدة التي تحتكر حق حيازة السلاح".

الجولاني: الهدنة مرفوضة

قال أبو محمد الجولاني زعيم جبهة النصرة أحد أكبر الفصائل المسلحة في الصراع السوري في تصريحات أذيعت يوم السبت إن اتفاقات الهدنة بين الحكومة ومقاتلي المعارضة لا تفيد سوى النظام وانتقد مؤتمرا للمعارضة في الرياض بوصفه "مؤامرة."

جاءت تصريحات الجولاني بعد تطبيق اتفاق هدنة في حي الوعر آخر منطقة تخضع لسيطرة المعارضة في مدينة حمص بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة.

وقال الجولاني زعيم النصرة جناع تنظيم القاعدة في سوريا في تصريحات للصحفيين بثتها محطة أورينت التلفزيونية التابعة للمعارضة "موضوع الهدن هو الخطوة الأولى للاستسلام ويصب فقط في مصلحة النظام."

ولم يتضح على الفور متى تم التسجيل الذي لم يظهر فيه وجه الجولاني بشكل واضح.

وبموجب اتفاق الوعر سمح لمقاتلين رافضين لبنوده ولمدنيين بالرحيل وبدخول مساعدات إنسانية. وكان مقاتلون من جبهة النصرة من بين رافضي وقف إطلاق النار ورحلوا عن المكان.

وقال مسؤول كبير بالأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن وقف إطلاق النار في حي الوعر يمثل نموذجا جيدا يمكن البناء عليه وقد يساعد في طرح فكرة هدنة في أنحاء سوريا التي تعصف بها حرب أهلية تقترب من إكمال خمس سنوات قتل فيها نحو ربع مليون شخص.

وانتقد الجولاني كذلك مؤتمر المعارضة السورية الذي استضافته السعودية الأسبوع الماضي واعتبره "مؤامرة."

وقال "لا يلزمنا أي شئ في مؤتمر الرياض ومن ذهب إلى المؤتمر ليس لديه القدرة على التنفيذ على أرض الواقع."

وأضاف ان مؤتمر الرياض سعى لإبقاء الرئيس السوري في السلطة.

ومضى يقول "بداية يريد أن يبقي على بشار الأسد ويريد أن يدمج المعارضة المسلحة مع قوات النظام ثم يريد من هذا الدمج أن يقاتل جبهة النصرة وجماعة الدولة (الإسلامية) ثم يريد أن يفرض هدنة على أهل الشام."

ولم تدع جبهة النصرة لمؤتمر الرياض وقال الجولاني إنها لم تكن لتحضر لو دعيت.

وأضاف الجولاني "في تصوري أن هذا المؤتمر هو خطوة تنفيذية لما جرى في فيينا ومرتبط به ارتباطا وثيقا وخرج مؤتمر فيينا بأشياء لا تصب في مصلحة أهل الشام وهو مرفوض جملة وتفصيلا."

وتابع "هذه خيانة كبيرة جدا لهؤلاء الشباب الذين ضحوا بدمائهم والجميع ضحوا بدمائهم من أجل إقامة حكم إسلامي راشد. هذه مؤامرة باعتراف كثير من الفصائل لا بد من العمل على إفشال هكذا مؤامرات وإفشال هكذا اجتماعات."

وأجرى الجولاني مقابلة نادرة بثت على جزئين مع قناة الجزيرة الإخبارية القطرية في وقت سابق هذا العام بدا وكأنها محاولة من جبهته لتقديم نفسها للجمهور العربي كحركة قومية سورية.

وفي اللقاء الذي بثته قناة أورينت قال الجولاني "نحن أخذنا طريق الجهاد ولا بد أن نكمل المسيرة ونحن نتكلم عن تحرير أكثر من 80% من أرض الشام."

وردا على سؤال عن علاقة جبهة النصرة بالقاعدة قال الجولاني إن الجبهة لن تتعاون مع الغرب وستتمسك بمبادئها.

وأضاف "نحن لن نتنازل عن مبادئنا سواء كنا مرتبطين بالقاعدة أم لم نكن مرتبطين."