نتانياهو يسعى لطمأنة مصر بشأن ليبرمان

تاريخ النشر: 22 مارس 2009 - 04:28 GMT

اعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف الاحد ان مقربين من بنيامين نتانياهو التقوا مسؤولين مصريين لطمأنتهم بشأن احتمال تعيين اليميني المتشدد افيغدور ليبرمان وزيرا للخارجية.

وبحسب وسائل اعلام اسرائيلية فان القاهرة، وفي مؤشر على اعتراضها على تعيين ليبرمان في هذا المنصب، لوحت بمقاطعة الاحتفالات المقررة في اسرائيل الاربعاء بمناسبة الذكرى الثلاثين لتوقيع اتفاقية السلام بين الدولة العبرية ومصر.

وكان ليبرمان زعيم حزب اسرائيل بيتنا اليميني المتشدد اثار جدلا في مصر بعد ان اكد في تشرين الاول/اكتوبر انه يمكن للرئيس المصري حسني مبارك ان "يذهب الى الجحيم" لرفضه القيام بزيارة رسمية لاسرائيل.

وندد يومها الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز ورئيس الوزراء ايهود اولمرت بما جاء على لسان ليبرمان.

وجاء في بيان صادر عن مكتب نتانياهو ان "مقربين من نتانياهو وليبرمان اجروا اتصالات مع مسؤولين مصريين ليؤكدوا ان تولي ليبرمان حقيبة الخارجية يجب الا يكون عامل توتر بين البلدين".

واضاف البيان "الاربعاء، عقد لقاء في هذا الخصوص بين المرشح لمنصب مدير مجلس الامن القومي عوزي اراد والسفير المصري في اسرائيل" ياسر رضا.

ويتوقع ان يصبح ليبرمان وزيرا للخارجية في الحكومة التي كلف نتانياهو تشكيلها بعد الانتخابات التشريعية في العاشر من شباط/فبراير.

واعلن النائب عن اسرائيل بيتنا داني ايالون المرشح لمنصب نائب وزير الخارجية للاذاعة العامة ان حزبه "يقيم علاقات مباشرة مع مسؤولين مصريين على اعلى مستوى في اسرائيل والقاهرة".

واضاف ايالون ان "المحادثات التي جرت تشكل قاعدة جيدة لمواصلة علاقات العمل الممتازة بين البلدين" من دون ان يعطي مزيدا من التفاصيل.

من ناحيتها اصدرت السفارة المصرية في اسرائيل بيانا اكدت فيه ان القاهرة "لا تتدخل في الشؤون الداخلية لاية دولة"، مشددة على ان السفير سبق له وان "اعرب عن اسفه لجميع المحاولات الرامية الى اقحام مصر" في الشؤون الداخلية الاسرائيلية.

واشار مسؤول في السفارة الى ان السفير "لم يقرر بعد ما اذا كان سيشارك الاربعاء في الاحتفال" الذي سيقام بمناسبة الذكرى الثلاثين لتوقيع اتفاقية كامب ديفيد التي ارست السلام بين اسرائيل ومصر.

وعلى الرغم من هذه الاتفاقية الا ان الرئيس المصري حسني مبارك لم يقم ابدا باية زيارة رسمية الى الدولة العبرية، وسبق له وان زار القدس في تشرين الثاني/نوفمبر 1995 حيث شارك في مأتم رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين.

وتقوم مصر، اول دولة عربية وقعت اتفاق سلام مع اسرائيل، بمحاولات للتقريب بين الدولة العبرية وحماس حول تهدئة في قطاع غزة والافراج عن الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط.

كما تحاول تحقيق مصالحة بين الفصائل الفلسطينية.