ناشط مصري: واشنطن تخلت عنا لاجل مبارك

منشور 10 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 10:55

قال نشط مصري بارز في مجال حقوق الانسان إن ضعف الضغط الاميركي من أجل الديمقراطية في مصر ترك الليبراليين حائرين بين الحكومة التي تنفرد بالسلطة والإسلاميين في غياب احتمالات حدوث تغير في الوقت القريب.

وقال هشام قاسم الثلاثاء انه خلال اجتماعات مع الرئيس الاميركي جورج بوش وكبار المسؤولين الاميركيين لمس عدم وجود اهتمام يذكر في مناقشة احتمالات الديمقراطية في مصر.

وأضاف في مقابلة "لن يحدث تقدم ما دام (الرئيس المصري حسني) مبارك في السلطة..انه في القمة..لقد تمترس في منصبه على مدى السنوات الست والعشرين الماضية. ولم أعد أعرف شخصياً كيفية التعامل معه".

وأضاف "الان نحن متروكون في مواجهة نظام مبارك والدعم الذي يأتيه من وراء المحيط الاطلسي".

وأشار الى أن اضطهاد الليبراليين يفسح مزيداً من المجال أمام المعارضة الاسلامية القوية كي تكتسب مزيداً من الارض.

وقاسم واحد من أربعة نشطاء حصلوا على جائزة الديمقراطية الخاصة بالوقف القومي من أجل الديمقراطية وتسلمها من بوش الشهر الماضي.

وقضى قاسم وثلاثة آخرون ما يقرب من ساعة مع بوش.

كما أجرى قاسم محادثات مع جون هانا المستشار الرفيع لنائب الرئيس الاميركي ديك تشيني.

وأضاف أن بوش أجرى أيضا مناقشات مع الثلاثة الاخرين الذين حصلوا على الجائزة ذات السمعة العالية وهم من روسيا وفنزويلا وتايلاند.

وقال قاسم "ان مشاهدة رئيس الولايات المتحدة شخصياً وغياب اهتمامه بشكل أو بآخر بشأن ما يحدث من الناحية السياسية في مصر قد بدَّد شكوكي بأن هذا البرنامج (الخاص بالديمقراطية) قد انتهى بأكمله".

وفي عام 2005 ضغطت الولايات المتحدة من أجل مزيد من الديمقراطية والحريات الاساسية في الشرق الاوسط بما في ذلك مصر حيث الرئيس مبارك يحكم منذ عام 1981.

ولكن محللين يقولون ان الضغط الاميركي تراجع حينما سعت واشنطن لارضاء أصدقائها في المنطقة بسبب تدهور الوضع في العراق مما أطلق يد الحكومات العربية بصورة أكبر في قمع المعارضة السياسية الداخلية.

وفي مصر التي تتلقى سنوياً معونات أميركية تقارب قيمتها ملياري دولار أميركي أغلقت السلطات مقار جماعات حقوقية وصعدت القمع لجماعة الاخوان المسلمين المعارضة.

وعلى مدى الشهر الماضي صدرت أحكام بسجن عشرة صحفيين بسبب كتاباتهم.

وأشار قاسم الى أن بوش مهتم بالاساس بموقع الاسلاميين في مصر.

وقال "قلت له انه لا يوجد بديل الان للناس في ضوء حقيقة أن الاسلاميين يعملون خارج المساجد فيما لا يسمح للاحزاب السياسية العلمانية بالعمل على الاطلاق وفي ظل الاوضاع الاقتصادية السيئة. أنا قلق من أن تصير مصر دولة دينية بحلول عام 2010 (موعد الانتخابات البرلمانية)".

وأضاف "فيما بعد التفت إلي وقال لي..اننا نعطي بلدكم ملياري دولار سنوياً كي تبقى مستقرة ولمنعها من أن تصير دولة دينية..وبدا عليه الاستياء".

وتابع أن بوش سأل أيضا عن الاصلاحيين في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

"فقلت له..آسف..لا يوجد اصلاحيون في الحزب الوطني الديمقراطي..ثم انتقل للحديث عن تايلاند. وباقي النقاشات معه كانت بشأن تاريخ البيت الابيض".

وأشار الى أنه خرج بانطباعات مماثلة بعد حديثه مع هانا الذي قال انه مهتم بمعرفة مدى اقتراب الحملة الاميركية من تحقيق عملية ديمقراطية في مصر.

وأضاف "حينما طرح واحد من معاونيه موضوع الصحفيين وما يحدث ضدهم..لم يكن الرجل يعرف شيئاً عن الامر".

مواضيع ممكن أن تعجبك