نتانياهو ما زال متقدما في استطلاعات الرأي في اسرائيل

تاريخ النشر: 23 يناير 2009 - 03:57 GMT

تستعد المعارضة اليمينية في اسرائيل بقيادة بنيامين نتانياهو لحصد نتائج الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة في الانتخابات التشريعية المقبلة وما زالت متقدمة في استطلاعات الرأي قبل ثلاثة اسابيع من الاقتراع.

وعلى الرغم من ان العملية المدمرة ضد حماس اعتبرت في اسرائيل نجاحا على الصعيد السعكري حصرا يسجل حزب كاديما (يمين الوسط) الحاكم بقيادة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني تراجعا.

وتتهم المعارضة اليمينية التي دعمت الهجوم ورفعت شعار "قلنا لكم ان هذا سيحدث" السلطة بانها توقفت في منتصف الطريق وخيبت امل الجيش في انتصار عبر وقفها الهجوم قبل القضاء على سلطة حماس.

وهذه الذرائع التي يبدو انها تؤثر على الرأي العام يعرضها الليكود ونتانياهو اكبر الاحزاب اليمينية المتطرفة اسرائيل بيتنا الذي تتوقع استطلاعات الرأي ان يحقق اختراقا.

ويبقى نتانياهو المرشح الاوفر حظا لتشكيل الحكومة المقبلة سواء كانت حكومة وحدة وطنية -- وهو الخيار الذي يفضله -- او بالاعتماد على اليمين المتطرف.

وفي هذا السياق يبدو رئيس الوزراء الاسبق وكأنه قائد فوق الجميع ويسمح لنفسه حتى بتقديم شهادة حسن سلوك لوزير الدفاع ايهود باراك للطريقة التي قاد فيها رئيس الاركان السابق هذا الهجوم على غزة.

ويعد نتانياهو وزير العدل السابق الناخبين بخفض كبير في الضرائب لمواجهة الازمة الاقتصادية العالمية التي بدأت تؤثر على اسرائيل.

وهو يبقي على الغموض بشأن عملية السلام بتأييده لمنح الفلسطينيين حكما ذاتيا واسعا لكن باستبعاده اقامة دولة فلسطينية تملك الصفات الحقيقية للسيادة.

ويؤكد نتانياهو ان "اسرائيل لن تقدم اي تنازل جديد في المستقبل بدون مقابل من الفلسطينيين".

وهو يرى انه على اساس هذه القاعدة لن يواجه اي مشكلة مع الادارة الاميركية الجديدة التي يرئسها باراك اوباما مع ان الرئيس الجديد تعهد العمل "بفاعلية وجرأة" من اجل عملية السلام.

اما خصومه مثل رئيس كتلة كاديما في الكنيست يوئيل حسون فيؤكدون ان حكومة يرئسها نتانياهو ستكون رهينة لليمين المتطرف وستنتهي بالاصطدام بالولايات المتحدة التي تطالب باقامة دولة فلسطينية مستقلة وتجميد الاستيطان.

واشار استطلاعان للرأي اجريا بعد دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في غزة ونشرتهما الجمعة صحيفتا معاريف ويديعوت احرونوت ان حزب الليكود الذي يشغل 12 مقعدا من اصل 120 في الكنيست سيحصد بين 28 و29 مقعدا.

وبفضل دعم الاحزاب الدينية وارتفاع شعبية حزب اليمين المتطرف اسرائيل بيتنا سيحصد اليمين اغلبية ضئيلة قوامها 62 او 63 نائبا.

ونال اسرائيل بيتنا الحزب العلماني الذي اسسه متحدرون من اصول سوفياتية ويقوده المتشدد افيغدور ليبرمان بين 14 و16 مقعدا مقابل 11 في البرلمان الحالي.

وفي المقابل سينهار اليمين الديني المتطرف.

وحصل ائتلاف كاديما (وسط يمين) الحاكم بقيادة وزيرة الخارجية تسيبي ليفني على 24 او 25 مقعدا مقابل 29 حاليا.

كما حصد حزب العمل (وسط يسار) الذي يقوده وزير الدفاع ايهود باراك بين 16 و17 مقعدا مقابل 19 حاليا. وبذلك قلص الحزب خسائره في استطلاعات الاشهر الاخيرة بفضل ارتفاع شعبية باراك بعد الهجوم الاسرائيلي على غزة الذي استمر لثلاثة اسابيع.

وقد نصبت وسائل الاعلام نتانياهو رئيسا للوزراء من الآن.

وعنونت معاريف "باتجاه حكومة نتانياهو ليبرمان" بينما اكدت يديعوت احرونوت ان اسرائيل "ترص الصفوف باتجاه اليمين".