خبر عاجل

نجاد يحذر الغرب وتوافق روسي اميركي فرنسي على رفض الاقتراح الايراني

تاريخ النشر: 08 مارس 2006 - 09:17 GMT

حذر الرئيس الايراني المحافظ محمود احمدي نجاد اليوم االغربيين من ان اولئك الذين يريدون "انتهاك حقوق ايران" في الملف النووي "سوف يندمون سريعا على ذلك" وذلك في خطاب بثه التلفزيون الايراني.

وقال احمدي نجاد في الخطاب الذي القاه في محافظة لورستان (غرب) "اذا اراد احد انتهاك حقوق الامة الايرانية، فسوف يندم سريعا على عمله".

ويطالب الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة ايران بتعليق كل انشطتها المرتبطة بتخصيب اليورانيوم وبان توسع نطاق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ولم تحقق المحادثات الجارية في فيينا بين الوفود المشاركة في اجتماع مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شأن البرنامج النووي الايراني وبين عواصم القرار، أي اختراق، مع رفض الولايات المتحدة والترويكا الاوروبية، المانيا وفرنسا وبريطانيا، الاقتراح الايراني تجميد تخصيب الاورانيوم لمدة سنتين في مقابل استمرارها في ادارة وحدة صغيرة للابحاث في اشراف الامم المتحدة.

وعرض رئيس مجلس الامن القومي الايراني المكلف الملف النووي علي لاريجاني الاقتراح الايراني بداية على المسؤولين الروس خلال زيارته العاصمة الروسية الجمعة الماضي. وكشف ديبلوماسيون على صلة بالمحادثات ان هؤلاء المسؤولين الروس اصروا على ان تجمد ايران التخصيب الصناعي ثماني سنوات تتولى خلالها موسكو تخصيب الأورانيوم الايراني لحسابها في اراضيها. وفي المقابل تعهد المسؤولون الروس السعي الى اقناع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بالسماح لطهران بالاستمرار في الابحاث والتطوير.

لكن الرفض الأميركي المطلق لأي تسوية يضع الافكار الروسية امام طريق مسدود، اذ استبق المسؤولون الأميركيون محادثات مقررة مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف واعلنوا رفضهم فكرة قيام ايران بنشاطات تخصيب ايا يكن نطاقها في اراضيها، متوقعة من مجلس الامن اتخاذ اجراءات في حق الجمهورية الاسلامية.

وحذر نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني من ان " الولايات المتحدة تحتفظ بكل الخيارات على الطاولة في تعاملها مع التصرف غير المسؤول للنظام الايراني". وقال ان الحكومة الايرانية " تواصل تحديها المجتمع الدولي " وعليها " ان تعرف انها اذا استمرت في نهجها هذا، فان المجتمع الدولي مستعد لاتخاذ تدابير مؤثرة". واضاف ان الولايات المتحدة " وامما أخرى توجه رسالة واضحة الى النظام الايراني مفادها لن نسمح لايران بامتلاك اسلحة نووية".

كما صرح الناطق باسم البيت الابيض سكوت مكليلان بان "على النظام (الايراني) تعليق كل نشاطات التخصيب. لقد كنا واضحين جدا في شأن هذه النقطة، كما كانت الاسرة الدولية واضحة في هذا المجال ... لا يمكننا السماح (لايران) بالقيام بنشاطات تخصيب باي ذريعة او على أي نطاق، من شأنها ان تتيح لهذا النظام اكتساب التكنولوجيا الضرورية لامتلاك السلاح النووي".

باريس

وتكرر الموقف نفسه في فرنسا، اذ صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان - باتيست ماتيي: "نطلب العودة الى التعليق التام للنشاطات المرتبطة بالتخصيب وباعادة المعالجة، بما في ذلك البحث والتطوير".

وأوضح ان لندن وبرلين تشاطران باريس هذا الموقف ووصف العرض الايراني بانه "ليس جديدا تماما". وأكد ان لقاء جمع الاسبوع الماضي المفاوض الروسي في الملف النووي الايراني نائب وزير الخارجية سيرغي كيسلياك ومسؤولين في الترويكا الاوروبية. وسئل ماتيي عن هذا اللقاء فلم يشأ الادلاء بتفاصيل عن اقتراحات روسية، مكتفيا بان اللقاء "السري" هدف الى "ابلاغ الاوروبيين مضمون الاتصالات التي اجراها الروس مع الايرانيين".

الاقتراح الروسي

وأفاد ديبلوماسيون في فيينا ان الخطة الروسية التي سيناقشها لافروف مع نظيرته الاميركية كوندوليزا رايس والرئيس جورج بوش تنص على الآتي:

- تعلق ايران فترة قصيرة كل نشاطات التخصيب بما في ذلك الابحاث التي بدأتها في شباط.

- توافق ايران على المصادقة على البروتوكول الاضافي لمعاهدة منع انتشار الاسلحة النووية الذي يتيح عمليات تفتيش اكثر تشددا تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- توافق ايران على تعليق نشاطات تخصيب الأورانيوم على نطاق واسع الى امد بعيد وان يجري التخصيب في روسيا حيث لا يمكن الجمهورية الاسلامية الحصول على التكنولوجيا التي تخولها صنع قنبلة ذرية.

- تحدد الوكالة الدولية عملية التخصيب الآمنة على نطاق محدود التي لا تهدد حظر انتشار الاسلحة، أي عدد أجهزة الطرد المركزي التي يمكن استخدامها.

وتشغل ايران حاليا عشرة من أجهزة الطرد في ناتانز وقد اجرت اختبارات على 20 أخرى، لكن أيا منها لا يمكنه انتاج أورانيوم مخصب.

ويرغب الروس في ان يتولى الايرانيون ادارة مشروع تخصيب رائد يشمل 164 جهازا للطرد المركزي، لكن الايرانيين يريدون ادارة ثلاثة الاف من هذه الاجهزة استنادا الى ديبلوماسيين.

انزعاج غربي

وسعت موسكو الى تهدئة المخاوف من خروجها على الاجماع الغربي، اذ نقلت وكالة "نوفوستي" عن المستشار البارز في الكرملين سيرغي بريخودكو ان روسيا تشاطر القوى الغربية هدف منع ايران من امتلاك اسلحة نووية، إلا أنها قد تتخذ مسارات مختلفة لتحقيق ذلك. وقال: "هناك اختلاف في الوسائل المستخدمة لتحقيق الاهداف لكن الهدف واحد، وهو ان ايران ينبغي ان تكون جارا يمكن التنبؤ بتصرفاته وان لا تهديد بانتشار اسلحة الدمار الشامل منها". وأضاف: "روسيا ليست لها مصالح في ايران تختلف عن مصالح شركائنا الاوروبيين أو الولايات المتحدة او دول اخرى".

طهران

وفي المقابل، افاد ديبلوماسي ايراني طلب عدم ذكر اسمه ان بلاده لن تقبل بوقف نشاطاتها المتعلقة بالابحاث النووية، لكنها مستعدة لتعليق التخصيب على نطاق واسع سنتين حدا اقصى. وقال: "كل تجميد لاكثر من سنتين لنشاطات التخصيب على نطاق واسع وكل طلب لتعليق الابحاث سيجعل الاتفاق صعبا".

ونفى ان تكون ايران "عقدت اي اتفاق مع الروس على تعليق نشاطات البحث"، مشيرا الى ان "الحل لحفظ ماء وجه الاوروبيين يكمن في ان توافق ايران على عدم البدء بنشاطاتها الصناعية قبل سنتين". في المقابل، ومن اجل "حفظ ماء وجه ايران، يجب القبول بان تتابع طهران نشاطات الابحاث التي تقوم بها في هذه المرحلة في اشراف تام للوكالة الدولية للطاقة الذرية".