موظفو ”الاونروا” في الاردن يعلقون اعتصامهم وسط تخوف حكومي

تاريخ النشر: 11 فبراير 2008 - 05:44 GMT

البوابة- محمد الفضيلات

أرجات لجنة متابعة قضايا العاملين في الوكالة الدولية لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" اقليم الاردن الاعتصام الذي كانت تنوي تنفيذه يوم الثلاثاء أمام مبنى الرئاسة العامة بناء على تعهد من قبل إدارة "الاونروا" بإعادة النظر في رواتب العاملين.

والاعتصام الذي تم أرجاؤه حتى الرابع والعشرين من الشهر الجاري هو الخطوة الأولى في سلسلة نشاطات احتجاجية تصاعدية تهدف إلى إعادة النظر بأجور ورواتب العاملين بما يتناسب وارتفاع الأسعار الذي تعيشه الأردن.

ورفعت اللجنة التنفيذية المشكلة من مندوبين عن اللجان العاملة مذكرة احتجاجية في الأول من كانون ثاني الماضي إلى المفوض ضد سياسات إدارة "الاونروا" فيما يتعلق بريادة الرواتب.

ووفقا لمصدر في لجنة المتابعة فان قرار التأجيل جاء عقب اجتماع رؤساء اللجان العاملة مع المفوض العام "للاونروا" كارين أبو زيد، والتي طلبت من رؤساء اللجان العودة عن العمليات التصعيديه إلى حين إنهاء لجنة المسح لعملها.

وبناء على نتائج المسح سيتم تحديد حجم الزيادة على رواتب العاملين، على أن تنتهي عملية المسح في قبل الخامس عشر من الشهر الجاري.

ورصدت إدارة "الاونروا" 7.6 مليون دولار لزيادة رواتب العاملين في إقليم الأردن بما يتناسب وارتفاع الأسعار، إلا أن ابو زيد ربطت الزيادة بالانتهاء من عملية المسح.

ويطالب العاملين في "الاونروا" بزيادة رواتبهم بنسبة 50% وذلك لتعويض التآكل الذي أصاب رواتبهم بالمقارنة مع رواتب العاملين في القطاع الحكومى.

ووفقا للجنة المتابعة فان الرواتب تآكلت من 23%- 13%.

بالمقابل تسعى إدارة "الاونروا" لزيادة الرواتب بما يتناسب وارتفاع الأسعار، ووفقا لسياسات الزيادة التي اعتمدتها الحكومة الاردنية.

وقررت الحكومة زيادة رواتب الموظفين من خلال ربط الرواتب الأساسية للعاملين في الجهازين المدني والعسكري والبلديات بمعدل التضخم ومنح المتقاعدين المدنيين والعسكريين زيادة على رواتبهم التقاعدية تعادل نسبة التضخم بالإضافة إلى تقديم علاوة إضافية للعاملين وإضافية مقطوعة للمتقاعدين تمكنهم من تحسين مستوى معيشتهم وتعوضهم عن تداعيات ارتفاع الأسعار.

وتعهدت لجنة المتابعة وفي حال عدم تلبية مطالبها بتنفيذ اعتصامها في الرابع والعشرين من الشهر الجاري على أن تتبعه باقي الأنشطة التصعيديه إلى حين تلبية مطالب العاملين.

ووفقا لما أقرته اللجنة يتبع الاعتصام أمام مبني الرئاسة العامة، اعتصام لمجالس العاملين.

وفي حال عدم الاستجابة لمطالبات زيادة الرواتب سيقوم العاملين بالتوقف ليوم واحد عن العمل كمقدمة لإضراب مفتوح ينتهي في حال تحقق المطالب.

حمى الاحتجاج

من جهتها تمارس الحكومة الاردنية ضغطا على إدارة "الاونروا" لتحقيق مطالب العاملين دون اللجوء إلى أي إجراء تصعيدي من قبلهم .

ويأتي الضغط الحكومي لمنع أي نشاطات احتجاجية على رفع الأسعار، وحتى لا يكون اعتصام العاملين في "الاونروا" مقدمة لاعتصامات حزبية وشعبية تشمل مختلف شرائح العاملين في القطاعات الخاصة والحكومية.

ووفقا لمصدر في وكالة "الاونروا" فن جهات حكومية أبلغت كارين ابو زيد قبل اجتماعها مع رؤساء اللجان العاملة مخاطر إقدام العاملين على أي خطوات تصعيديه.

ووفقا للمصدر فان المسئول الحكومي قال لابو زيد " إن لم تحل هذه المشكلة فانتم تفتحوا علينا باب يصعب إغلاقه" في أشارت إلى الاضرابات.

المطالبة ونقص التمويل

وطالبت اللجنة العليا للدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين / الأردن إدارة "الاونروا" بالاستمرار في زيادة رواتب العاملين في بما يتناسب مع الارتفاع في مستوى المعيشة في الدول المضيفة .

ونطالب لجنة المسح أن تقوم بدراسة ميدانية واقتصادية منصفة وعادلة حول الارتفاع في مستوى المعيشة خلال السنوات العشر الماضية ، ومقارنتها بالظروف والخدمات التي تقدم للعاملين في الدول المضيفة.

وأمام هذه المطالبة تقول "الاونروا" أن نقص الأموال المقدمة من الدول المانحة الأمر ينعكس سلبا على طبيعة الخدمات التي تقدمها.

من جهتها طالبت اللجنة العليا للدفاع عن حق العودة في مذكرة سلمتها لابو زيد الدول المتبرعة للوكالة "الدول المانحة" بعدم تسييّس المساعدات وعدم المماطلة بالوفاء بالتزاماتها تحت ذرائع واهية.

وأشارت إلى تمسكها بالحفاظ على وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين واستمرار خدماتها وزيادتها واتساعها لتشمل جميع اللاجئين الفلسطينيين وحسب النمو الطبيعي لهم .