دعت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل سوريا من بيروت الى القيام بدور ايجابي في لبنان، فيما اكدت رئيسة مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي عشية توجهها من العاصمة اللبنانية الى سوريا، اهمية محاورة هذا البلد حول قضايا مختلفة في المنطقة.
وطالبت ميركل سوريا خصوصا بالتعاون مع المساعي الدولية لتقديم المشتبه بهم في مقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري الى ساحة العدالة.
وتعهدت ميركل في زيارتها التي استغرقت يوما واحدا للبنان في ختام جولة بالشرق الاوسط بتقديم مزيد من الدعم للقوى الامنية اللبنانية واقامة المحكمة الدولية.
وقالت في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة "نريد ان يبقى لبنان بلدا مستقلا ديمقراطيا يلقى استقلاله قبولا في كل المنطقة." واضافت "وينبغي لسوريا أيضا ان تساهم بدورها لكي يتطور لبنان كدولة مستقلة وان تعترف بلبنان دبلوماسيا." واشارت الى ان على سوريا وقف تهريب الاسلحة الى لبنان وترسيم الحدود معه.
وسحبت سوريا جنودها من لبنان بعد شهرين من مقتل الحريري في شباط/فبراير 2005 منهية ثلاثة عقود من وجودها العسكري. وخلص تحقيق تجريه الامم المتحدة الى ضلوع مسؤولي امن لبنانيين وسوريين في مقتل الحريري لكن سوريا نفت اي علاقة لها بالحادث.
والمحكمة الدولية هي احدى اهم القضايا مثار الخلاف بين حكومة السنيورة المدعومة من الغرب والمعارضة التي تضم حزب الله الشيعي. واعاقت الازمة السياسية المستمرة منذ خمسة اشهر والمتعلقة بمطالبة المعارضة بتمثيل افضل في الحكومة اقرار المحكمة في البرلمان.
ويقول حزب الله المدعوم من سوريا وايران انه يؤيد قيام المحكمة الدولية من حيث المبدأ لكنه بحاجة الى مناقشة التفاصيل والتأكد من ان المحكمة لن تستخدم كوسيلة للضغط السياسي.
وقالت ميركل "سنبذل كل ما بوسعنا لإقامة هذه المحكمة دونما اعذار... وعلى سوريا ان تفعل كل شيء لكي تلبي كل ما طلبته لجنة التحقيق في اغتيال دولة الرئيس الحريري."
كما اجرت ميركل مباحثات مع نبيه بري رئيس مجلس النوب واحد زعماء المعارضة والحليف الوثيق لحزب الله اضافة الى زعيم الغالبية النيابية سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الاسبق ووريثه السياسي.
وزارت ميركل ضريح الحريري في وسط بيروت على بعد امتار قليلة من اعتصام للمعارضة مستمر في خيام منذ اكثر من اربعة اشهر لتحقيق مطالبها.
ومن المقرر ان تزور ميركل فرقاطة ألمانية ضمن بعثة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في لبنان التي انتشرت عقب الحرب التي اندلعت في يوليو تموز واغسطس اب بين اسرائيل وحزب الله.
نانسي بيلوسي
من جهتها، اعلنت رئيسة مجلس النواب الاميركي نانسي بيلوسي الاثنين في بيروت ان زيارتها الى سوريا "مهمة لاطلاق حوار" مع دمشق حول قضايا مختلفة مثل العراق وانشاء المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.
وقالت بيلوسي والى جانبها اعضاء الوفد المرافق من الكونغرس في ختام لقاء مع زعيم الاغلبية النيابية اللبنانية النائب سعد الحريري "ان زيارتنا الى سوريا مهمة بالنسبة الينا".
واضافت بيلوسي التي تزور سوريا الثلاثاء "نعتقد ان بدء الحوار" مع سوريا "فكرة جيدة ولهذا السبب نقوم به (..) ان الهدف من هذه الزيارة جزء من مسؤوليتنا حيال الامن القومي للولايات المتحدة".
وكان البيت الابيض انتقد بشدة زيارة بيلوسي المزمعة الى دمشق، لكن على ما يبدو فان ذلك لم يفت في عزم الزعيمة الديمقراطية التي يرى حزبها ان التعاطي مع قضايا المنطقة ينبغي ان يتم باسلوب مختلف عن الذي تنتهجه ادارة الرئيس جورج بوش.