نتنياهو يفضل دحلان على عباس ووزير إسرائيلي يستبعد التوصل ل "السلام"

تاريخ النشر: 06 فبراير 2014 - 09:57 GMT
الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

أمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بأن يتولى رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني السابق في قطاع غزة، محمد دحلان، رئاسة السلطة الفلسطينية خلفاً لمحمود عباس.

وقالت صحيفة (معاريف) الإسرائيلية، الخميس “إن نتنياهو يأمل أن يتولى دحلان رئاسة السلطة الفلسطينية خلفاً لعباس، وهو أوفد مبعوثه الخاص، المحامي يتسحاق مولخو، للقاء دحلان، المقيم في دبي، وأن الاعتقاد هو أن مولخو ودحلان التقيا أكثر من مرة، علماً أن حركة فتح طردت دحلان من صفوفها بعد اتهامه بالسعي إلى الإطاحة بعباس في العام 2010.

وأضافت الصحيفة أن التقديرات هي أن إسرائيل تريد الحفاظ على علاقتها مع دحلان “تمهيداً للحظة التي يقرر فيها أبو مازن (محمود عباس) التنحي عن منصبه كرئيس للسلطة الفلسطينية”، وذلك في الوقت الذي تجري فيه إسرائيل مفاوضات للتوصّل إلى اتفاق سلام مع السلطة الفلسطينية وعباس.

ويذكر أن المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية متعثرة حتى الآن على ضوء الشروط الإسرائيلية للتوصّل إلى اتفاق بين الجانبين، وأبرزها مطالبة الفلسطينيين بالاعتراف بيهودية إسرائيل وبقاء السيطرة الأمنية الإسرائيلية على الضفة بعد قيام دولة فلسطينية، وذلك إلى جانب معارضة واسعة داخل الحكومة واليمين الإسرائيلي للانسحاب من الضفة والتوصل إلى اتفاق سلام دائم.

وقالت الصحيفة إن الاتصالات مع دحلان تجري على خلفية التقديرات في القيادة الإسرائيلية بأن عباس لن يكون قادراً على التوقيع على اتفاق دائم، وفي المقابل تعتقد القيادة الإسرائيلية أن “دحلان يمكن أن يكون شريكاً للسلام، خلافاً لأبو مازن، وحتى أنه بإمكانه أن يشكل جسراً بين الضفة وغزة”.

وأشارت (معاريف) إلى تقارير صحفية تحدثت عن أن دحلان بعث برسالة إلى الإدارة الأمريكية في العام 2010، قال فيها إن “أبو مازن ليس قادراً على تحقيق السلام بينما نحن قادرون على ذلك، ولا مفرّ من استبدال أبو مازن بشخصية قادرة على تحقيق إنجازات”.

وترددت أنباء مؤخراً عن أن دحلان يموّل أنشطة عديدة في الضفة الغربية، وبينها نشاط “ميليشيات” في مخيمات اللاجئين في الضفة.

ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن عباس يتمتع بشعبية عالية بين الفلسطينيين، حيث أشار استطلاع للرأي تم نشره أمس، إلى أن شعبيته تصل إلى 60%.

ورفض مكتب نتنياهو التعقيب على اللقاءات والعلاقات بين مولخو ودحلان.

ومن جانبها، حذّرت حركة فتح الخميس، من خطورة “التحريض” و”التهديد” الإسرائيلي المتكرر بحق الرئيس الفلسطيني محمود عباس، معبّرة عن خشيتها من تكرار تجربة الراحل ياسر عرفات.

وقال الناطق باسم حركة فتح أحمد عسّاف، ليونايتد برس انترناشونال الخميس، “ننظر الى التهديدات والتحريض الإسرائيلي بحق الرئيس عباس بخطورة بالغة”، وأشار الى أن “هذه التهديدات تصاعدت في الآونة الأخيرة ووصلت إلى حد التلويح بالمس بحياة الرئيس بشكل شخصي”، لافتاً إلى أن هذه التهديدات “تأتي من جهات إسرائيلية مختلفة من اليسار إلى اليمين”.

ورأى أن هذه المواقف الإسرائيلية تدلل على “رفض الاحتلال للسلام وعدم الجاهزية لدفع استحقاقات السلام”، معتبراً أن “الحملة تتصاعد بهدف الضغط على الرئيس والنيل من عزيمته ودفعه لتقديم التنازلات”.

وكان مسؤولون ووسائل إعلام إسرائيلية وجّهت إنتقادات حادّة لعباس على خلفية رفضه الإعتراف بيهودية إسرائيل، وسط تلويح بعزله.

ولم يستبعد الناطق باسم فتح أن تقدم إسرائيل على “خطوات متهورة”، لافتاً إلى أن الفلسطينيين يتذكرون ما حصل مع الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وزير إسرائيلي

من جانبه استبعد أوري ارئيل، وزير البناء والإسكان الإسرائيلي، أن تفضي المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية الجارية برعاية أمريكية إلى اتفاق سلام بسبب تصّلب مواقف الطرفين.

وفي مقابلة نشرتها صحيفة (جيروزاليم بوست) الإسرائيلية في عددها الصادر الخميس، أوضح ارئيل القيادي في حزب “البيت اليهودي” (يمين)، أن أعضاء الائتلاف الحكومي وعلى رأسه وزيرة العدل تسيبي ليفني، ووزير المالية يائير لابيد، متفقون على وجوب بقاء الكتل الاستيطانية على ما هي عليه، وأن يكون غور الأردن جزءا من إسرائيل، وكذلك على عدم ضمان حق عودة للاجئين الفلسطينيين.

بالمقابل، الطرف الآخر (الفلسطيني)، “يريد حق العودة للاجئين ويرفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية ويرفض وجود اليهود على أرضه”، على حد قول الوزير.

وأضاف، “إذا ما سألتني هل بالإمكان التوصل إلى اتفاق سلام بوجود هذه المواقف؟، فإن جوابي هو لا”.

واستبعد الوزير الإسرائيلي أيضاً أي تقدم قريب في الجهود التي يقوم بها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في إطار المفاوضات بين الطرفين.