ميتشيل يدعو للهدوء وعباس يؤكد رفضه العودة للمفاوضات

منشور 23 آذار / مارس 2010 - 11:43

دعا مبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الاوسط جورج ميتشل يوم الاثنين اسرائيل والفلسطينيين للالتزام بالتهدئة من أجل انقاذ محادثات السلام التي هددها خلاف بشأن خطط جديدة لبناء وحدات استيطانية في القدس الشرقية. فيما ابلغه الرئيس الفلسطيني رفض السلطة العودة للمفاوضات.

وأدى اعلان اسرائيل خلال زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن قبل أسبوعين بأنها ستبني 1600 منزل لليهود على أرض محتلة بالقرب من القدس الشرقية الى احراج واشنطن وهدد المحادثات غير المباشرة المزمعة مع الفلسطينيين.

وقال ميتشل للصحفيين بعد اجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة الاردنية عمان "بالنيابة عن الولايات المتحدة والرئيس أحث جميع الاطراف على التحلي بضبط النفس. ان ما يلزم الان هو فترة من الهدوء والتهدئة.. يمكننا خلالها المضي قدما في الجهود التي نبذلها."

وتهدد قضية المستوطنات والعنف المتنامي في الضفة الغربية التي قتلت فيها القوات الإسرائيلية أربعة فلسطينيين خلال يومين الجهود التي يبذلها ميتشل من أجل استئناف محادثات السلام.

وقال ميتشل ان عباس أعرب عن قلقه بشأن العنف ولكنه ما زال متفائلا بإمكانية بدء المحادثات غير المباشرة قريبا بين الجانبين بعد توقف المحادثات المباشرة 15 شهرا.

وتابع قائلا "بحثنا عددا كبيرا من القضايا بما في ذلك رغبتنا المشتركة في الدخول في المحادثات غير المباشرة في أسرع وقت ممكن بصورة نأمل أن تقود الى مفاوضات مباشرة."

وشددت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون يوم الاثنين معارضة الولايات المتحدة لسياسة توسيع المستوطنات اليهودية وقالت في كلمة أمام لجنة الشؤون العامة الاميركية الإسرائيلية في واشنطن ان بناء المستوطنات "يقوض الثقة المتبادلة ويعرض للخطر المحادثات غير المباشرة".

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن عباس تحذيره للإسرائيليين بشأن عواقب العنف الذي ادى الى تفاقم التوتر.

وقتلت القوات الإسرائيلية برصاصها يوم الاحد شابين فلسطينيين قالت إسرائيل انهما كانا يحاولان طعن جندي خلال دورية قرب نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

ونقلت الوكالة عن عباس مطالبته الاسرائيليين بعدم "جرنا الى ما لا نحب ونرضى والى ما لا يحبون ويرضون."

واضاف "ان ما حدث بالامس في نابلس أمر في منتهى الخطورة وان الوضع في منتهى الخطورة."

ودعا عباس الحكومة الاسرائيلية "للتوقف عن هذه الاعمال وأن توقف المستوطنين الذين يعيثون في الارض فسادا ويعتدون على المواطنين وعلى الاراضي ويقطعون الشجر ويضربون الناس ومن ثم يأتي الجيش الاسرائيلي ليحميهم. هذا الامر من غير الممكن أن يقبل أو يحتمل على الاطلاق."

وقتلت القوات الاسرائيلية يوم أحد أفرادها خطأ على الحدود مع قطاع غزة أثناء ملاحقة متسللين فلسطينيين. وقبضت القوات الاسرائيلية على ثلاثة متسللين.

ووصل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى واشنطن في مطلع الاسبوع عقب اجتماعه مع ميتشل. وسيلقي كلمة أمام لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية (ايباك) يوم الاثنين وسيجتمع مع الرئيس الاميركي باراك أوباما يوم الثلاثاء.

وأعلن الفلسطينيون تمسكهم برفض استئناف المحادثات لحين توقف النشاط الاستيطاني.

وأبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس امس ميتشل انه لن تكون هناك مفاوضات من اي نوع، مباشر او غير مباشر، مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في ظل القتل والاستيطان، كما ابلغه احتجاجاً شديداً على عمليات القتل الاخيرة التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية بدم بارد.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات للصحفيين ان عباس أبلغ ميتشل أن الخطط الاستيطانية الاسرائيلية في القدس الشرقية تقوض الجهود الاميركية الرامية لاحياء عملية السلام.

وأضاف أنه على الرغم من ضرورة اعطاء المحادثات غير المباشرة الفرصة التي تستحقها فانه ينبغي التأكد من أن قرارات اسرائيل ببناء 1600 وحدة سكنية في القدس الشرقية ينبغي أن تتوقف وأن يوضح حد لها.

مواضيع ممكن أن تعجبك