اكدت السلطة الفلسطينية ان رئيس الحكومة الاسرائيلية غير معني بالسلام او المفاوضات ويسعى لاحباطها وذلك ردا على اعلان نتنياهو استمرار الاستيطان في القدس المحتلة
نتنياهو يفشل السلام
ردت الرئاسة الفلسطينية الثلاثاء على التصريحات التي ادلى بها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، معتبرة انها دليل على انه لا يريد العودة الى اي مفاوضات.
وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه لوكالة فرانس برس ان "تصريحات نتانياهو دليل قاطع على انه لا يريد العودة الى اية مفاوضات جادة فهي تتنافى مع الشرعية الدولية التي تعتبر القدس عاصمة لدولتين".
واضاف ان "ما قاله نتانياهو لا يساعد الجهود الاميركية ولن يخدم جهود الادارة الاميركية لاعادة الطرفين لمفاوضات غير مباشرة".
وطالب ابو ردينه الادارة الاميركية "برد فعلي على هذه التصريحات لان انتقادها لا يكفي ويجب التعامل مع هذه السياسة الاسرائيلية بشكل مختلف عن السابق لانها خطيرة".
وتابع "نريد تحركا اميركيا قبل ان تتدهور الامور في المنطقة"، محذرا من ان "سياسة وتصريحات نتانياهو وممارسات حكومته ستؤدي في النهاية الى تدمير كل الفرص المتاحة لعملية سلام جادة ومفاوضات ناجحة".
متمسك بالاستيطان
وتناقضت كلمه نتنياهو التي القاها في واشنطن امام لجنة الشؤون العامة الامريكية الاسرائيلية (ايباك) -وهي جماعة ضغط قوية موالية لاسرائيل- تناقضا حادا مع كلمة القتها وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون في نفس المنتدى قبله بساعات.
وقالت كلينتون إن سياسة التوسع الاستيطاني الاسرائيلية تهدد بالخطر مباحثات السلام مع الفلسطينيين وهي حجة رفضها رئيس الوزراء.
وقال نتنياهو في كلمته "الشعب اليهودي كان يبني القدس منذ 3000 عام والشعب اليهودي يبني القدس اليوم. والقدس ليست مستوطنة. انما هي عاصمتنا." ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية التي استولت عليها إسرائيل في الحرب عام 1967 عاصمة لدولتهم في المستقبل.
وقد اختلفت الولايات المتحدة وإسرائيل منذ ان اعلنت حكومة نتنياهو هذا الشهر عن توسعة جديدة لمستوطنة يهودية في القدس الشرقية. وتزامن الاعلان مع زيارة نائب الرئيس الامريكي جو بايدن. وأدى الاعلان الى احراج بايدن ودفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى التهديد بالانسحاب من محادثات السلام غير المباشرة التي كانت قد اطلقت لتوها. وبدأ نتنياهو زيارة لواشنطن مدتها ثلاثة ايام يوم الاثنين املا في اصلاح العلاقات مع الرئيس باراك اوباما الذي سيلتقي به في البيت الابيض يوم الثلاثاء.
وفي اشارة الى ما سماه اجماعا وطنيا في اسرائيل بشأن مطالبتها بالقدس كلها قال نتنياهو في كلمته امام ايباك ان كل الحكومات الاسرائيلية نفذت اعمال بناء فيما قال انها "الاحياء اليهودية" بالقدس منذ عام 1967.
واضاف قوله "الجميع يعرفون - الجميع الامريكيون والاوروبيون والاسرائيليون وقطعا الفلسطينيون - الجميع يعلمون ان هذه الاحياء ستكون جزءا من اي تسوية سلمية. ولذلك فان بناءها لا يمنع بأي حال امكانية تنفيذ حل الدولتين."
وقالت كلينتون "البناء الجديد في القدس الشرقية أو الضفة الغربية يقوض الثقة المتبادلة ويعرض للخطر" المحادثات غير المباشرة التي هي اللبنة الاولى في المفاوضات الكاملة التي يريدها ويحتاج اليها الجانبان.
وأضافت "هذا يكشف بوضوح الموقف بين اسرائيل والولايات المتحدة الذي قد يأمل اخرون في المنطقة استغلاله. وهذا يقوض قدرة امريكا الفريدة على لعب دور ودعوني أضف... دور أساسي في عملية السلام." واستدركت بقولها ان التأييد الامريكي لاسرائيل "صلب كالصخر ولا يهن ودائم والى الابد."
لقاء اوباما ونتنياهو
وقال روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الابيض في معرض حديثه عن النتائج المتوقعة للقاء اوباما ونتنياهو يوم الثلاثاء "يأمل الرئيس ان نحقق تقدما في هذا الاجتماع." واضاف ان اوباما عبر عن امله بامكان احراز تقدم وتقريب المواقف بين الجانبين وان تكون المفاوضات مثمرة لا ان يكون الهدف المفاوضات في حد ذاتها.
ولقي الموقف المتشدد لحكومة اوباما من اسرائيل انتقادات من اعضاء جمهوريين كبار في مجلس النواب الامر الذي يبرز ما قد يصبح قضية مشحونة بالمشاعر في انتخابات الكونجرس الامريكي هذا العام. وقال ايريك كانتور النائب الجمهوري الرفيع بمجلس النواب الامريكي في كلمة امام ايباك "الان ليس وقت افتعال مشاجرات مع اسرائيل فيما يبدو كمحاولة لمداهنة العالم العربي." واضاف "دعونا نواجه الامر. اسرائيل ليست مشكلة. الارهابيون - من اليمن الى افغانستان الى باكستان - لن يضعوا اسلحتهم في مواجهة امريكا اذا نحن تخلينا عن اسرائيل."
وقالت كلينتون ان الولايات المتحدة ستواصل المطالبة بأن تقوم حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة بنبذ العنف وان تعترف باسرائيل. وكررت نداءات الولايات المتحدة للافراج عن الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليط.