ميركل غاضبة لتشويه نتانياهو مضمون مكالمة هاتفية بينهما

منشور 22 آذار / مارس 2010 - 10:30

غضبت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو قائلةً انه"استغلها" وزعزع الثقة بها. وقالت صحيفة "هآرتس"الاسرائيلية اليوم ان نتنياهو نجح في ذروة الازمة مع الادارة الاميركية الاسبوع الماضي باثارة غضب المستشارة الالمانية بعد ان كشف النقاب عن اتصال هاتفي سري اجري بين الاثنين حول البناء الاستيطاني في القدس الشرقية.

وجرى الاتصال بين ميركل ونتانياهو في نهاية الاسبوع الماضي بعد ساعات عدة من مكالمة التوبيخ التي تلقاها نتانياهو من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون حول نشر مخططات بناء في تلة شعفاط (رامات شلومو) بالقدس الشرقية. وقال مصدر الماني ان ميركل هي التي بادرت بالاتصال بنتانياهو بناء على طلب البيت الابيض. وطالبت واشنطن ميركل بالاتصال بنتانياهو من اجل ان توضح ان ليس الولايات المتحدة ليست وحدها التي تنظر بخطورة الى بناء حي استيطاني جديد في تلة شعفاط "رامات شلومو".

وعلم ان جو النقاش بين ميركل ونتنياهو كان قاسياً، اذ اكدت له المستشارة الالمانية ان نشر المصادقة على مخططات البناء مس بمسيرة السلام وانه يتوجب عليه القيام بعمل فوري لاستعادة الثقة بجدية نواياه.

ولم ترغب ميركل التي تعتبر اليوم اكبر صديقة في العالم لاسرائيل بنشر اي شيء عن الحديث ومضمونه من اجل عدم احراج نتانياهو او المس بالعلاقات الخاصة بين الدولتين وتعهدت خلال الحديث بعدم توجيه انتقادات علنية له حول مسألة البناء الاستيطاني في القدس الشرقية.

وفوجئت ميركل عندما اكتشفت ان مكتب نتنياهو اعلن امام المراسلين السياسيين لوسائل الاعلام بعد ساعات عدة من الحديث معه أنه هو الذي بادر بالاتصال بميركل واوضح لها خلفية قرار البناء، مؤكدا ان جميع الحكومات الاسرائيلية بنت في القدس وان مستوطنة "رامات شلومو" ستكون في اي تسوية مستقبلية جزءا من اسرائيل. واتضح من هذا البيان أن نتانياهو اتصل بميركل بهدف الحصول على تأييدها، ولم يتضمن البيان اي شيء عن الانتقادات القاسية التي بادرت هي بتوجيهها لرئيس الوزراء الاسرائيلي خلال حديث بادرت هي به.

وقد سارعت السفارة الالمانية في اسرائيل بنقل ما نشرته وسائل الاعلام الى مكتب المستشارة وفوجىء كريستوفر هويسغان مستشار ميركل بالاعلان عن الحديث الذي كان من المفترض ان يبقى سريا وسارع باطلاع ميركل على ما نشر. وغضبت المستشارة الالمانية خصوصا من نشر صورة مشوهة عن الحديث ومضمونه. وقال مصدر الماني كبير: "غضبت ميركل خصوصا، لاحساسها باستغلال نتانياهو لها لخدمة احتياجاته، واعتبرت هذا مهينا جدا لها".

وتقرر بعد اجراء مشاورات في مكتب المستشارة الالمانية كشف النقاب عن المضمون الحقيقي للاتصال الهاتفي وتوجيه انتقادات علنية للبناء في القدس الشرقية. وبعد اقل من يوم على ذلك هاجمت ميركل نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقدته مع رئيس الحكومة اللبنانية وقالت: "لقد تعرضنا لضربة قاسية في مسألة المحادثات عن قرب بين اسرائيل والفلسطينيين". وشرحت انها قالت هاتفياً ان قرار البناء يشوش على مسيرة السلام في الشرق الاوسط. وقالت: "آمل ان تكون المؤشرات من اسرائيل بناءة في المستقبل والا تبقى سلبية بشكل يمنع اجراء مثل هذه المفاوضات".

وقال مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية تعقيبا على هذا النبأ ان نتانياهو لم يعتد نشر مضامين اقوال زعماء الدول الذين يتحدث معهم، وهذا ما فعله ايضا بخصوص مكالمته مع المستشارة ميركل الصديقة الكبيرة والمهمة لدولة اسرائيل".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك