نتانياهو لعباس: تعال الى الكنيست وسآتي الى رام الله

تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2013 - 05:40 GMT
نتانياهو يصافح هولاند في الكنيست الاثنين
نتانياهو يصافح هولاند في الكنيست الاثنين

دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى القدوم الى الكنيست والاعتراف امامه بيهودية اسرائيل، معلنا استعداده في المقابل للتوجه الى رام الله.

وقال نتنياهو أمام الكنيست بحضور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند "أدعوه (عباس) من هنا لكسر الجمود، تعال إلى الكنيست وسآتي أنا إلى رام الله. اصعد على هذه المنصة واعترف بالحقيقة التاريخية: لدى اليهود رابط عمره نحو أربعة آلاف عام مع أرض إسرائيل".

واعتبر نتانياهو انه "لا يمكن التوصل إلى حل سلمي دون اعتراف متبادل وبدون إعلان الفلسطينيين عن نهاية مطالبهم القومية والسيادية من دولة إسرائيل، والإعلان عن نهاية النزاع".

وطالب نتانياهو مرارا الفلسطينيين "بالاعتراف باسرائيل كدولة للشعب اليهودي" الامر الذي يرفضه المسؤولون الفلسطينيون بشكل قاطع لانهم يعتبرونه بمثابة تنازل عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

ومن المنتظر ان يلقي الرئيس الفرنسي خطابا بدوره امام الكنيست.

وكان هولاند اتخذ في وقت سابق الاثنين موقفا متشددا من الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة خلال زيارته الرسمية الاولى للاراضي الفلسطينية، عندما طالب بوقفه بشكل "كامل ونهائي".

وكان هولاند حذرا الاحد في كلامه عن الاستيطان في اليوم الاول لزيارته، حيث طالب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بالقيام "بمبادرات" دون ان يحدد نوعها.

وقال الرئيس الفرنسي في المؤتمر الصحافي المشترك مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله "للتوصل الى اتفاق (سلام اسرائيلي فلسطيني)، تطلب فرنسا الوقف الكامل والنهائي للاستيطان".

واضاف هولاند ان "الاستيطان يعقد المفاوضات (السلام) ويجعل حل الدولتين صعبا".

وطلب هولاند من الجانبين "القيام بمبادرات" مشددا على ضرورة التوصل الى "حل واقعي" للاجئين الفلسطينيين.

ووصل هولاند قبيل الساعة الحادية عشرة (التاسعة تغ) الى رام الله، وكان في استقباله الرئيس الفلسطيني ومجموعة من المسؤولين الفلسطينيين من بينهم رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض صائب عريقات.

وقام هولاند ايضا بوضع اكليل من الزهر على قبر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الذي توفي في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2004 في مستشفى عسكري قرب باريس.

ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس ب"الزيارة التاريخية" للرئيس الفرنسي مؤكدا ان الاستيطان "غير شرعي" وشكر الاتحاد الاوروبي، لا سيما فرنسا على توجيهاتها مؤخرا فيما يتعلق باستثناء الاراضي المحتلة عام 1967 من الاتفاقيات مع اسرائيل.

واكد الرئيس الفلسطيني ما قاله الاحد في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس ان القيادة الفلسطينية ملتزمة المفاوضات مع اسرائيل حتى نهاية مدة الاشهر التسعة المقررة لها مهما حصل "على الارض".

وكرر هولاند موقف فرنسا الذي يدعو لاقامة "دولتين لشعبين يعيشان جنبا الى جنب بسلام وامن، مع القدس كعاصمة للدولتين وحدود امنة ومعترف بها على حدود عام 1967 ولكن مع امكانية تبادل للاراضي بما في ذلك وجود الية دولية للتعويض".

وقال هولاند باللغة العربية "عاشت الصداقة بين فرنسا وفلسطين".

وتم توقيع خمس اتفاقيات بين الجانبين خلال زيارة هولاند بما في ذلك اتفاقية لدعم الميزانية لعام 2013 تصل الى تسعة ملايين يورو واعلن هولاند عن نيته اقامة مدرسة فرنسية في رام الله.

وخلال لقاء مع المجتمع المدني الفلسطيني في متحف محمود درويش، قرب قبر الشاعر الفلسطيني الراحل الذي كتب اعلان الاستقلال الفلسطيني، قال هولاند ان "محمود درويش كان مصابا بمرض لا شفاء منه (...) ويسمى الامل".

وردا على سؤال لطالبتين عبر تقنية الفيديو كونفرنس من المركز الثقافي الفرنسي في قطاع غزة لم تتمكنا من القدوم "بسبب صعوبات التنقل"، اكد هولاند ان "فرنسا مع اعادة فتح المعابر مع قطاع غزة ولكنه تحدث عن "المشاكل الامنية التي يمكن ان تبرر اغلاقها" من قبل اسرائيل.

واضاف "اتفاق السلام يجب ان يشمل غزة يوما ما. في البداية نحن بحاجة لحل بين الفلسطينيين" في اشارة الى الانقسام السياسي بين حركتي فتح التي تسيطر على الضفة الغربية وحماس التي تسيطر على قطاع غزة.

وردا على سؤال طالبة جامعية "لماذا لا يعلن حركة المستوطنين كحركة ارهابية" بسبب العديد من الهجمات التي يشنها المستوطنون ضد الفلسطينيين دون عقاب، اجاب هولاند "الارهاب امر بغيض يأخذ ارواح الابرياء" معتبرا ان "الاحتلال امر اخر. قلت بانه يجب ان يتوقف".

وبدأ الرئيس الفرنسي يومه الثاني بزيارة للقدس الشرقية المحتلة حيث التقى بشخصيات فلسطينية واساقفة مسيحيين في كنيسة القديسة آن.

واكد ان "الوضع الراهن ليس الحل (...) ومن اصل تسعة اشهر، مرت ثلاثة من دون تحقيق اي تقدم حقيقي. يجب ان نسرع العملية".

وسيتوجه هولاند بعد الظهر الى القدس حيث سيلقي خطابا امام البرلمان الاسرائيلي (الكنيست).

وسيؤكد هولاند في الخطاب بحسب مصادر مطلعة، على اواصر الصداقة بين فرنسا واسرائيل والتزامه بامن اسرائيل وسيقوم ايضا بارسال "رسالة قوية" حول عملية السلام و"رسالة واضحة للغاية" حول البرنامج النووي الايراني.

وحظي هولاند باستقبال حار لدى وصوله الاحد في زيارته الاولى الى اسرائيل بعد الموقف الذي ابدته فرنسا ضد القوى الغربية التي تسعى لابرام اتفاق مع ايران حول برنامجها النووي.

وقال هولاند في حفل استقباله في مطار بن غوريون بالقرب من تل ابيب في معرض حديثه عن الملف الايراني ان "فرنسا لن تتراجع في مكافحة الانتشار النووي. وبالنسبة لفرنسا طالما لم نتيقن من ان ايران تخلت عن السلاح النووي سنبقي على كل شروطنا وعلى العقوبات".

ورحب نتانياهو "بالموقف الحازم" الذي ابدته فرنسا بينما تتزايد التوترات مع الولايات المتحدة الحليف الاستراتيجي للدولة العبرية حول الملف الايراني.

لكن الصحف الاسرائيلية حذرت الاثنين من عدم وجود ضمانات بان تقوم باريس بتقديم اتفاق مقبول من الدولة العبرية عند استئناف المحادثات مع ايران.

وقالت صحيفة معاريف اليمينية ان الوثوق بالدبلوماسية الفرنسية التي قالت انها تتمتع "بمرونة لا هوادة فيها" سيكون "خطأ فادحا".