ميتشل يسلم نتانياهو دعوة للقاء اوباما الثلاثاء في واشنطن

منشور 21 آذار / مارس 2010 - 07:19

سلم الموفد الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل الاحد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو دعوة الى لقاء الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء في واشنطن، بحسب ما افاد مكتب نتانياهو.

وقال المصدر نفسه ان نتانياهو تسلم الدعوة من ميتشل في مستهل لقائهما في القدس.

ويتوجه نتانياهو مساء الاحد الى واشنطن حيث سيشارك الاثنين في المؤتمر السنوي لمنظمة ايباك، اكبر مجموعة ضغط يهودية اميركية. وبدأ ميتشل الاحد مهمة جديدة في اسرائيل في محاولة لاحياء عملية السلام. والتقى في هذا الاطار ايضا وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك على ان يتوجه الاثنين الى الاردن لاجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وتاتي زيارة ميتشل على خلفية ازمة دبلوماسية بين الولايات المتحدة واسرائيل جراء الاستيطان الاسرائيلي في القدس الشرقية المحتلة واعمال عنف في القدس الشرقية والضفة الغربية.

وقال نتنياهو يوم الاحد انه بعث برسالة لوزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون أوضح فيها أن اسرائيل لن توقف بناء المنازل لليهود في المناطق المتنازع عليها في القدس وحولها.

وتظهر تصريحات نتنياهو قبل بدء زيارته لواشنطن أنه في حين ربما يكون الخلاف العلني مع البيت الابيض بشأن المستوطنات اليهودية قد أصبح أقل حدة في الايام الاخيرة فان الزعيم اليميني لن يتزحزح عن سياسته التي تنطوي على تحد.

وقال نتنياهو في تصريحات جرى بثها "سياستنا في القدس هي نفس السياسة التي انتهجتها جميع الحكومات الاسرائيلية لمدة 42 عاما ولم تتغير. بالنسبة لنا البناء في القدس مثل البناء في تل ابيب."

وأضاف "اعتقدت أن من المهم جدا الا تظل هذه الامور في سياق التعليق او التكهن. وبالتالي كتبت رسالة بمبادرة مني لوزيرة الخارجية حتى تكون الامور واضحة وضوح الشمس."

وأجرت كلينتون مكالمة هاتفية مع نتنياهو يوم الخميس في محاولة لنزع فتيل الخلاف بشأن الاستيطان في مناطق حول القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967 . وعطلت هذه المسألة بدء محادثات غير مباشرة مع الفلسطينيين.

وفي ما يبدو أنه تخفيف لحدة لهجة واشنطن منذ أكثر من أسبوع من الخلاف المعلن مع اسرائيل قالت كلينتون ان نتنياهو قدم ردا "مفيدا ومثمرا" على مخاوفها لكنها لم تكشف عن تفاصيل.

وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية أن كلينتون طالبت اسرائيل بتأجيل خطة سبب اعلانها قبل أسبوعين اثناء زيارة لنائب الرئيس الامريكي جو بايدن احراجا لواشنطن وتنطوي على بناء 1600 منزل في مستوطنة رامات شلومو قرب القدس الشرقية.

وتعتبر اسرائيل القدس بالكامل عاصمتها في زعم غير معترف به دوليا. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية لتكون عاصمة دولتهم المستقبلية التي يريدون اقامتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

كان نتنياهو اعتذر عن توقيت الاعلان عن بناء وحدات سكنية في رامات شلومو لكنه قال للبرلمان الاسبوع الماضي ان هناك توافقا وطنيا لانشاء مبان سكنية في " أحياء القدس" في مناطق خاضعة لسيطرة اسرائيل منذ عام 1967 .

واستثنى القدس الشرقية ومناطق قريبة من الضفة الغربية ضمتها اسرائيل لها من تجميد بناء منازل جديدة في المستوطنات اليهودية أعلنه في نوفمبر تشرين الثاني. ووصف الفلسطينيون هذا التجميد المحدود بأنه غير كاف.

وخلال اجتماع بموسكو يوم الجمعة دعت مجموعة الوساطة الرباعية لاحلال السلام في الشرق الاوسط التي تتكون من - الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا - اسرائيل الى وقف جميع انشطة البناء الاستيطاني.

وقال نتنياهو متحدثا خلال الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء الاسرائيلي انه كتب ايضا في رسالته لكلينتون أنه في حين أن كل جانب له الحرية في تحديد مواقفه مسبقا في المحادثات غير المباشرة فان القضايا الجوهرية لا يمكن حلها الا من خلال التفاوض وجها لوجه.

وكان الفلسطينيون الذين ألقى قرار اسرائيل بناء 1600 منزل جديد للمستوطنين بظلال على موافقتهم على البدء في محادثات السلام غير المباشرة بوساطة امريكية قالوا ان القضايا مثل حدود دولتهم المستقبلية ومستقبل القدس يجب مناقشتها خلال مفاوضات غير مباشرة.

وقال نتنياهو في تصريحات علنية في مستهل الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء " أعتقد أن موقف اسرائيل واضح للغاية. وسيكون واضحا خلال زيارتي للعاصمة الامريكية."

ومن المقرر أن يجري نتنياهو في وقت لاحق يوم الاحد محادثات مع المبعوث الامريكي للشرق الاوسط جورج ميتشل الذي يحاول اطلاق المفاوضات غير المباشرة. ولم تجر محادثات سلام منذ ديسمبر كانون الاول 2008


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك