وقال كي مون ان العراق "تراجع بعيدا عن الهاوية"، وانه بالمساعدة الدولية يستطيع ان يصبح بلدا مزدهرا امنا ومستقرا. الا ان كي مون حذر من ان الوضع في العراق لا يزال هشا.
وقد افتتح كي مون المؤتمر بتقدير متفاءل حول العراق قائلا " اذا كان لي ان استخدم كلمة واحدة لوصف الوضع في العراق اليوم ساختار .... الامل".
واضاف " يوجد امل جديد ان شعب وحكومة العراق يتغلبون على تحديات مهيبة ويعملون معا لاعادة بناء البلد".
ومن جانبه طالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالغاء مليارات الدولارات من ديون العراق الاجنبية.
وقال المالكي ان الديون وتعويضات الحرب التي ورثها العراق من نظام حكم الرئيس السابق صدام حسين، تعيق عملية التنمية في البلاد.
ودعا المالكي دول الجوار الى الغاء ديون العراق والتخفيف من تعويضات الحروب التي شنت ابان حكم صدام حسين.
وقال المالكي " العراق ليس بلدا فقيرا. انه يمتلك مصادر مالية وبشرية ضخمة، لكن ديون العراق ... التي ورثناها من الديكتاتور تعيق عملية اعادة البناء".
وقد توجه المالكي، إلى ستوكهولم على رأس وفد يضم عددا من الوزراء وكبار المسؤولين العراقيين للمشاركة في المؤتمر الذي يحضره ممثلو حوالي 100 دولة.
والعهد الدولي مع العراق هو عبارة عن مخطط تنموى على الصعيدين الاقتصادي والسياسي لمدة خمس سنوات اقر في اجتماع دولي عقد في مايو/ ايارعام 2007 في منتجع شرم الشيخ المصري وتصل ديون العراق الاجمالية الى 67 مليار دولار، تدين بمعظمها الى روسيا والسعودية والكويت ودول اخرى.
الا ان مسؤولين سويديين، والتي تستضف بلدهم المؤتمر، كانوا قد قللوا في وقت مبكر من امكانية ان يسفر المؤتمر عن إطلاق مبادرات جديدة.
وقال رئيس الوزراء السويدي، فريدرك رينتفيلت، إن الديون ليست هي موضوع المؤتمر الذي ينبغي النظر إليه في سياق جهود سياسية أوسع بهدف مساعدة العراق. يذكر ان روسيا قررت في شهر فبراير/شباط الماضي اعفاء العراق من الديون التي بذمته لها والبالغة 12,9 مليار دولار.
من جانب آخر، تسلمت الحكومة الكويتية وشركات القطاع الخاص في الامارة اكثر من 11 مليار دولار من الاموال العراقية على شكل تعويضات حرب.
وكانت لجنة التعويضات التابعة للامم المتحدة قد امرت العراق بدفع ما مجموعه 41,3 مليار دولار للكويت على هيئة تعويضات للغزو العراقي للكويت عام 1990.
وكانت الكويت قد تقدمت بمطالبات بلغ مجموعها 178 مليار دولار الى اللجنة التي شكلها مجلس الامن عقب حرب الخليج التي قادتها الولايات المتحدة لاخراج القوات العراقية من الكويت. ويتابع مؤتمر استكهولم، الذي يستغرق يوما واحدا، مقدار التقدم الذي احرزه العراق على الصعيد التنموي. وقد عبر المؤتمر عن رغبة المجتمع الدولي في دعم العراق في مسعاه نحو الاستقرار. وقال رئيس الوزراء السويدي، فريدرك رينتفيلت " نحن مستعدون لدعم الحكومة العراقية وكل العراقيين في مسعاهم من اجل اقامة دولة مستقلة، ديمقراطية، موحدة ومزدهرة". وكانت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية قد حثت المجتمع الدولي بالوقوف الى جوار العراق خلال فترة اعادة البناء التي يمر بها. وقالت رايس التي كانت تتحدث أمام الصحفيين المرافقين لها على متن الطائرة التي أقلتها لستوكهولم لحضور المؤتمر ، ان على المجتمع الدولي ان ينتهز فرصة تحسن الامن في العراق من اجل تنشيط المساعدات في مجالات الزراعة والاسكان والمشروعات الاخرى. واكدت رايس انه لا ينبغي لدول العالم التعلل بالتهديدات الامنية في العراق من اجل عدم الوفاء بتعهداتها في مجال المساعدات. وقالت رايس ان المؤتمر سيكون بمثابة فرصة لمراجعة " التعهدات التي قطعها البعض على نفسه - وبعض هذه التعهدات قال البعض انها لا يمكن ان تنفذ بسبب الوضع الامني".