وصل المبعوث الأميركي جورج ميتشل الى اسرائيل السبت في مستهل جولة تشمل كذلك الأراضي الفلسطينية والأردن ولبنان ومصر حيث يسعى الى استئناف محادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.
ويحاول ميتشل التوصل الى تفاهم تجمد بمقتضاه اسرائيل البناء في المستوطنات، فيما تقدم الدول العربية مبادرات باتجاه الاعتراف بالدولة اليهودية كمقدمة لاستئناف المحادثات.
ويأمل المبعوث الأميركي بالاتفاق على لقاء محتمل خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الجاري يجمع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيسين الفلسطيني والأميركي باراك أوباما.
غير ان المسؤولون الأميركيين يحجمون عن التكهن بفرص استئناف محادثات السلام المتوقفة.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية ب. ج. كراولي للصحافيين لدى اعلانه عن جولة ميتشل "نجري مناقشات. وسنرى الى أين تقودنا وبأي سرعة"، مضيفاً ان من المتوقع أن يزور ميتشيل الأردن ولبنان ومصر عقب محادثاته مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكنه لم يفصح عن خط السير الدقيق لجولته.
وأدى رفض نتانياهو وقف الأنشطة الاستيطانية الى شقاق ديبلوماسي نادر مع واشنطن، ومن المتوقع أن يكون وقف البناء من أصعب المواضيع على جدول أعمال ميتشل خلال جولته.
وكانت اسرائيل وافقت الإثنين الماضي على بناء 455 وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية، وهي خطوة أثارت احتجاجات فلسطينية وانتقادات أميركية نادرة، لكن هذا قد يمهد الطريق أمام وقف للبناء تسعى اليه واشنطن.
يذكر ان نحو 500 ألف اسرائيلي يعيش في مستوطنات الضفة التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 والقدس الشرقية العربية التي ضمتها اسرائيل كجزء من عاصمتها في خطوة لم تحظ باعتراف دولي. ويقول الفلسطينيون الذين يبلغ عددهم في الضفة الغربية نحو ثلاثة ملايين نسمة ان المستوطنات تسلبهم الأرض التي يطالبون بها لإقامة دولتهم المستقلة.
دمشق غير متفائلة
وقالت صحيفة تشرين الحكومية السورية السبت ان "لا شيء في الافق يدفع الى التفاؤل، فلا زيارة ميتشيل ولا خطاب الرئيس باراك اوباما في الجمعية العامة للامم المتحدة ستؤدي الى استئناف عملية السلام".
وقالت الصحيفة ان "الجانب الامريكي لم يقدم ملامح واعدة لاستئناف محادثات السلام على الاسس القانونية ومرجعيات الشرعية الدولية وانما بات همه الضغط على العرب لتقديم خطوات حسن نية لاسرائيل كاقامة العلاقات الدبلوماسية معها والسماح لطيرانها باختراق الاجواء العربية والسماح للاسرائيليين بزيارات سياحية وتجارية".
واكدت الصحيفة ان "الادارة الامريكية بدات العمل بخطوات مواربة وملتوية لانها تعرف تماما بان حكومة (بنيامين) نتانياهو لم توقف الاستيطان وانها تتفق معها باقامة الوحدات الاستيطانية بالقدس!"
وتساءلت الصحيفة "لماذا جولة ميتشيل اذا ولماذا ايهام العرب مجددا بان الادارة الامريكية تعمل على تهيئة اجواء السلام ؟"
وشددت "تشرين" على ان "التجاوب الامريكي مع اهداف اسرائيل يدق ناقوس الخطر في المنطقة وعلى العرب الا ينخدعوا لان عدم التطبيع هو خط الدفاع الاخير، وانهياره يعني شطب قضايانا والتسليم بالابتزاز السياسي الذي يقدم الان على انه حسن نيات".
وختمت الصحيفة تعليقها بالقول انها "قضية وحقوق اراض محتلة لا يمكن التفريط بها واي مفاوضات لا تقوم على هدف استرجاعها ستكون مضيعة للوقت".