موفد الامم المتحدة يفشل في التوصل الى اتفاق لبناني على اقرار المحكمة الدولية

تاريخ النشر: 19 أبريل 2007 - 01:14 GMT

فشل مستشار الامين العام للامم المتحدة للشؤون القانونية نيكولا ميشال في بيروت في اقناع حزب الله بالتعاون في انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري.

ودفع ذلك الاكثرية النيابية في لبنان الى تصعيد حملتها في محاولة للتوصل الى قرار في الامم المتحدة يفرض تشكيل المحكمة.

وقال الوزير المستقيل محمد فنيش من حزب الله للصحافيين اثر اجتماعه مع ميشال الاربعاء "سأل السيد ميشال عن ملاحظاتنا (حول المحكمة الدولية). بالتأكيد لدينا ملاحظات لكن المكان الملائم لاقرارها هو الحكومة الدستورية".

ووصل ميشال الى بيروت الاثنين في مهمة تهدف الى اقناع الحكومة والمعارضة باستئناف الحوار من اجل التوصل الى ابرام الاتفاق بين لبنان والامم المتحدة حول انشاء المحكمة في البرلمان.

وقال فنيش ان "المشكلة القائمة حاليا تتعلق بالآليات الدستورية الداخلية المفترضة لاقرار نظام المحكمة".

وتابع "لا بد من ان تكون هناك حكومة دستورية يمر من خلالها نظام المحكمة" مؤكدا "حرص حزب الله على مناقشة نظام المحكمة في اطار لجنة خاصة ضمن اتفاق بين اللبنانيين والحزب ليس معنيا بتقديم ملاحظاته من دون هذا الاطار".

ويعتبر حزب الله ابرز اركان المعارضة ان الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة غير دستورية منذ استقالة خمسة وزراء شيعة منها بالاضافة الى وزير مسيحي في تشرين الثاني/نوفمبر. ويرى ان توقيع الاتفاق حول المحكمة الدولية بين الحكومة والامم المتحدة لا قيمة قانونية له.

ويرفض رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي ينتمي ايضا الى المعارضة الدعوة الى عقد جلسة نيابية بحجة عدم دستورية احالة مشروع المحكمة من الحكومة الحالية الى البرلمان.

وتقول المعارضة انها تخشى تسييس المحكمة واستخدامها من جانب الولايات المتحدة كاداة ضد اطراف لبنانيين مثل حزب الله المصنف "منظمة ارهابية" في نظر الاميركيين.

وتتهم الاكثرية النيابية والوزارية الوزراء المستقيلين بانهم يسعون الى عرقلة انشاء المحكمة الدولية بغية التغطية على تورط سوري محتمل في جريمة اغتيال الحريري.

وقال فنيش "المطلوب من الامم المتحدة العمل على المساعدة في اقرار نظام المحكمة الدولية في لبنان لا ان تساعد فريقا لبنانيا ضد آخر في سياق متابعتها لهذا الملف".

وسلمت الاكثرية النيابية مذكرة الى الامم المتحدة تحمل توقيع 70 نائبا (من 128) تطالب المنظمة الدولية ب"اتخاذ كافة الاجراءات البديلة التي يلحظها ميثاق الامم المتحدة والتي تؤمن قيام المحكمة الدولية التي وافق عليها مجلس الامن" ما اعتبر فتح الباب امام اقرار المحكمة تحت الفصل السابع.

وحض النائب وليد جنبلاط من اركان الاكثرية في حديث نشر الخميس رئيس الحكومة على "الطلب من مجلس الأمن اقرار المحكمة تحت البند 41 من الفصل السابع الذي ينص على الطلب من الدول التعاون ولا يعني ارسال جيوش او سوى ذلك كما يروجون".

وحذر بيان صادر عن الكتلة البرلمانية لحزب الله الاربعاء من "اصرار فريق سياسي لبناني على الارتهان للوصاية الخارجية (...) بمحاولة فرض قرار جديد على لبنان تحت عنوان انشاء المحكمة تحت الفصل السابع" في ميثاق الامم المتحدة الذي ينص على تدابير محددة في حق الاطراف التي ترفض القرارات الدولية.

وقال البيان ان ذلك سيخلف "انعكاسات تدميرية على البلاد" مضيفا ان "الوحدة الوطنية والاستقرار في البلاد والسلم الاهلي ستكون عرضة للاهتزاز اذا ما اقر نظام المحكمة استنادا الى الفصل السابع".

وقتل رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير 2005 في عملية تفجير قتل فيها ايضا 22 شخصا آخرين. وبين ايلول/سبتمبر 2004 وتشرين الثاني/نوفمبر 2006 وقعت سلسلة اغتيالات ومحاولات اغتيال في لبنان استهدفت شخصيات مناهضة لسوريا.

وقال وزير العدل شارل رزق الاربعاء "اذا تعثر ابرام الاتفاقية للاسباب الداخلية المعروفة يستطيع مجلس الامن في هذه الحالة ان يتدخل كما ينص ميثاق الامم المتحدة في فصله السابع".

واضاف "نعمل جاهدين للتوصل الى التوافق حول الاتفاقية اليوم قبل الغد والبقاء ضمن الفصل السادس لان الانتقال الى الفصل السابع محفوف بالاخطار الا ان عدم التوصل الى اقامة اي محكمة وترك الجرائم الخمس عشرة التي ادمت لبنان هو ادهى واخطر من اللجوء الى الفصل السابع".

وقال دبلوماسي اوروبي رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان ميشال "قد يفشل في مهمته لانه لم يتمكن من الوصول الى اتفاق لبناني لبناني حول اقرار المحكمة وبالتالي ابرامها في البرلمان".