نتنياهو يقوم بزيارة "تاريخية" إلى سلطنة عُمان لم يُعلن عنها مسبقا

منشور 26 تشرين الأوّل / أكتوبر 2018 - 03:16
شارك في الوفد الإسرائيلي إلى السلطنة رئيس الموساد، يوسي كوهين، ورئيس هيئة الأمن القومي، مائير بن شبات
شارك في الوفد الإسرائيلي إلى السلطنة رئيس الموساد، يوسي كوهين، ورئيس هيئة الأمن القومي، مائير بن شبات

قال مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزوجته اختتما مساء الجمعة، زيارة "تاريخية" الى سلطنة عُمان، التي لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع الدولة العبرية، وذلك بدعوة من السلطان قابوس بن سعيد.

وقال تصريح صادر عن المكتب وصل وكالة الأناضول:” وجّه السلطان قابوس دعوة إلى رئيس الوزراء نتنياهو وزوجته للقيام بهذه الزيارة في ختام اتصالات مطولة أجريت بين البلدين”.

وأضاف:” إن زيارة رئيس الوزراء نتنياهو إلى عُمان تشكل أول لقاء رسمي يعقد في هذا المستوى منذ عام 1996″.

وشارك في الزيارة كل من رئيس الموساد يوسي كوهين ومستشار رئيس الوزراء لشؤون الأمن القومي ورئيس هيئة الأمن القومي مائير بن شبات ومدير عام وزارة الخارجية يوفال روتيم ورئيس ديوان رئيس الوزراء يؤاف هوروفيتس والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء العميد أفي بلوت.

وجاء في نص البيان المشترك الذي صدر خلاصةً للزيارة على أن اللقاء “تناول السبل لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط، كما تم خلاله بحث قضايا ذات اهتمام مشترك تتعلق بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة”، بحسب التصريح الإسرائيلي.

وأضاف:” إن زيارة رئيس الوزراء نتنياهو إلى عمان تشكل خطوة ملموسة في إطار تنفيذ سياسة رئيس الوزراء التي تسعى إلى تعزيز العلاقات الإسرائيلية مع دول المنطقة من خلال إبراز الخبرات الإسرائيلية في مجالات الأمن والتكنولوجيا والاقتصاد”.

ونشر الناطق باسم نتنياهو، أوفير جندلمان على حسابه في موقع “تويتر”، صورا تجمع نتنياهو بالسلطان قابوس، خلال اللقاء.

وهذه الزيارة الثانية، لرئيس وزراء إسرائيلي لعُمان، حيث سبق أن زارها عام 1994، الراحل، إسحاق رابين.

كما استضاف رئيس الوزراء السابق شمعون بيرس، عام 1995 وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي، في القدس.

وحتى الآن، لا توجد علاقات دبلوماسية بين البلدين، إلا أنهما وقّعا في يناير/كانون ثاني، 1996، اتفاقاً حول افتتاح متبادل لمكاتب تمثيل تجارية، ولكن العلاقات جُمدت رسمياً مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية في أكتوبر/تشرين أول 2000.

*زيارات سابقة لمسؤولين
لا تعتبر الزيارة الرسمية التي قام بها نتنياهو إلى سلطنة عمان الأولى لمسؤول اسرائيلي إذ سبقه اليها اخرون.

فقد شهدت العلاقات العمانية -الإسرائيلية تطورات متلاحقة منذ المحادثات التي أجراها يوسي ببلين، نائب وزير الخارجية الإسرائيلي السابق مع المسؤولين على هامش أعمال لجنة الموارد المائية التي استضافتها مسقط بين الفترة بين 17 و 19 أبريل/نيسان 1994، حيث أعلن عن اتفاق البلدين على التعاون في مجال الطاقة الشمسية في أوائل نوفمبر 1994. وقد اختيرت العاصمة العمانية مسقط لتكون مقر المركز الدولي لتطوير تكنولوجيا تحلية مياه البحر.

وفي 26 ديسمبر 1994، قام رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحاق رابين بزيارة، للسلطنة، أجرى خلالها محادثات مع السلطان قابوس.، في حين استقبل خلفه شمعون بيريز الوزير بن علوي في القدس بعد اغتيال رابين في 4 نوفمبر / تشرين الثاني 1995 بعدة أيام.

وتكررت اللقاءات بين وزير الدولة العماني للشؤون الخارجية وبين المسؤولين الإسرائيليين، فقد التقى مع وزير الخارجية شمعون بيريز آنذاك في مدينة العقبة الأردنية في شهر فبراير/شباط 1995، وحصل لقاء ثان وفي مايو/ايار من نفس العام في العاصمة الأمريكية واشنطن، وأكد عقب اللقاءين عن ضرورة إقامة علاقات رسمية مع إسرائيل في اقرب وقت ممكن،

وقال الوزير العماني في مؤتمر صحافي عقده في القاهرة في أواخر ديسمبر 1995: ” انه لا توجد شروط لإقامة علاقات مع إسرائيل”،

وبالفعل أعلنت وزارة الخارجية العمانية في أواخر يناير 1996، عن اتفاق بين السلطنة وإسرائيل لإنشاء مكاتب لتبادل التمثيل التجاري، و أوضحت عُمان أنه تم الاتفاق على هذه الخطوة خلال المحادثات التي أجرتها مع إسرائيل في شهر أكتوبر/تشرين الاول 1995، في مقر الأمم المتحدة في نيويورك،

كما تم الاتفاق على اتخاذ سلسلة من الخطوات الأخرى بهدف تعزيز التعاون بين الجانبين. ولكن العلاقات جمدت رسمياً مع اندلاع الانتفاضة الثانية في أكتوبر 2000. والتقى وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني خلال زيارتهم لقطر في 2008.

وأوضحت مصادر إسرائيلية أن عُمان أعلنت عن إزالة جميع القيود التي فرضت على التعامل التجاري مع إسرائيل خلال المحادثات السابقة التي جرت على مستوى الخبراء ورجال الأعمال بين البلدين.

ووافقت عمان على إقامة علاقات ثنائية في مجالات التكنولوجيا والمياه والزراعة والطب والسياحة والاتصالات، كما اتفقتا أيضا على التعاون في مجال خبرات الخصخصة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك