أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت الخميس، ان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يجري مشاورات ومفاوضات حثيثة لتشكيل حكومة يمينية- دينية بديلة وإلغاء الانتخابات النيابية المبكرة المزمع اجراؤها في اذار المقبل.
ويعمل نتنياهو على تشكيل حكومة مكونة من الليكود والاحزاب الدينية، و"البيت اليهودي" وكاديما، ويشكلون سوية 63 عضوا، على النحو التالي: حزب "يهدوت هتوراة " (7 مقاعد)، شاس (11 مقعدا)، الليكود- اسرائيل بيتنا (31 مقعدا)، وكاديما (2)، البيت اليهودي(12).
وكشفت مصادر في حزب "هناك مستقبل- ييش عاتيد" أن مسؤولين في الائتلاف الحكومي أجروا محاولات لشق الحزب خلال الساعات الماضية في محاولة لإقامة حكومة بديلة وتجنب الذهاب لانتخابات نيابية مبكرة عامة.
ونقل موقع القناة الإسرائيلية الثانية عن مصدر في حزب "هناك مستقبل- ييش عاتيد" أن مسؤولين في الائتلاف الحكومي حثوا عددا من وزراء الحزب على الانشقاق عن الحزب والبقاء في الائتلاف الحكومي والاحتفاظ بحقائبهم الوزارية، الا انهم رفضوا ذلك.
يشار إلى أن أحزاب الوسط اليسار- (العمل، هناك مستقبل، الحركة) بدأت في التنسيق للعمل ضد إمكانية نجاح نتنياهو في تحقيق نتائج تتيح له تشكيل الحكومة القادمة.
وبحسب تقارير إسرائيلية فإن اتصالات متقدمة جرت بين أحزاب " المركز " و" اليسار " لتشكيل ما أطلقوا عليه "البديل لـنتنياهو".
وذكرت وسائل اعلام عبرية ان رئيس حزب " العمل "، يتسحاك هرتسوغ، يحاول تشكيل جبهة واحدة، تتألف من أحزاب " العمل " و " هناك مستقبل " و " الحركة " برئاسة تسيبي ليفني و "ميرتس "، لخوض الانتخابات ضمن قوائم منفردة، ولكنها تعمل ضمن توجه واحد.
وبعد يوم من قرار نتنياهو عزل وزيرين ينتميان إلى تيار الوسط في ائتلافه الحاكم الذي دبت فيه الخلافات وافق زعماء الكتل البرلمانية على اجراء انتخابات مبكرة يوم 17 مارس آذار ووافق النواب في تصويت أولي على حل البرلمان (الكنيست).
وتوقع استطلاعان للرأي الثلاثاء أن يصبح حزب ليكود الذي ينتمي إليه نتنياهو الحزب الأكبر دون أن يحقق أغلبية ساحقة في الكنيست المكون من 120 مقعدا لو أجريت الانتخابات اليوم.
وسيجعل هذا نتنياهو في موقف جيد يسمح له بتشكيل حكومة ربما تكون الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل منذ تأسيسها قبل 66 عاما فتضم شركاءه المتطرفين الحالين وحلفاء آخرين من اليهود المتشددين وتخلو من المعتدلين.
وكان من المقرر ألا تجرى انتخابات في إسرائيل قبل عام 2017 لكن نتنياهو أقال وزير المالية يائير لابيد ووزيرة العدل تسيبي ليفني أمس الثلاثاء بعدما اتهمهما بتقويضه كما أعلن رغبته في حل البرلمان "في أقرب وقت ممكن."
وبمجرد اجراء تصويت أخير على حل الكنيست الأسبوع المقبل فإن نتنياهو سيقود حكومة أقلية في الوقت الحالي إلى أن تؤدي حكومة جديدة اليمين الدستورية بعد الانتخابات.
وعبر لابيد وليفني عن استيائهما من هيمنة تيار اليمين على الحكومة ومن سياسة تلقى إدانة دولية وتقوم على توسيع المستوطنات اليهودية في أراض محتلة يطالب بها الفلسطينيون ضمن دولة لهم في المستقبل.
واختلفت مواقف نتنياهو وليفني كبيرة مفاوضي إسرائيل مع الفلسطينيين بشأن مشروع قانون مقترح يصف إسرائيل بأنها دولة الشعب اليهودي وبدت الوزيرة السابقة غير مرتاحة في الحكومة منذ انهيار محادثات السلام في ابريل نيسان.
وبدعم من نتنياهو أقر مجلس الوزراء مشروع القانون قبل أسبوع لكنه بحاجة لتخطي عدة عقبات في البرلمان قبل أن يصبح قانونا.
وفي رسالة عبر فيسبوك قالت ليفني إن الانتخابات المقبلة ستكون اختبارا لعزم الإسرائيليين على هزيمة "التشدد".
البوابة