ناهض حتر سخر من الأخوان وداعش وصديق لبشار الأسد

منشور 25 أيلول / سبتمبر 2016 - 09:55
ناهض حتر
ناهض حتر

شكلت عملية إغتيال الكاتب اليساري الأردني المعروف بآراءه الجدلية ناهض حتر صباح اليوم الأحد وعلى سلالم قصر العدل في العاصمة عمان اوسع إدانة متوقعة عبر وسائط التواصل الإجتماعي التي تلاقفت النبأ فيما بقي الصمت الحكومي سيد الموقف.

 

لم تعلن السلطات الأردنية عني أية تفاصيل أو حتى عن أي موقف من أول حادثة إغتيال علنية لكاتب ومثقف في تاريخ المملكة المعاصر.

 

الكاتب ناهض حتر كان يصعد سلم القاعة الرئيسية في قصر العدل وسط عمان حين فاجأه شخص مجهول بسبع رصاصات من مسدس فقتله على الفور أمام عشرات المحامين ومئات المراجعين ورجال الشرطة.

الشرطة وبسرعة اعلنت القبض على القاتل المجهول في قضية غير مسبوقة.

تقرر حسب معلومات (القدس العربي) تنفيذ حكم الإعدام بناهض حتر من محكمة شرعية متأثرة بأدبيات تنظيم الدولة الإسلامية “داعش” وفقا لأول تصور أمني للتحقيق.

حتر كان قد أوقف لشهرين بتهمة إثارة الفتنة والإساءة للذات الإلهية بعد إعادة نشر رسم كاريكاتور قال علنا انه يسخر من فكرة داعش والأخونج عن “الله”.

 

المغدور يترأس جمعية شعبية أردنية صديقة للنظام السوري ويعتبر الإعلامي والسياسي الأبرز في الأردن المقرب من الرئيس السوري بشار الأسد.

 

وسبق للرئيس بشار أن إستقبل حتر ثلاث مرات ونشرت صور لهما معا عدة مرات.

 

لكن رسمه للكاريكاتور أثار ضجة واسعة جدا خصوصا بعدما دعا أحد اساتذة الجامعة علنا لتقطيع أوصاله من خلاف لإنه “تجرأ” على الله ودين الإسلام.

 

الجهة التي كانت قد حركت الدعوى القضائية ضد داعش هي الحكومة وتحديدا رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي بصفته الشخصية والوظيفية وتردد وسط السياسيين بان الملقي فعل ذلك ردا على مقالات لحتر سخرت من تعيينه رئيسا للحكومة.

 

وكانت السلطات الاردنية افرجت عن حتر في الثامن من ايلول/ سبتمبر لقاء كفالة مالية بعد نحو شهر على توقيفه.

 

ووجه مدعي عام عمان الى الكاتب اليساري تهمتي “اثارة النعرات المذهبية” و”اهانة المعتقد الديني”، واعلن حظر النشر في القضية. ونفى حتر حينها ما اتهم به مؤكدا انه “غير مذنب”.

 

وكانت عقوبة أي من التهمتين المسندتين لحتر قد تصل في حال ادانته إلى الحبس ثلاث سنوات.

 

وكان حتر (56 عاما) نشر رسما كاريكاتوريا، لم يرسمه، على صفحته الشخصية على فيسبوك بعنوان “رب الدواعش” ما أثار جدلا واستياء على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

لكن حتر حذف المنشور من صفحته بعد أن أكد أن الرسم “يسخر من الارهابيين وتصورهم للرب والجنة، ولا يمس الذات الالهية من قريب أو بعيد، بل هو تنزيه لمفهوم الألوهة عما يروجه الارهابيون”.

 

واضاف قبل ان يغلق صفحته الشخصية ان “الذين غضبوا من هذا الرسم نوعان: أناس طيبون لم يفهموا المقصود بأنه سخرية من الإرهابيين وتنزيه للذات الإلهية عما يتخيل العقل الإرهابي، وهؤلاء موضع احترامي وتقديري”.

 

وتابع ان النوع الثاني “إخونج داعشيون يحملون الخيال المريض نفسه لعلاقة الإنسان بالذات الإلهية. وهؤلاء استغلوا الرسم لتصفية حسابات سياسية لا علاقة لها بما يزعمون”.

مواضيع ممكن أن تعجبك