نتنياهو لن يضم الضفة دون موافقة بايدن وتظاهرة حاشدة ضده قبل أيام من الانتخابات

منشور 20 آذار / مارس 2021 - 09:01
نتنياهو لن يضم الضفة دون موافقة بايدن وتظاهرة حاشدة ضده قبل أيام من الانتخابات

ترجح آخر الاستطلاع أن ينال حزب نتانياهو الليكود نحو خمسين مقعدا مع حلفائه من اليمين الديني، وهو عدد أدنى من العتبة الضرورية (61 مقعدا) لتشكيل حكومة.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السبت، إنه "لن يحصل" ضم لأجزاء من الضفة الغربية دون موافقة الرئيس الأميركي جو بايدن.

جاء ذلك خلال لقاء لنتنياهو على القناة "12" الإسرائيلية الخاصة، تابعه مراسل الأناضول.

وأجاب نتنياهو عن سؤال بشأن ضم أجزاء من الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية، قائلا إن "ذلك لن يحصل دون موافقة رئيس الولايات المتحدة (بايدن)"، دون تفاصيل أخرى.

وفي أبريل/ نيسان 2020، وقع نتنياهو وبيني غانتس (وزير الدفاع الحالي في حكومته) اتفاقا لتشكيل حكومة وحدة طارئة، يتناوب كل منهما رئاستها، على أن يبدأ نتنياهو أولا لمدة 18 شهرا.

ويقضي الاتفاق ببدء طرح مشروع قانون على الكنيست (البرلمان) لضم غور الأردن والمستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة، مطلع يوليو/ تموز 2020.

لكن نتنياهو، لم يصدر أي قرار بهذا الشأن، لوجود "خلافات" داخل حكومته، وأخرى مع الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة دونالد ترامب، حول توقيت وتفاصيل عملية "الضم"، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وتطرق نتنياهو خلال المقابلة إلى قضايا داخلية أخرى، بينها الانتخابات التي ستجرى الثلاثاء المقبل، حيث توقع أن يحصل على أكثر من 61 مقعدا (أكثر من نصف مقاعد الكنيست البالغة 120)، كفيلة بتشكيله الحكومة.

- تظاهرة حاشدة - 
ترجح آخر الاستطلاع أن ينال حزب نتانياهو الليكود نحو خمسين مقعدا مع حلفائه من اليمين الديني، وهو عدد أدنى من العتبة الضرورية (61 مقعدا) لتشكيل حكومة.

تظاهر آلاف الإسرائيليين مساء السبت في القدس ضدّ رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الذي يتصدر نتائج استطلاعات الرأي، قبل ثلاثة أيام من الانتخابات التشريعية الحاسمة في مسيرته السياسيّة.

يتجمّع منذ نهاية حزيران/يونيو متظاهرون كلّ مساء سبت في القدس ومدن أخرى ضدّ رئيس الحكومة المتهم بالفساد في ثلاث دعاوى قضائية والذي يتعرض لانتقادات على خلفية ما اعتبر دعما ضعيفا للعمال الذين فقدوا وظائفهم خلال جائحة كوفيد-19.

لكن تظاهرة السبت التاسعة والثلاثين أمام مقر إقامة نتانياهو في شارع بلفور في القدس تحمل رمزية خاصّة لأنها تأتي قبل أيام معدودة من فتح صناديق الاقتراع صباح الثلاثاء، لإجراء رابع انتخابات برلمانية خلال عامين.

وقالت هاجيت، وهي أم شابة جاءت للتظاهر في القدس، "هذه المرة الأولى التي نأتي فيها إلى الاحتجاجات ونأمل أن يكون لها تأثير على من لم يقرروا بعد لمن يصوتون".

تمتزج في التظاهرة أصوات أبواق الفوفوزيلا بإيقاع أغاني مجموعة هيب هوب، والأعلام الإسرائيلية مع اللافتات التي كتب على بعضها "ارحل" و"اذهبوا للتصويت".

- "مسألة حياة أو موت" -

جاء سيمون من تل أبيب لحضور التجمّع الاحتجاجي الأخير قبل الانتخابات التشريعية.

وقال مع اقتراب عشرات الحافلات المليئة بالمحتجين من القدس، "آتي هنا كل سبت. في البداية كنا بين 5 آلاف و10 آلاف، ثم تفشى كورونا وتضاءل عدد المتظاهرين. لكن الليلة سنكون أكثر مما كنا في بداية التظاهرات".

وأضاف وهو يقف بجانب صديقته أورلي التي اعتادت مثله القدوم للاحتجاج ضد رئيس الوزراء، "لن ينتقل الناس من اليمين إلى اليسار (الليلة) لكن هذا الحدث مهم لأنه يقول: اذهبوا للتصويت، لا تلتزموا الصمت".

من جهتها، تقول أورلي التي وضعت كمامة كتب عليها بالأحمر "وزير الجريمة" في إشارة إلى نتانياهو، "أتظاهر هنا منذ خمسة أعوام. والآن جاءت الانتخابات وهي مسألة حياة أو موت بالنسبة لنا".

وأفرزت آخر ثلاث انتخابات نتائج متقاربة لنتانياهو وخصمه قائد الجيش السابق والوسطي بيني غانتس.

في آخر انتخابات، قرر غانتس التحالف مع غريمه السياسي لتشكيل حكومة "وحدة وطوارئ" لمواجهة الأزمة الصحية، لكنها لم تصمد سوى أشهرا قليلة.

- مناظرة سياسية؟ -

أفل مذاك نجم غانتس السياسي، وبات بنيامين نتانياهو البالغ 71 عاما أمضى آخر 12 منها في السلطة يواجه أساسا الوسطي يائير لبيد واليميني جدعون ساعر الذي انشق عن حزب الليكود ليشكل حزبه الخاص، إضافة إلى اليميني المتشدد نفتالي بينيت.

أحدث استطلاعات الرأي التي نشرتها الصحافة الإسرائيلية السبت تعطي الليكود ثلاثين من بين 120 مقعدا في الكنيست. وتعطي في المقابل حزب لبيد نحو عشرين مقعدا وعشرة مقاعد لكلّ من حزبي بينيت وساعر.

ولا يزال بنيامين نتانياهو يتصدر نتائج استطلاعات الرأي، وهو يرتكز على ورقة حملة التلقيح ضد كورونا التي تلقى خلالها نحو نصف الإسرائيليين جرعتين من لقاح فايزر-بايونتيك، لكن من المحتمل ألاّ يجد حلفاء لتشكيل حكومة.

ترجح آخر الاستطلاع أن ينال حزب نتانياهو الليكود نحو خمسين مقعدا مع حلفائه من اليمين الديني، وهو عدد أدنى من العتبة الضرورية (61 مقعدا) لتشكيل حكومة.

بالمثل، لا ترجح الاستطلاعات أن يحوز لبيد والأحزاب المعادية لنتانياهو أغلبيّة في البرلمان.

جرى جزء كبير من الحملة الانتخابية في ظلّ القيود الصحيّة، ما حال دون تنظيم تجمعات حزبية واسعة. ورغم مضاعفة المرشحين حضورهم في الإذاعات وشبكات التواصل الاجتماعي، لم تنظم أي مناظرة متلفزة.

في محاولة لحسم المبارزة السياسية، دعا يائير لبيد مساء السبت نتانياهو لإجراء مناظرة أمامه، وقال في تصريح إن "الرأي العام الإسرائيلي يستحق مناظرة، يستحق أجوبة (...)، الاستوديوهات جاهزة والمشرفون جاهزون ومنصتانا تنتظرنا".
 


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك