موسى طلب مهلة
أفاد مصدر ديبلوماسي عربي ان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى طلب من اركان المعارضة الذين التقاهم عدم الانتقال الى خيار آخر تصعيدي واعطاءه 72 ساعة ليتمكن من اجراء مشاورات واتصالات مع عدد من الملوك والرؤساء العرب المهتمين بالوضع الخطر الذي يجتازه لبنان، وليبحث معهم في نتائج المشاورات والمساعي التي بذلها مع المسؤولين اللبنانيين، وتحديدا مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة واركان قوى الغالبية، وكذلك مع اركان المعارضة ريثما تتبلور خطة ما يمكن ان تشكل خطة ثانية من تحركه مع انضمام وزراء خارجية بارزين لدول مؤثرة او مع وزراء خارجية دول "الترويكا العربية".
ووفقا لما نقلته صحيفة النهار اللبنانية فقد اوضحت المصادر الدبلوماسية انه لا يمكن قبل انتهاء تلك المشاورات الجزم ان موسى اخفق في مهمته لايجاد "تسوية كاملة ومتوازنة ومقبولة"، من الطرفين الموالي والمعارض، واشار الى ان سفره الى القاهرة امس لا يمكن اعتباره دليلا على اخفاقه في مهمته والتي رأى بعض المعارضة انها تنطوي على "لهجة تهديدية".
وذكر ان موسى كان قد كثف اتصالاته بالافرقاء المعنيين بالازمة السياسية، إما بعقد لقاءات معهم وإما باتصالات هاتفية وذلك لسببين: الاول اضطراره للعودة الى القاهرة امس بسبب مشاركته في اجتماع وزراء خارجية الدول المجاورة للعراق الذي ينعقد اليوم في العاصمة المصرية. والثاني ضرورة استمزاج آراء عدد من القادة والزعماء العرب القلقين على الوضع المحتقن في لبنان وفي مقدمهم الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز. كما سيتداول ما يمكن القيام به لانهاء الازمة اللبنانية مع وزراء خارجية العراق والكويت والسعودية والاردن وسوريا ومصر والبحرين والامارات والسودان والجزائر على هامش اجتماعهم اليوم.
وأشارت الى انه في ضوء هذا التشاور بمستوييه الرئاسي والوزاري، سيقرر عودته الى بيروت، مع الاشارة – حسب النهار- الى ان هناك معطيات يمكن وصفها بالايجابية لمسها من الافرقاء على تنوع اتجاهاتهم، مما جعله يوحي لاحد المسؤولين انه قد يعود الى بيروت هذا الاسبوع نظرا الى خطورة الوضع الذي يحتمل ان يتدهور الى الاسوأ، ولان هناك "فرصة للحلحلة، مما يشجع على المضي في المساعي الحميدة التي بدأها الاحد فور وصوله الى بيروت".
وافاد ان الافكار التي تداولها الامين العام مع من التقاهم ترتكز على:
- وقف التجييش الاعلامي الذي يشحن مناصري الفريقين.
- انتخاب رئيس للجمهورية واستقالة الرئيس السنيورة وحكومته بعد الاتفاق على صيغة جديدة، واذا رفضت المعارضة هذه المعادلة فهناك اقتراح آخر يرمي الى وقف المطالبة باسقاط الحكومة وادخال عدد من الوزراء لـ"التيار الوطني الحر"، وآخرين وعودة الوزراء المستقيلين عن استقالاتهم.
– تحييد المحكمة ذات الطابع الدولي التي ستنظر في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، علما ان الرئيس السنيورة مع "حركة 14 آذار" يطالبان بتأمين احالة القرار بالمحكمة على مجلس النواب من اجل مناقشته والتصديق عليه وتوقيع رئيس الجمهورية عليه، اما المعارضة فترفض ذلك وتطالب باعادة طرحه على الحكومة.
– تنشيط اعمال اللجنة المكلفة وضع قانون جديد للانتخابات.
تحرك اردني
ولفت الى ان التحرك العربي الاول في اتجاه بيروت بعد مرور اربعة ايام كان للاردن، وترجمته رسالة من العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني نقلها وزير الخارجية عبد الاله الخطيب وتضمن قلقه على مآل الوضع في لبنان وضرورة وضع حد عاجل له قبل تفاقمه، صونا لوحدة شعبه ومؤسساته، متعظين بما يحصل في العراق. وافاد ان الخطيب نقل معلومات خطيرة للسنيورة بقيت طي الكتمان، وسعى لدى الرئيس نبيه بري الى التهدئة قبل فوات الاوان. ووصفت زيارة المسؤول الاردني الى بيروت رغم قصرها بانها "مهمة جدا".
واشار الى ان رسالة العاهل الاردني الى السنيورة تلتقي الى حد كبير ومضمون الرسالة الثانية للرئيس المصري حسني مبارك الى الرئيس بري التي نقلها اليه السفير المصري حسين ضرار امس، وحذر فيها من خطورة حرب مذهبية لا يمكن احدا ان يسيطر عليها في حال اندلعت.
اميركا تتهم
من جهتها اتهمت الولايات المتحدة أمس المتظاهرين الذين يطالبون باستقالة الحكومة اللبنانية بانهم يحاولون عرقلة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك: "مبدئياً، ندعم بالتأكيد الحق في التعبير سلمياً بشكل تظاهرات... لكن قلقنا في الظروف الراهنة هو ان هناك أطرافاً خارجين يسعون الى التأثير على السياسة الداخلية للبنان"، مشيراً الى سوريا وايران. وقال: "في هذه الحال تحديداً، ما لا يريدونه هو المشاركة في تأليف محكمة لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. لا يريدون لهذا الامر ان يتحقق". وذكر بان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس اتصلت هاتفياً السبت برئيس الوزراء فؤاد السنيورة لتعرب له عن دعمها.