نتائج المرحلة الأولى ﻻنتخابات مصر ترسم خريطة سياسية جديدة

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2015 - 04:16 GMT
انتخابات مصر ترسم خريطة سياسية جديدة
انتخابات مصر ترسم خريطة سياسية جديدة

أعلنت اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية المصرية، أن المرحلة الأولى فاز بها 213 مرشحا على النظام الفردي، إضافة إلى 60 مرشحا على نظام القوائم ينتمون لقائمة "في حب مصر".

ولفتت اللجنة في مؤتمر صحفي مساء الجمعه 30 أكتوبر/تشرين الأول إلى أن هناك 5 سيدات حصلن على عضوية مجلس النواب من بين الـ213 نائبا على النظام الفردي، و12 من الشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 عاما، و108 ينتمون للأحزاب السياسية المختلفة و105 مستقلين، مؤكدا أن إجمالي عدد مجلس النواب بالمرحلة الأولى 273 نائبا.

رئيس اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية المستشار أيمن عباس، أشار إلى أن نسبة التصويت فى المرحلة الأولى بلغت 26.69% وهى ليست الأقل فى الانتخابات التشريعية، فكانت هناك انتخابات فى عام 2005 وبلغت نسبة المشاركة فيها 23%، كما بلغت نسبة المشاركة فى انتخابات مجلس الشورى 12% عام 2012.. موضحا أن عدد الناخبين فى جولة الإعادة بلغ 25 مليونا و582 ألفا و518 ناخبا، وأن من أدلوا بأصواتهم 5 ملايين و554 ألفا و678 ناخبا بنسبة حضور بلغت 21.71%، وأن أعلى المحافظات تصويتا كانت محافظة مرسى مطروح بنسبة 33.45% وأقل المحافظات تصويتا كانت محافظة الإسكندرية بنسبة 14.83%.

حزب "المصريون الأحرار" تفوق على جميع الأحزاب السياسية، ليحصد المركز الأول بـ36 مقعدا فرديا، بعد أن احتل المركز الرابع خلف أحزاب الحرية والعدالة والوفد والنور فى انتخابات 2011، فيما جاء حزب مستقبل وطن، الوليد، في المركز الثاني مستحوذا على 28 مقعدا في أول تجربة انتخابية له، فيما جاء حزب "الوفد" فى المركز الثالث فى الانتخابات الحالية حاصدا 17 مقعداً، ثم حل حزب "النور" السلفي في المركز الرابع بـ 10 مقاعد ثم تلت الأربعة أحزاب الكبرى أحزاب أخرى حيث حصد حزب الشعب الجمهوري 7 مقاعد، والمؤتمر 6 مقاعد، وحماة الوطن 4 مقاعد، والمصرى الديمقراطى الاجتماعى 3 مقاعد

الانتخابات المصرية ونسبة المشاركة فيها وطبيعة نتائجها استوقفت الكثيرين بالبحث والتحليل لما فيها من دﻻﻻت واضحة تعكس تغير المزاج الانتخابي للمصريين بما خالف الكثير من التوقعات من بينها ما ارتبط بإشكالية وجود الأحزاب المصرية في الحياة البرلمانية والسياسية القادمة، والتي خالفت كافة التوقعات حيث استطاعت الأحزاب انتزاع غالبية مقاعد المرحلة الأولى لتصل إلى 108 مقاعد على الفردي مقابل 105 للمستقلين، فضلا عن ممثلي الأحزاب الموجودين في قائمة في حب مصر التي استحوذت على قائمتي المرحلة الأولى ب 60 مقعدا.

وقال طارق فهمي، أستاذ السياسة العامة والخبير في الشؤون السياسية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، إن ظاهرة تفوق "مستقبل وطن" على الأحزاب الكبيرة ترجع إلى الدعم المادي الكبير الذى يتلقاه من رجال أعمال كبار، فضلا عن ضمهم عددا كبيرا من نواب الحزب الوطني داخل هيكله التنظيمي والذين لديهم خبرات فى إدارة العملية الانتخابية، فضلاً عن كونه حزباً شبابياً يعمل بحرفية، على عكس الأحزاب الكبيرة كـ"الوفد"، التي تخللتها الخلافات الشخصية.. مشيرا إلى أن هذا الحزب سيستكمل استحواذه على العديد من المقاعد خلال المرحلة الثانية، وسيشكل هو وقائمة "حب مصر" الظهير السياسي للرئيس عبدالفتاح السيسي داخل البرلمان ليكون "حزب الرئيس"، وسيحصد أغلبية مقاعد البرلمان في عملية "تسليم للأدوار" من قبل الأحزاب الكبيرة، التي تراجع بعضها كالوفد.