وقال موسي للصحافيين عقب اجتماعه الى الرئيس المصري حسني مبارك "ان الجو العام في العالم العربي كله حاليا "مكهرب" وهناك توترا كبيرا واعصابا مشدودة وعلاقات عربية ليست على احسن ما يكون و هذا الامر يزعج الجميع ".
واوضح انه بحث مع الرئيس المصري العديد من القضايا العربية المهمة مثل المشكلة اللبنانية وعقد القمة العربية في دمشق نهاية هذا الشهر والاعتداءات الاسرئيلية الاخيرة على قطاع غزة التي اعتبرها "خرجت عن كل نمط واستهدفت المدنيين والاطفال ".
ولفت الى ان الاعتداءات الاسرائيلية فى غزة تمثل تطورا بالغ الخطورة وان التصريحات الاسرائيلية بتحويل هذه الاعتداءات الى "محرقة امر لا يمكن قبوله أو السكوت عنه" موضحا ان ذلك سيكون بندا رئيسيا على اجتماعات وزراء الخارجية العرب بالقاهرة الاربعاء المقبل وكذلك بندا مطروحا على القمة العربية المقبلة.
وحول ما سبق انه ذكره بشأن ارتباط نجاح القمة العربية المقبلة بحل المشكلة اللبنانية واختيار رئيس للبنان رغم عدم امكانية حدوث ذلك قريبا قال موسى "لا يجب ان نستبعد حدوث ذلك ولكن المهم ايضا ضمان ان يتم دعوة لبنان لحضور القمة وهذا ما تم الوعد به".
واضاف انه اذا ما تم انتخاب رئيس للبنان فى جلسة ال11 من مارس الحالي ستوجه الدعوة للرئيس الجديد وأما اذا لم يتم الانتخاب سيتم ارسال الدعوة بالطريقة المناسبة مبينا ان هذا ماتم التأكيد عليه فى مباحثاته مع الرئيس السوري بشار الاسد بدمشق امس.
وعن امكانية تأجيل القمة العربية قال اكد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى "ان القمة مقررة فى مكانها وموعدها".
وفيما يتعلق بامكانية عودته قريبا الى لبنان قال "امر ممكن" معتبرا ان "تسهيل الامور فى لبنان يسهل العلاقات بين السعودية وسوريا باعتبار ان الامر يشبه العملة ذات الوجهين" وذلك فى ضوء وجهة نظر رئيس البرلمان اللبنانى نبيه برى بأن حل المشكلة اللبنانية فى يد سوريا والسعودية.
وعن امكانية تغيير بعض بنود المبادرة العربية بشأن لبنان قال الامين العام " لا يوجد تعديل للمبادرة فالمبادرة لها نص وروح فيما تتركز روح المبادرة فى التوصل الى حل بالنسبة للبنان" مذكرا بانه تم التوصل الى عدد من الاتفاقات على نقاط عديدة فى مفاوضات سابقة دعا اليها ممثلي المعارضة والاكثرية فى لبنان موضحا ان هناك نقاطا اخرى يمكن الاتفاق حولها بعد بذل المزيد من الجهود.
وعما اذا كانت دعوة الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الى القمة العربية المقبلة ستثير حساسية لدى البعض قال موسى ان الرئيس الايراني سبق دعوته لحضور اجتماعات مجلس التعاون الخليجي معربا عن اعتقاده بأن دعوته لن تثير حساسية " ولا يوجد شىء مقرر بعد وان الحديث يجرى فى اطار الممكن حدوثه".
وحول تواجد البارجة الامريكية (كول) قرب السواحل اللبنانية قال موسى ان هذه التحركات العسكرية تؤدي الى الكثير من القلق والاثارة وهناك "علامات استفهام" بشأن المقصود من هذا التواجد