عمان - بثينة السراحين*
كشف المحامي عبد الكريم الشريدة، الرئيس السابق للمنظمة العربية لحقوق الإنسان (المنحلة)، عن عمليات مطاردة وملاحقة تعرض لها أثناء قيادته لسيارته، ولثلاث مرات كانت آخرها كما يبين" بصحبة زوجتي، ولولا معجزة من الله لكنا في عداد الموتى أنا وهي، حيث كانت تطاردنا سيارة (دبل كابين)، كادت تتسبب بحادث إنقلاب لسيارتي،، ناهيك عن التهديد الذي تلقيته عبر مكالمة هاتفية وقد نجحت بمعرفة هوية الفاعل".
وكما كشف الشريدة عن تفكيره الجدي"بطلب اللجوء السياسي، إثر التضييق علينا وحل المنظمة بزعم عدم تصويب أوضاعها رغم أن القرار كان صدر في العام2008م، لنتفاجأ بأن يتم تنفيذه بعد سنوات طويلة، وتحديدا، عقب إصدار تقريرنا الأخير الذي يكشف عن حجم الإنتهاكات الكبيرة في حقوق الإنسان في الأردن، والتراجع الكبير في حقوق الإنسان على كافة الصعد".
ويجدد الشريدة تأكيده على أن:" حلّ المنظمة جاء لأسباب سياسية؛ وليس لدواع قانونية كما تم الإعلان عنه من خلال التصريحات الصادرة عن وزارة الداخلية"، مستغربا من أن "هناك تقارير كانت تصدر منذ العام2008م عن المنظمة وإنتخابات كانت تجريها المنظمة تحت إشراف ورقابة حكومية،، فأين الحكومة والدولة من مسألة عدم تصويب المنظمة لأوضاعها القانونية طيلة هذه السنوات التي كانت تعطيها خلالها شرعية العمل وإصدار التقارير وإجراء الإنتخابات؟،، كل ذلك يؤكد إنتفاء حجة عدم التصويب التي أتخذت ذريعة لحل المنظمة".
وهدد الشريدة الذي كشف معلومات هامة لعيون البلد نيوز وطالبنا بعدم نشرها والتزمنا بمطلبه، بأنه في حال لم يتم إعادة ترخيص المنظمة من جديد وهي التي تم إستيفاء كافة الشروط القانونية لترخيصها فإنه" سيكشف عن وثائق و أوراق وإثباتات وكتب رسمية صاردة عن شخص برتبة وزير، تدلل بما لا يدع مجالا للشك أن أسباب حل المنظمة سياسية وليست قانونية".
وصرح الشريدة ولأول مرة من خلال عيون البلد نيوز أن"البدائل لإعادة إحياء المنظمة - في حال أصرّت الحكومة على عدم ترخيصها من جديد - كثيرة، وإذا كان لدى الحكومة بديل واحد فنحن لدينا ثمانية بدائل أخرى، منها أننا سنقوم بترخيصها في دولة أخرى مثل لبنان او قبرص" كاشفا عن "لقاء جمعه منذ يومين بالقنصل اللبناني في عمان تلقى خلاله ردود فعل إيجابية من القنصل".
وبين الشريدة أن "القنصل أكد لنا إمكانية ترخيص المنظمة في لبنان، وحتى اللحظة قمت أنا وثلاثة نشطاء أردنيين وأربعة نشطاء حقوقيين من الطرف اللبناني بدارسة الموضوع الذي سنسعى لترجمته قريبا عى أرض الواقع، وسيكون لنا الحق بمراقبة واقع حقوق الإنسان في الأردن على غرار منظمة هيومن رايتس ووتش التي لا تحمل ترخيصا أردنيا، وتراقب وتتابع حقوق الإنسان في بلدنا".
خيارات أخرى وبدائل عديدة يكشف عنها الشريدة من مثل" الحصول على ترخيص قبرصي لمنظمة حقوقية جديدة، أو يمكننا ترخيص شركة غير ربحية على أنها مركز دراسات في حقوق الإنسان، وهذا الأمر مشروع قانونا، وخيار آخر ونحن نمارسه الآن، وهو مواصلة العمل من قبل نشطاء المنظمة المنحلة السابقين تحت مظلة المنظمة العربية لحقوق الإنسان (الأمّ) التي نتبع أصلا لها، ومقرها في مصر، ومواصلة تزويدها بكافة التقارير التي ترد لنا لمتابعتها، خاصة وأن هذه المنظمة مسجلة كعضو مراقب في اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان في جامعة الدول العربية ومعترف بها كجهة رقابية في كافة الدول العربية".
ويقول الشريدة أن "خيارا آخر لجأنا اليه هو ترخيص أول موقع إلكتروني مختص بحقوق الإنسان، ونحن حاليا أستوفينا كافة شروط ترخيصه، وسنبدأ في الإجراءات الفعلية، وأرى أنه لن يكون هناك أية حجة قانونية للحيلولة دون ذلك".
ويلمح الشريدة أن " حل المنظمة العربية زاد من شعبيتها وضاعف من إهتمام الشارع الأردني بها، ومن ثقتهم بها وتعاطفهم مع قضيتها العادلة ، مبينا أن" منظمات ومؤسسات حقوقية عالمية لا تزال على تواصل معنا وتبدي إهتمامها بقضيتنا".
ويضيف الشريدة:" نحن ما زلنا نقوم بعملنا وبشكل مضاعف عن السابق، حيث نواصل تلقي الشكاوى، واليوم تلقيت شكوى عن تعرض شخص للتعذيب لإنتزاع الإعتراف منه، و من ثم تلقيت بعدها بساعة شكوى مماثلة مثبتة بالصور الفوتوغرافية التي توثق حالة التعذيب، وهذا إنتهاك خطير لحقوق الإنسان، وأكاد أجزم ان إنتزاع الإعتراف بالتعذيب في بلدنا وصل إلى درجة الظاهرة المقلقة، حيث يتم استغلال قانون منع الجرائم والتحفظ على أشخاص متهمين لمدة تزيد عن المدة القانونية المسموح بها، وتعريضهم للضرب بما يجبرهم على الإعتراف بجرائم لم يرتكبوها، ومن بينها حادثة خطيرة مثبتة وموثقة في المنظمة لدينا قبل حلها، وهو إجبار شخص على الإعتراف بإرتكاب جريمة قتل تحت ضغط التعذيب، وبعد مدة تبين القاتل الحقيقي!!، واذا صار الوضع كذلك وأصبح التعذيب نهجا في الأردن، فإن هناك أبرياء كثر سيذهبون ضحية للظلم من قبل عاملين في مؤسسات الدولة التي تعتبر ملكا لنا كمواطنين، وموجودة للحفاظ على أمننا، وليست جهات مسلطة علينا".
ويصل الشريدة للقول:"أجدد أن حل المنظمة سببه الحقيقي تكميم الأفواه، والتعتيم على الإنتهاكات الحاصلة في حقوق الإنسان، وأن عدم ترخيصها من جديد - وهو الأمر الذي سعينا إليه مستوفين كافة الشروط اللازمة- سيدلل وبشكل قطعي على أن حلها جاء لتكميم أفواهنا،، ويدلل كذلك على أننا نتعرض لإنتهاك فكري ولتضييق على الحريات قد يضطرنا في النهاية لطلب اللجوء السياسي كما أسلفت،، ولا بد من أذكر هنا أن ما كشفت عنه عبر هذا اللقاء يعتبر نقطة في بحر،، وأن ما لم أكشفه يشيب له شعر الرأس، والأيام قادمة وربما نكشفه في الوقت المناسب"
* رئيس تحرير موقع عيون البلد نيوز