نتانياهو مستعد لسلام يمنح الفلسطينيين حكما ذاتيا لا دولة

تاريخ النشر: 01 أبريل 2009 - 06:16 GMT

اعلن بنيامين نتنياهو الذي ادى اليمين رئيسا لوزراء اسرائيل بعد موافقة البرلمان على حكومته اليمينية الاربعاء، استعداده للتفاوض مع الفلسطينيين حول اتفاق سلام يمنحهم حكما ذاتيا لا دولة مستقلة.

وأيد 69 من اعضاء البرلمان المؤلف من 120 مقعدا الحكومة واعترض عليها 45 نائبا وامتنع خمسة عن التصويت وذلك عقب مناقشة استمرت ست ساعات ادى بعدها نتنياهو واعضاء حكومته اليمين.

وقال نتنياهو في خطاب تقديمه حكومته للبرلمان الذي حفل بالمقاطعات من جانب النواب العرب واليساريين "اقول لقادة السلطة الفلسطينية: اذا اردتم السلام فعلا، فيمكن التوصل الى السلام. ان الحكومة برئاستي ستتحرك لبلوغ السلام على ثلاث جبهات: اقتصادية وامنية وسياسية".

واضاف "سنخوض مفاوضات سلام دائمة مع السلطة الفلسطينية بهدف التوصل الى اتفاق نهائي، ولا نريد ان نحكم شعبا اخر. لا نريد التحكم في مصير الفلسطينيين".

واكد نتانياهو انه في اطار "اتفاق نهائي"، سيتمتع الفلسطينيون "بكل الحقوق ليحكموا انفسهم، باستثناء تلك التي من شأنها ان تشكل خطرا على امن دولة اسرائيل ووجودها".

وامتنع عن الاشارة الى دولة فلسطينية مستقلة.

وتلا نتانياهو برنامج حكومته الذي لم يتضمن اي اشارة الى دولة فلسطينية واكتفى بالقول انه "يلتزم احراز تقدم في عملية السلام مع جيراننا".

لكنه اشترط ان يتولى الفلسطينيون بانفسهم مكافحة الارهاب. وقال "ليكون ثمة سلام، على الشريك الفلسطيني ان يكافح الارهاب بدوره. عليه ان يربي اطفاله على السلام ويعد شعبه للاعتراف باسرائيل كدولة للشعب اليهودي".

وتابع نتانياهو "سندعم الاجهزة الامنية الفلسطينية التي تكافح الارهاب"، مؤكدا ان حكومته "مصممة على كبح الارهاب مهما كان مصدره ومكافحته حتى النهاية".

ومن شأن امتناع نتنياهو عن الالتزام الصريح بما يسمى بحل الدولتين للصراع الاسرائيلي الفلسطيني أن يضعه في صدام مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس ردا على نتنياهو في كلمة اذاعها التلفزيون الفلسطيني "هذا الرجل لا يؤمن بالسلام فكيف يمكن أن نتعامل معه....اذا لم نقم بما علينا سيلومنا العالم ويقول لم تفعلوا المطلوب منكم ولكن الان العالم كله سيقول ان على اسرائيل أن تقبل بحل الدولتين."

وقال نبيل أبو ردينة وهو مساعد لعباس ان تصريحات نتنياهو المبهمة دليل على أن حكومته لن تسعى للوصول الى حل الدولتين وانما ستركز على تدمير عملية السلام كلية.

واضاف ان المطلوب التزام صادق وواضح من الحكومة الاسرائيلية بحل الدولتين.

كما علق الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة على خطاب نتانياهو قائلا ان "هذه..بداية غير مشجعة مع هذه الحكومة".

واضاف ان "المطلوب من الادارة الاميركية ان تضغط على حكومة نتانياهو للالتزام باسس عملية السلام وهي الارض مقابل السلام ونعني بالارض استعادة جميع الاراضي الفلسطينية التي احتلتها اسرائيل في الرابع من حزيران/يونيو 1967 بما فيها القدس الشرقية".

وقال "ان اسرائيل ملزمة حسب الاتفاقيات الموقعة سابقا الحفاظ على هذه الاسس".

واعتبر ان تصريحات نتانياهو "غير واضحة وغامضة ولا تعترف علنا بالدولة الفلسطينية المستقلة ولا تعلن تجميد ووقف الاستيطان".

من جانبه، قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات "نقول لنتانياهو ان الفلسطينيين يستطيعون حكم انفسهم بانفسهم عندما يكون لهم دولة مستقلة عاصمتها القدس".

وكان الاتحاد الاوروبي حض نتانياهو على القبول بتسوية تستند الى مبدأ الدولتين.

بدوره، قال الرئيس الاميركي باراك اوباما "من الاهمية بمكان ان نتقدم نحو حل الدولتين حيث يتمكن الاسرائيليون والفلسطينيون من العيش بسلام جنبا الى جنب في دولتيهم، بسلام وامان".