نائب لبناني للارمن: لا نقبل الإساءة لتركيا

تاريخ النشر: 26 أبريل 2015 - 12:17 GMT
البوابة
البوابة

 حذر النائب اللبناني خالد الضاهر، الأرمن، السبت، من “الإساءة لتركيا”، داعيا إلى كشف الحقائق فيما يخص أحداث 1915، والابتعاد عن “الأحقاد التاريخية”.

ووجه الضاهر، في مؤتمر صحفي بمدينة طرابلس شمالي البلاد، الاحد،: “تحية إلى رجل النهضة (الرئيس التركي) رجب طيب أردوغان، ولدولة العدالة والحريات، تركيا الحديثة”.

وأضاف: “نحن ندعو إلى تحسين العلاقات مع تركيا، ومع أرمينيا” على حد سواء، لكنه حذر من أن “يخطئ أحد معنا أو يسيء إلى كرامتنا لأن ردة فعلنا ستكون كبيرة”.

وأردف قائلا: “أنا في الحقيقة أردت أن أتحدث من قبل، لكن سبقني المشايخ وقام الشعب بوضع أعلام تركيا انتصارا للحق”.

ودعا الضاهر الباحثين إلى “كشف الحقائق”، وقال: “نحن مع الحقائق، أما الأكاذيب والأضاليل والإساءة لتركيا لأحقاد تاريخية، فلا نقبل بها”.

وتشهد مدينة طرابلس شمالي لبنان، خلال أيام 24-25-26 أبريل/ نيسان الجاري، رفع آلاف الأعلام التركية في مبادرة من عدد كبير من أبناء المدينة تحمل عنوان “حملة رفع أعلام تركيا الشقيقة عالياً”، ردا على احتفالات بمئوية أحداث 1915 كان الأرمن ينوون تنظيمها في المدينة، قبل أن يتقرر إلغاؤها بعد اعتراض أهل المدينة ومشايخها.

يشار الى أنه في العام 1915 تعاون القوميون الأرمن، مع القوات الروسية بغية إنشاء دولة أرمنية مستقلة في منطقة الأناضول، وحاربوا ضد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى التي انطلقت عام 1914.

وعندما احتل الجيش الروسي، شرقي الأناضول، لقي دعمًا كبيرًا من المتطوعين الأرمن العثمانيين والروس، كما انشق بعض الأرمن الذين كانوا يخدمون في صفوف القوات العثمانية، وانضموا إلى الجيش الروسي.

وبينما كانت الوحدات العسكرية الأرمنية، تعطل طرق إمدادات الجيش العثماني اللوجستية، وتعيق تقدمه، عمدت العصابات الأرمنية إلى ارتكاب مجازر ضد المدنيين في المناطق التي احتلوها، ومارست شتى أنواع الظلم بحق الأهالي.

وسعيًا منها لوضع حد لتلك التطورات، حاولت الحكومة العثمانية، إقناع ممثلي الأرمن وقادة الرأي لديهم وقف هذه الاعمال إلا أنها لم تنجح في ذلك. ومع استمرار هجمات المتطرفين الأرمن، قررت الحكومة في 24 نيسان/ أبريل من عام 1915، إغلاق ما يعرف باللجان الثورية الأرمنية، واعتقال ونفي بعض الشخصيات الأرمنية البارزة. واتخذ الأرمن من ذلك التاريخ ذكرى لإحياء “الإبادة الأرمنية” المزعومة في كل عام.

وفي ظل تواصل الاعتداءات الأرمنية رغم التدابير المتخذة، قررت السلطات العثمانية، في 27 مايو/ آيار، من عام 1915، تهجير الأرمن القاطنين في مناطق الحرب، والمتواطئين مع جيش الاحتلال الروسي، ونقلهم إلى مناطق أخرى داخل أراضي الدولة العثمانية.

ومع أن الحكومة العثمانية، خططت لتوفير الاحتياجات الانسانية للمهجّرين، إلا أن عددًا كبيرًا من الأرمن فقد حياته خلال رحلة التهجير بسبب ظروف الحرب، والقتال الداخلي، والمجموعات المحلية الساعية للانتقام، وقطاع الطرق، والجوع، والأوبئة.

وتؤكد الوثائق التاريخية، عدم تعمد الحكومة وقوع تلك الأحداث المأساوية، بل على العكس، لجأت إلى معاقبة المتورطين في انتهاكات ضد الأرمن أثناء تهجيرهم، وجرى إعدام المدانين بالضلوع في تلك المأساة الإنسانية، رغم عدم وضع الحرب أوزارها.