نائب أردني: قانون الإنتخابات يهمش الأردنيين من أصول فلسطينية

منشور 23 نيسان / أبريل 2012 - 12:03
النائب الحجوج تلقى تهديدا من جهة غامضة في ورقة وجدها على سيارته
النائب الحجوج تلقى تهديدا من جهة غامضة في ورقة وجدها على سيارته

عمان – البوابة – وسام نصرالله - إعتبر النائب الأردني محمد الحجوج أن مشروع قانون الإنتخابات النيابية فيه الكثير من الإجحاف بحق الأردنيين من اصول فلسطينية، وأنه يكرس إقصاءهم من الحياة السياسية وعدالة التمثيل بمجلس النواب.

وقال الحجوج -الذي تنحدر اصوله من بلدة الدوايمة المهجر أهلها من فلسطين عام 1948- "إذا تم تمرير مشروع القانون، فإنه سيكون مطلوبا من نصف الشعب الأردني "الفلسطينيون الأصل" ، أن يكونوا فقط صوتا إنتخابيا وليس شريكا في صنع القرار والحياة السياسية خلال الفترة المقبلة".

وأضاف الحجوج "دعوتي السابقة لا أطالب فيها المساواة بشكل كامل بين الأردنيين من أصول فلسطينية وبقية مكونات المجتمع الأردني ولكن ما نريده هو العدالة النسبية والتي تقتضي أن لايتم المساس بالحقوق المكتسبة بالمقاعد الإنتخابية للألوية والمحافظات بموجب القوانين السابقة".

وأشار النائب الأردني إلى أنه في أحسن الأحوال، وحسب مشروع القانون فإن نسبة تمثيل الأردنيين من اصول فلسطينية، لن تتجاوز ال 10% من عدد مقاعد المجلس.

وأكد الحجوج رفضه للمس بصلاحيات الملك الأردني عبدالله الثاني الدستورية، عقب الدعوات التي أطلقتها تيارات سياسية وعلى رأسها الإخوان المسلمين، والمطالبين فيها بتقليص صلاحيات الملك وتعديل بعض البنود في الدستور الأردني بهذا الإتجاه.

ويرى الحجوج أن الملك يمثل صمام الأمان للمجتمع الأردني من كل الأصول والمنابت، وأن المساس بصلاحياته تعد بمثابة الخط الأحمر الذي لايجب التعدي عليه، مشددا بنفس السياق حرص أبناء المخيمات الفلسطينية والمواطنون من اصل فلسطيني على أمن وإستقرار الأردن.

ولقيت تصريحات النائب الحجوج السابقة حول الحقوق المنقوصة للفلسطينيين في الأردن ردود فعل غاضبة، عندما طالب أحد المحامين -من أصول شرق أردنية- عبر مقال صحافي له، بسحب جوازات سفر النواب الذين طالبوا بالعدالة في توزيع المقاعد وإحالتهم إلى القضاء بتهمة إثارة النعرات.

ووصف الحجوج منتقديه على خلفية تصريحاته بعدالة التمثيل بمجلس النواب، بالموتورين والذين يبحثون عن ذاتهم فقط، قائلا لهم "الأردني من أصل فلسطيني لم يأخذ الجنسية الأردنية بمنة أو هبة من أحد".

 ويضيف "على النخب السياسية ومن يدعون أنهم رجالات الدولة الأردنية والذين همشوا هذه الشريحة من اصل فلسطيني أن يطلعوا على قانون الجنسية الأردني الصادر عام 1949 والذي منح كل الفلسطينيين الموجودين تحت الولاية الأردنية عام 1949 والمتواجدين على أرض فلسطين الجنسية الأردنية".

كما تلقى النائب الحجوج تهديدا من جهة غامضة عندما وجد على سيارته، خلال إحدى جلسات مجلس النواب ورقة كتب فيها "لقد بدأت وستلقى مصيرك وتندم".

وعلق الحجوج على التهديد الذي تلقاه "أنا رجل قدري أؤمن بالله ومستعد لقدري، وأعيش الآن في الوقت الإضافي منذ العام 1988".

واعلن مؤخرا في الأردن عن إطلاق "المبادرة الأردنية لمواطنة متساوية" بعد إصدار قانون جديد للإنتخاب لا يحظى بمساندة أي إتجاه في أوساط الشعب والحراك الوطني والرأي العام والنخب والأحزاب السياسية.

وعبر الموقعون في البيان التأسيسي ومنهم مثقفون وفنانون ووزراء سابقون ونشطاء نقابيون وسياسيون، عن قلقلهم الشديد بعدما وجدوا كما قالوا بأن القانون لا يؤسس للدولة المدنية في جميع أركانه ونصوصه، واصفين القانون بأنه غير منصف وغير عادل ولا يرسخ مباديء ومفاهيم منهجية المواطنة، ولا يساهم في الإصلاح السياسي ولا يخدم التنمية السياسية ولا يلبي طموحات الشعب الأردني.

وشكلت "المبادرة" في إجتماع هيئتها التأسيسية مؤخرا، لجنة متابعة مؤلفة من خمسة أعضاء من نشطاء المبادرة التي أطلقتها مجموعة مهنية وأكاديمية، بهدف إقامة حوارات عامة ووطنية لتكريس ثقافة المواطنة والحفاظ على الحقوق الدستورية المتساوية لجميع المواطنين الأردنيين.

ولأول مرة تطرقت المبادرة المشار إليها إلى موضوع تتجنب النخب بالعادة التطرق إليه وهو التذكير بأن الجنسية الأردنية لم تمنح للأردنيين من أصل فلسطيني منة أو هبة و لم يستفتوا باختيارها، بل تم مباركتها بقرار وحدة الضفتين، وهي وحدة لا تحتاج لتنظيرات إقليمية تقلق الناس وتحاول الالتفاف على الواقع والتاريخ مرة تحت إسم الدسترة وأخرى تحت اسم فك الارتباط وثالثةً تحت عناوين غامضة تدعي الحفاظ على الهوية الوطنية في الأردن وفلسطين.

 

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك