وقال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لإذاعة فلسطين لن ننظر إلى أية مبادرة مجرد نظر حتى لو وقف العالـم كله ضدنا إذا خلت من وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية بما فيها القدس وقفاً تاماً.
وأكد عبد ربه على رفض الفلسطينيين لمقترحات الدولة ذات الحدود الـمؤقتة، وقال: كل هذه مجرد بالونات في الهواء وهم يعرفون أننا لن نعترف بيهودية الدولة لأننا لن نقدم طلب انضمام إلى الجناح اليميني في الحركة الصهيونية.
وأضاف إن الجناح اليساري في الحركة الصهيونية ليس موقفه هكذا، نحن لن نقدم طلب انضمام إلى الحركة الصهيونية والجناح اليميني فيها تحديداً.
وتقوم مبادرة بيريز وباراك للسلام التي تناقلها الإعلام الإسرائيلي على مرحلتين، الأولى تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية ذات حدود مؤقتة على نصف مساحة الضفة الغربية وهي مساحة اكبر نسبيا ما مما يملكه الفلسطينيون حاليا.
وفي المرحلة الثانية يتلقى كلا الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني ضمانات مطمئنة من واشنطن بحيث تضمن واشنطن للفلسطينيين إنهاء المفاوضات في غضون فترة زمنية محددة بين عام ونصف العام وعامين، بعد اعتراف فلسطيني بيهودية إسرائيل.
وأكد عبد ربه أن الـمساعي الفلسطينية مستمرة للحصول على اعتراف من مجلس الأمن الدولي بدولة تقوم على حدود عام 1967، مبينا انه تم إطلاق ضوء أخضر بقرار المجموعة العربية وتجري دراسة هذا الأمر في نيويورك وعلى نار هادئة ولكن فعالة. وتابع نحن نريد حشد أوسع تأييد حول هذا الموقف.
اتفاق نهائي
في سيق متصل ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية الجمعة إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يبدى اهتماما بالسعي إلى التوصل إلى اتفاق بشان الوضع النهائي وليس اتفاقا مؤقتا مثلما يقترح البعض من وزرائه في حالة استئناف المفاوضات.
وقالت الصحيفة في موقعها الالكتروني إن نتنياهو قال في العديد من المناقشات الداخلية العديدة هذا الأسبوع انه في حالة وجود قيادة شجاعة على الجانب الفلسطيني، فان استئناف المفاوضات يمكن أن يفضي إلى اتفاق سلام نهائي وانه يفضل ذلك على اتفاق مؤقت على أساس إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة.
وأشارت الصحيفة إلى انه ترددت في الأيام الأخيرة تقارير عديدة عن ضغط من الوزراء وحتى من الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز للتوصل إلى اتفاق مؤقت يتضمن إقامة دولة فلسطينية بحدود مؤقتة. وقالت الصحيفة إن الهدف من وراء هذه الفكرة هو انها سوف تستبعد من المفاوضات القضايا الجوهرية التي حالت دون التوصل إلى اتفاق في الماضي مثل قضية اللاجئين الفلسطينيين والقدس بينما يتم منح الفلسطينيين على الأقل شيئا للتفاوض بشأنه حتى يمكن التعامل مع هذه القضايا في موعد لاحق.
غير إن نتنياهو قال في اجتماعات خاصة انه يعتقد أن من الممكن التوصل إلى اتفاق نهائي ولكن هذا الأمر سوف يتطلب قيادة شجاعة تتخذ خطوات شجاعة.
وقال نتنياهو هذا الأسبوع انه لا يجب استبعاد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي كان قد أعلن انه سوف يتنحى بسبب الجمود في العملية الدبلوماسية من جهود السلام.
وأعاد نتنياهو إلى الأذهان انه في عام 1971 ما كان أحد يعتقد ان الرئيس المصري الراحل أنور السادات سوف يتوصل إلى سلام مع إسرائيل وان من المبكر استبعاد عباس.
وفي سياق آخر، اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي ستة فلسطينيين خلال حملة دهم فجر الجمعة في الضفة الغربية.
وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن الاعتقالات طالت مطلوبين فلسطينيين للاشتباه فيهم بالضلوع في اعتداءات ضد أهداف إسرائيلية.
وأوضحت أنه جرى اعتقال اثنين في قرية عقربة قضاء نابلس واثنين في كل من قريتي دير استيا وبروقين قضاء قلقيلية، لافتة إلى إحالتهم جميعاً إلى جهاز الأمن العام للتحقيق معهم.
