البوابة- خاص – محمد عمر ووكالات
قال زعيم المعارضة الايرانية مير حسين موسوي انه يجب تطهير ايران مما وصفه بالاكاذيب والخداع معلنا تحديا مباشرا للحكام المحافظين بعد يوم من الاضطرابات في شتى انحاء طهران.
وبث التلفزيون الرسمي مقابلات مع منتقدين للاحتجاجات تحث الايرانيين على الوحدة خلف الحكومة ومشيرة الى ان الغرب فقط هو المستفيد من الاضطرابات بايران.
وحلقت طائرات هليكوبتر في المدينة ودوت ابواق عربات الاسعاف خلال ليل السبت بعد خلو الشوارع من المحتجين الذين تحدوا تحذيرا صارما يوم الجمعة من الزعيم الاعلى الايرانية اية الله علي خامنئي من القيام بمزيد من المظاهرات.
وانتشرت شرطة مكافحة الشغب بقوة مطلقة الغاز المسيل للدموع ومستخدمة الهراوات وخراطيم المياه لتفريق مجموعة مؤلفة من عدة مئات من الايرانيين الذين تجمعوا في شتى انحاء المدينة. وهناك مخاوف من حدوث مزيد من العنف يوم الاحد في ايران وهي منتج رئيسي للنفط والغاز.
وتمنع القيود الحكومية مراسلي وسائل الاعلام الاجنبية من حضور المظاهرات ولم يعرف نطاق اي جرحى او اعتقالات.
وقال موسوي ان الانتخابات التي جرت في 12 يونيو حزيران والتي اسفرت عن تحقيق الرئيس المتشدد المناهض للغرب محمود احمدي نجاد فوزا ساحقا زورت ويجب الغاؤها. وقال انه جرى التخطيط لهذا التزوير على مدى اشهر.
ونقل حليف لموسوي الذي يزعم الفوز في الانتخابات عنه قوله لانصاره انه "مستعد للشهادة." ولكنه قال انه لا يسعى لمواجهة مع السلطات.
وقال موسوي في بيان نشر على موقعه على الانترنت في ختام يوم صاخب "لسنا ضد النظام الاسلامي وقوانينه ولكننا ضد الاكاذيب والانحرافات ونريد فقط اصلاح ذلك."
واضاف انه اذا رفضت السلطات السماح باحتجاجات سلمية فانهم سيواجهون "العواقب" في رد على ما يبدو لتحذير خامنئي بان زعماء المعارضة سيتحملون مسؤولية اي اراقة دماء تنجم عن الاحتجاجات.
وقال موسوي ان "الناس يتوقعون من مسؤوليهم الامانة واللياقة لان كثيرا من مشكلاتنا هي بسبب الاكاذيب.. الثورة الاسلامية لابد وان تكون على الطريق الذي كانت عليه والطريق الذي ينبغي ان تكون عليه."
وذكر التلفزيون الحكومي ان مثيري الشغب حطموا واجهات بنوك واحرقوا حافلات. وبث التلفزيون ايضا مقابلات مع اشخاص ينتقدون المظاهرات التي تهز ايران منذ اعلان نتائج الانتخابات في 13 يونيو حزيران.
وباستثناء المواجهات العنيفة مع الشرطة كان يوم السبت يوما مشحونا بالرمزية للجمهورية الاسلامية.
وقالت الشرطة ووسائل الاعلام الرسمية ان مهاجما انتحاريا فجر نفسه عند ضريح قائد الثورة الاسلامية في ايران اية الله روح الله الخميني في هجوم من المرجح ان يثير العواطف في بلد يحظى فيه ابو الثورة الاسلامية باحترام كبير. ولم تعرف هوية المفجر.
ولدى حلول الظلام دوت التكبيرات عبر اسطح المنازل لتعيد الى الاذهان عام 1979 .
وحث الرئيس الامريكي باراك اوباما الحكومة الايرانية على "وقف كل الاعمال العنيفة وغير العادلة ضد شعبها".
وقال اوباما في بيان "يتعين ان تفهم الحكومة الايرانية ان العالم يراقب. نحن نحزن لكل روح بريئة تزهق."
واعلن مجلس صيانة الدستور وهو اعلى هيئة تشريعة في ايران انه مستعد لاعادة فرز عشرة في المئة من الاصوات في الانتخابات بصورة عشوائية استجابة لشكاوى من موسوي ومرشحين اخرين خسرا امام احمدي نجاد.