اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي الذاهب الى واشنطن تمسكه بالاستيطان في القدس، واعتبرت الرئاسة الفلسطينية التصعيد الاسرائيلي بعد سقوط 4 شهداء افشالا للمفاوضات. فيما وصل ميتشيل اسرائيل وبدء محدثاته.
نتنياهو يتمسك بالاستيطان
قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الاحد انه بعث برسالة لوزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون أوضح فيها أن اسرائيل لن توقف بناء المنازل لليهود في المناطق المتنازع عليها في القدس وحولها.
وتظهر تصريحات نتنياهو قبل بدء زيارته لواشنطن يوم الاثنين أنه في حين ربما يكون الخلاف العلني مع البيت الابيض بشأن المستوطنات اليهودية قد أصبح أقل حدة في الايام الاخيرة فان الزعيم اليميني لن يتزحزح عن سياسته التي تنطوي على تحد.
وقال نتنياهو في تصريحات جرى بثها "سياستنا في القدس هي نفس السياسة التي انتهجتها جميع الحكومات الاسرائيلية لمدة 42 عاما ولم تتغير. بالنسبة لنا البناء في القدس مثل البناء في تل ابيب."
وأضاف "اعتقدت أن من المهم جدا الا تظل هذه الأمور في سياق التعليق او التكهن. وبالتالي كتبت رسالة بمبادرة مني لوزيرة الخارجية حتى تكون الأمور واضحة وضوح الشمس."
وأجرت كلينتون مكالمة هاتفية مع نتنياهو يوم الخميس في محاولة لنزع فتيل الخلاف بشأن الاستيطان في مناطق حول القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 . وعطلت هذه المسألة بدء محادثات غير مباشرة مع الفلسطينيين.
وفي ما يبدو أنه تخفيف لحدة لهجة واشنطن منذ أكثر من أسبوع من الخلاف المعلن مع اسرائيل قالت كلينتون ان نتنياهو قدم ردا "مفيدا ومثمرا" على مخاوفها لكنها لم تكشف عن تفاصيل.
وذكرت وسائل اعلام إسرائيلية أن كلينتون طالبت اسرائيل بتأجيل خطة سبب اعلانها قبل أسبوعين اثناء زيارة لنائب الرئيس الاميركي جو بايدن احراجا لواشنطن وتنطوي على بناء 1600 منزل في مستوطنة رامات شلومو قرب القدس الشرقية.
وتعتبر اسرائيل القدس بالكامل عاصمتها في زعم غير معترف به دوليا. ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية لتكون عاصمة دولتهم المستقبلية التي يريدون إقامتها في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وكان نتنياهو اعتذر عن توقيت الإعلان عن بناء وحدات سكنية في رامات شلومو لكنه قال للبرلمان الاسبوع الماضي ان هناك توافقا وطنيا لانشاء مبان سكنية في " أحياء القدس" في مناطق خاضعة لسيطرة اسرائيل منذ عام 1967 .
واستثنى القدس الشرقية ومناطق قريبة من الضفة الغربية ضمتها اسرائيل لها من تجميد بناء منازل جديدة في المستوطنات اليهودية أعلنه في تشرين الثاني / نوفمبر. ووصف الفلسطينيون هذا التجميد المحدود بأنه غير كاف.
وخلال اجتماع بموسكو يوم الجمعة دعت مجموعة الوساطة الرباعية لإحلال السلام في الشرق الاوسط التي تتكون من - الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا - اسرائيل الى وقف جميع أنشطة البناء الاستيطاني.
ويغادر نتنياهو في وقت لاحق يوم الاحد متوجها الى واشنطن حيث من المقرر أن يلقي يوم الاثنين كلمة امام لجنة الشؤون العامة الاميركية الإسرائيلية (ايباك) وهي جماعة ضغط مؤيدة لإسرائيل كما يلتقي بقيادات الكونغرس.
وقال الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي قام بجولة في قطاع غزة يوم الأحد ان نتنياهو سيلتقي بالرئيس الاميركي باراك أوباما في واشنطن. غير أنه لم يصدر إعلان رسمي سواء من إسرائيل او الولايات المتحدة عن اجتماع.
وقال نتنياهو متحدثا خلال الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي انه كتب ايضا في رسالته لكلينتون أنه في حين أن كل جانب له الحرية في تحديد مواقفه مسبقا في المحادثات غير المباشرة فان القضايا الجوهرية لا يمكن حلها الا من خلال التفاوض وجها لوجه.
وكان الفلسطينيون الذين ألقى قرار اسرائيل بناء 1600 منزل جديد للمستوطنين بظلال على موافقتهم على البدء في محادثات السلام غير المباشرة بوساطة اميركية قالوا ان القضايا مثل حدود دولتهم المستقبلية ومستقبل القدس يجب مناقشتها خلال مفاوضات غير مباشرة.
وقال نتنياهو في تصريحات علنية في مستهل الاجتماع الاسبوعي لمجلس الوزراء " أعتقد أن موقف إسرائيل واضح للغاية. وسيكون واضحا خلال زيارتي للعاصمة الأميركية."
ومن المقرر أن يجري نتنياهو في وقت لاحق يوم الاحد محادثات مع المبعوث الاميركي للشرق الاوسط جورج ميتشل الذي يحاول اطلاق المفاوضات غير المباشرة. ولم تجر محادثات سلام منذ كانون الأول / ديسمبر 2008 .
الرئاسة: التصعيد افشال للمفاوضات
وقالت الرئاسة الفلسطينية الأحد إن التصعيد الإسرائيلي الذي أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين خلال 24 ساعة في الضفة الغربية يحكم بالفشل على الجهود الأميركية والدولية لاستئناف مفاوضات السلام.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن التصعيد الإسرائيلي وقتل الفلسطينيين بشكل يومي هو رسالة الحكومة الإسرائيلية الحالية للفلسطينيين والعرب وللجهود الأميركية ورد على بيان اللجنة الرباعية.
وأضاف أبو ردينة إن هذا التصعيد مدان ومرفوض وهو حكم بالفشل على كل الجهود المبذولة من كافة الأطراف، خاصة اللجنة الرباعية والإدارة الأميركية لتحقيق أي تقدم على صعيد عملية السلام.
كما اعتبر أبو ردينة أن قرار الاستيطان في القدس العربية هو حكم بالفشل على الجهود الأمريكية قبل أن تبدأ وستؤدي إلى تعطيلها.
وأضاف أن قرار وزارة الداخلية الإسرائيلية بإقامة 1600 وحدة استيطانية في القدس العربية خطير وسيؤدي إلى تعطيل المفاوضات والحكم بفشل الجهود الأميركية قبل أن تبدأ وانه أصبح من الواضح أن الحكومة الإسرائيلية لا تريد مفاوضات ولا تريد سلام .
ودعا الإدارة الأميركية إلى الرد على هذا الاستفزاز بإجراءات فاعلة لأنه لم يعد من الممكن السماح بهذه الاستفزازات، واستمرار هذه الخطوات دون ضغط أميركي حقيقي وفاعل من خلال اتخاذ موقف يلزم إسرائيل بوقف هذه الأعمال المدمرة لعملية السلام.
اربعة شهداء
وميدانيا، قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين اثنين قرب مستوطنة ايتمار في جنوب نابلس بزعم أنهما حاولا الاعتداء على جندي إسرائيلي.
وقالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات الإسرائيلية أطلقت النيران على فلسطينيين اثنين وأردتهما قتيلين، بعدما حاولا طعن جندي إسرائيلي بالقرب من نابلس صباح الأحد.
وأوضحت أن الحادث وقع عند نقطة التفتيش بمنطقة هوارة جنوب شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.
وذكرت تقارير أخرى أن الفلسطينيين كانا مسلحين بمذراة (أداة حادة تستخدم في الزراعة).
ويرتفع بذلك عدد الشهداء الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى أربعة قتلى خلال 24 ساعة بعد استشهاد فلسطينيين السبت في قرية عراق بورين جنوب نابلس.