أطلق الزعيم الإصلاحي الإيراني مير حسين موسوي مبادرة لحل الأزمة الراهنة في إيران بعد أحداث عاشوراء.
وعرض موسوي حلاً من خمس نقاط هي: أن تعلن الحكومة مسؤوليتها أمام الشعب والبرلمان والسلطة القضائية وأن تعمل في إطار القانون، وإعداد قانون للانتخابات يضمن منافسة انتخابية نزيهة وعادلة، والافراج عن جميع السجناء وإعادة الاعتبار لهم، وضمان حرية الصحافة والتعبير والسماح للصحف الموقوفة بالعودة مجدداً للعمل في أجواء صحية، والاعتراف بحق الشعب في التجمعات القانونية والسماح لأحزاب بالعمل الحر وفق القانون.
وافتتح موسوي مبادرته بالاستعداد لاستشهاد بالقول: إني سلم لمن سالمکم وحرب لمن حاربکم. وقال في أول بيان له بعد وقائع عاشوراء إن "إصدار فرمان بإعدامي أو قتلي أو سجني وكروبي لن يحل المشكلة"، مضيفاً "لست أخشى الموت شهيداً من أجل إحقاق الحق".
وأضاف "إطلاق شعارات متطرفة أو غير مقبولة سببه، كما هو واضح في الأفلام التي بثت عن وقائع عاشوراء التي تهز البدن والمؤلمة، هو دعس المتظاهرين بالسيارات وإلقاؤهم من الجسر وإطلاق الرصاص عليهم واغتيالهم".
وتابع "أعلن بصراحة ما لم يتم الاعتراف بوجود أزمة جدية في البلاد فإن الطريق الى الخروج بإيران من المشكلات سيكون مسدوداً".
وقال أيضاً إن "عدم الاعتراف بوجود أزمة هو مبرر الذين يمارسون القمع كحل للخروج منها، مشدداً على أن الاعتراف بوجود أزمة حقيقية هو بداية الطريق نحو إيجاد مصالحة وطنية، ومع الافتراض أن السلطة نجحت في اغتيال الشخصيات المخلصة العاملة في خدمة الاسلام والشعب فإن كل ذلك سببه إغماض العين عن رؤية المشاكل الوطنية في البلاد".
كما نفى موسوي ان يكون المحتجون على نتيجة الاقتراع الرئاسي الذي جرى في 12 حزيران/يونيو يتحركون بالتواطؤ مع الغرب، واكد انهم "اوفياء للدستور"، اي لا يسعون الى قلب النظام. واضاف موسوي الذي كان ابن شقيقته احد ثمانية اشخاص قتلوا في التظاهرات المعادية للحكومة التي جرت خلال عاشوراء ان "دمي ليس اغلى من دمائهم".
واسفرت هذه المواجهات عن جرح مئات الاشخاص واعتقال مئات آخرين حسب السلطات، في هذه التظاهرات التي كانت الاكبر والاكثر دموية منذ تلك التي تلت اعادة انتخاب الرئيس الايراني في حزيران/يونيو واسفرت عن سقوط 36 قتيلا حسب الحكومة و72 حسب المعارضة.
وكتب موسوي "اقول بوضوح وعلنا ان الاوامر باعدام او قتل او سجن كروبي (مهدي كروبي، زعيم اخر في المعارضة) وموسوي واشخاص مثلنا لن تساهم في تسوية المشكلة".
وكان رجل الدين النافذ آية الله عباس فائز طبسي صرح الثلاثاء ان قادة المعارضة في ايران "اعداء الله" ويستحقون الموت طبقا للشريعة. ودعا موسوي الرئيس احمدي نجاد الى وقف القمع للخروج من "الازمة الخطيرة" التي تواجهها البلاد.
وقال انه على الحكومة "تحمل مسؤولياتها تجاه المشاكل التي خلقتها في البلاد"، مطالبا خصوصا "باطلاق سراح السجناء السياسيين والاعتراف بحق الشعب في التجمع".
وتابع "اقول بوضوح انه طالما ليس هناك اعتراف بوجود ازمة خطيرة في البلاد ليست هناك امكانية للخروج من المشاكل"، داعيا الى "حكومة تتسم بالنزاهة والرأفة تعتبر تعدد اراء واصوات الشعب فرصة وليس تهديدا".
واكد موقع كلمة.اورغ ان موسوي موجود في بيته في احد احياء طهران وانه لم يغادره منذ عدة ايام، نافيا ما اعلنته وكالة الانباء الرسمية مساء الاربعاء عن رحيله الى شمال ايران مع كروبي. ورفض زعيم المعارضة اتهامات السلطات له ولحركة الاحتجاج بالتواطؤ مع الغرب.
وقال موسوي "لسنا اميركيين ولا بريطانيين. لم نوجه حتى الآن اي رسالة الى قادة +دول كبرى+" في اشارة الى رسالة وجهها احمدي نجاد الى الرئيس الاميركي باراك اوباما بعد انتخابه في نهاية 2008.
واضاف "اعتقد انه من الضروري ان نؤكد انه لدينا في الحركة الخضراء هوية اسلامية ووطنية ونعارض اي هيمنة اجنبية. نحن اوفياء للدستور"، نافيا بذلك ان تكون المعارضة لنتيجة الانتخابات الرئاسية تحولت الى حملة لقلب النظام.