ميتشيل يلغي زيارته لاسرائيل بعد توسيع الاستيطان وموسى ومشعل يدعوان لغلق ملف التطبيع

تاريخ النشر: 06 سبتمبر 2009 - 07:34 GMT

ذكر تقرير ان المبعوث الاميركي جورج ميتشل الغى زيارة مقررة الى اسرائيل بعد قرارها توسيع الاستيطان فيما دعا امين عام الجامعة العربية عمرو موسى وزعيم حماس خالد مشعل لغلق ملف التطبيع مع اسرائيل بعد هذا القرار.

وقالت القناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي مساء الاحد ان ميتشل الغى زيارته التي كانت مقررة الى اسرائيل يوم الخميس المقبل في اعقاب اعلان الحكومة الاسرائيلية عن بناء مئات الوحدات الاستيطانية في الضفة الغربية.
واوضحت القناة ان توترا يسود العلاقات الاميركية الاسرائيلية على خلفية هذا الاعلان.
وبينت ان مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية يسعى للضغط على البيت الابيض لعدم الغاء الزيارة.
واكدت اسرائيل الاحد عزمها على بناء "مئات المساكن" في مستوطنات الضفة الغربية بالرغم من سيل الانتقادات التي اثارها هذا المشروع في العالم.

واعلن وزير النقل الاسرائيلي اسرائيل كاتز للاذاعة العامة ان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "سيعلن في الايام القليلة المقبلة عن بناء مئات المساكن الاضافية والمباني العامة مثل المدارس والكنس والمستوصفات في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)".

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان نتانياهو يعتزم السماح ببناء مئة مبنى تضم خمسمئة مسكن في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية حيث يقيم اصلا 300 الف اسرائيلي.

وذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان وزير الدفاع ايهود باراك سيتخذ قرارا بالسماح ببناء هذه الوحدات مساء الاحد.

وقال نتانياهو الجمعة انه ينوي تسريع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة قبل "تعليقه" لعدة اشهر.

واثارت هذه المبادرة الرامية الى مراعاة الجناح المتشدد في اليمين الاسرائيلي المعارض لتجميد الاستيطان، انتقادات من جانب السلطة الفلسطينية وكذلك البيت الابيض والاوروبيين.

والاحد، اعلن نتانياهو خلال اجتماع للحكومة ان واشنطن واسرائيل تقتربان من التوصل الى اتفاق بشأن الاستيطان.

وقال ان هذا الاتفاق من المتوقع التوصل اليه خلال المحادثات التي سيجريها مع ميتشيل.

موسى يستبعد

في غضون ذلك، اكد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى انه لم يعد واردا بحث اي خطوات عربية للتطبيع مع اسرائيل بعد موقفها "المتعنت" من تجميد الاستيطان.

وقال موسى في مؤتمر صحافي مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل بعد جلسة مباحثات استغرقت ساعة، ان ملف التطبيع العربي مع اسرائيل "يجب ان يغلق" بعد اعلان الحكومة الاسرائيلية انها ستعطي الضوء الاخضر لبناء الاف المساكن والمنشات العامة الاضافية في الضفة الغربية المحتلة.

واضاف ان "اسرائيل تصر على موقفها المتعنت الرافض لاتخاذ اي خطوة ذات مغزى" في ما يتعلق بوقف الاستيطان معتبرا ان الموقف الاسرائيلي لا يمكن ان "يؤدي الى اي تقدم في عملية السلام".

وتابع موسى "امس كان واضحا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يرفض الموقف الاميركي" (..) ولا يمكن الحديث عن تطبيع في وقت ترفض فيه اسرائيل اتخاذ اي خطوة ذات مغزى" بشان وقف الاستيطان.

وقال "لا اعتقد ان هناك حكومة عربية يمكن ان تقدم هدية مجانية على طبق من فضة الى اسرائيل وهذا الملف (التطبيع) يجب ان يغلق" مشددا على انه "اذا فوجئنا بأن احدا طبع فانني اعتقد ان رد الفعل سيكون عنيفا جدا في اطار العالم العربي".

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون دعت في منتصف تموز/يوليو الماضي الدول العربية الى المبادرة "الآن" باتخاذ تدابير ملموسة باتجاه تطبيع علاقاتها مع اسرائيل.

كما دعا ميتشل اكثر من مرة خلال جولاته في المنطقة الدول العربية الى اتخاذ "اجراءات بناءة على طريق تطبيع العلاقات مع اسرائيل" مقابل مطالبته اسرائيل بتجميد الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

وتعهد وزراء الخارجية العرب في اجتماع استثنائي عقدوه في حزيران/يونيو الماضي ب"اتخاذ ما يلزم من خطوات لدعم التحرك الاميركي" لتسوية نزاع الشرق الاوسط، وذلك في اشارة الى امكانية البدء بخطوات للتطبيع مع اسرائيل.

مشعل يحذر

من جهته حذر خالد مشعل من ان الحراك الاميركي الراهن يأتي "في سياق خدمة الاجندة الاميركية في المنطقة التي تستهدف ترتيب الاصطفافات في مواجهة ايران بدلا من ان يكون هناك اصطفافا عربيا ضد اسرائيل".

وقال "اننا سنتفحص بدقه ما سيطرحه اوباما على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة (في نيويورك قبل نهاية الشهر الجاري) ولن نقبل اختزال القضية الفلسطينية في تعليق مؤقت للاستيطان على اهميته".

واضاف "نحن نحذر من الاستعجال العربي في التعامل مع ما هو مطروح اسرائيليا واميركيا ومن ان تكون محصلة الحراك الاميركي في عهد اوباما معادلة جديدة هي تجميد مؤقت للاستيطان لمدة تسعة اشهر واستئناف للمفاوضات وتطبيع عربي مع اسرائيل".

واشار الى ان اي تطبيع سيكون "جائزة للاسرائيليين" مقابل قيامها "بخطوة شكلية تتمثل في تجميد مؤقت للاستيطان لمدة 9 اشهر".

ودعا الدول العربية الى "ان تدخر الاوراق المتواضعة التي تملكها بين ايديها" حتى يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية.