موسى الى بيروت وسط ترحيب بري والحريري بمبادرة الجامعة

تاريخ النشر: 06 يناير 2008 - 05:20 GMT
يتوجه الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى بيروت في غضون الـ 48 ساعة القادمة بعد ان اعرب قادة الموالاة والمعارضة عن ترحيبهم بمبادرة الجامعة لحل الازمة اللبنانية

موسى الى بيروت

اعلن الامين العالم للجامعة العربية عمرو موسى الاحد في ختام اجتماعات وزراء الخارجية العرب انه سيتوجه الى بيروت في غضون 48 ساعة ليبحث مع الاطراف اللبنانية في تنفيذ خطة عمل عربية من ثلاث نقاط لتسوية الازمة السياسية. وكان موسى قال مساء السبت ان الوزراء العرب اعتمدوا بالاجماع في حضور وزير الخارجية السوري وليد المعلم ووزير الخارجية اللبناني بالوكالة طارق متري (من الاكثرية النيابية في لبنان) قرارا يتضمن خطة عمل من ثلاث نقاط لانهاء الازمة السياسية في لبنان. وتقضي الخطة بانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية فورا والاتفاق فورا كذلك على "تشكيل حكومة وحدة وطنية (..) على الا يتيح التشكيل ترجيح قرار او اسقاطه بواسطة اي طرف ويكون لرئيس الجمهورية كفة الترجيح". وتتضمن الخطة كذلك "بدء العمل على صياغة قانون جديد للانتخابات فور انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة".

وكلف الامين العام للجامعة "اجراء اتصالات فورية مع جميع الاطراف اللبنانية والعربية والاقليمية والدولية" لتنفيذ خطة العمل هذه. واتفق الوزراء كذلك على الاجتماع مجددا لاستعراض نتائج جهود الامين العام في 27 كانون الثاني/يناير الحالي.

ترحيب

وفي بيروت اعلنت الغالبية النيابية والمعارضة ترحيبهما بقرار الجامعة العربية.

وقال رئيس كتلة المستقبل النيابية اللبنانية سعد الحريري واحد اقطاب الاكثرية الاحد في بيان ان القرار "يعبر عن ارادة عربية اصيلة في رفض كل اشكال الضغوط التي تمارس ضد بلدنا ويقدم الى اللبنانيين جميعا ذخيرة معنوية وسياسية وقومية تمكنهم (..) من تجاوز المرحلة الراهنة وفتح صفحة جديدة".

واعتبر رئيس البرلمان (معارضة) نبيه بري في بيان ان الوزراء العرب "سجلوا موقفا تاريخيا لمصلحة الوفاق اللبناني بحيث وضعوا حدا لافكار الغلبة والهيمنة التي حاول البعض فرضها".

واعرب عن امله "في ترجمة البيان العربي على ارض الواقع درءا لاية فتنة وانهاء لحالة التشرذم القائم واستعادة لسلامة لبنان ومنعا لاية تفسيرات يحاول البعض فيها ان يسجل انتصارا او هزيمة له وللاخرين" .

كما رحب بخطة العمل العربية حزب الله ابرز قوى المعارضة. وقال النائب محمد رعد رئيس الكتلة النيابية لحزب الله الاحد "اننا نترقب متابعة ايجابية لنتائج مقررات الاجتماع الوزاري العربي". واعلن النائب عن حزب الله حسن فضل الله "ان المعارضة ستناقش بانفتاح بنود المبادرة العربية لانها حريصة على ايجاد حل للازمة السياسية". واضاف "المبادرة تقر بالسلة الكاملة التي تشمل الرئيس والحكومة وفيها صيغة جديدة لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية بحيث لا يكون للسلطة او المعارضة الثلث الضامن". وتابع "عندما تعرض هذه المبادرة رسميا على المعارضة ستناقشها مع الجامعة العربية على قاعدة البحث عن التفاهم والتوافق والحرص على انجازها بما يحقق الشراكة الكاملة في السلطة".

فراغ سياسي

ويشهد لبنان فراغا رئاسيا منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق اميل لحود في 24 تشرين الثاني/نوفمبر بسبب عدم توصل فريقي الاكثرية النيابية المناهضة لسوريا والمدعومة من الغرب والمعارضة المدعومة من دمشق وطهران الى توافق.

وللمرة الحادية عشرة تأجلت الجلسة النيابية المقررة لانتخاب رئيس للبلاد الى 12 كانون الثاني/يناير.

وفي تصريحات للصحافيين فور انتهاء الاجتماع الوزاري قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان بلاده "انتهجت مبدأ ان لا غالب او مغلوب فى لبنان بل سيكون الغالب هو لبنان".

وتعد الخطة التي اتفق عليها الوزراء العرب بمثابة حل وسط بين مطالب الاكثرية والمعارضة في لبنان فهي تستجيب لقوى الغالبية اذ تدعو الى انتخاب الرئيس فورا وتضمن للمعارضة تشكيل حكومة وحدة وطنية لا تتمتع الغالبية فيها بالثلثين ولا تحصل المعارضة فيها على الثلث المعطل وتجعل رئيس الجمهورية هو الحكم والفيصل بين الطرفين.

وتستجيب الخطة العربية لمطلب اخر من مطالب المعارضة وهو اعداد قانون انتخابي جديد في لبنان.