أفاد خليل الحية، رئيس حركة حماس في غزة، بإصابة نجله "عزام" بجروح خطيرة إثر غارة جوية نفذها الاحتلال الإسرائيلي على حي الدرج مساء الأربعاء، واصفاً الهجوم بأنه حلقة جديدة في سلسلة العدوان المستمر على القطاع.
ونعى الحية، في حديثه لوسائل إعلام دولية، الشهيد حمزة الشرباصي الذي ارتقى في القصف ذاته، مؤكداً أن الحالة الصحية لنجله وعدد من المصابين حرجة للغاية وتثير مخاوف حقيقية.
وأوضح القيادي الفلسطيني أن استهداف أبناء القيادات يمثل محاولة مكشوفة لممارسة الضغط السياسي على المفاوض الفلسطيني ودفعه نحو الاستسلام، مشيراً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي ينتهج سياسة ترهيب يومية تطال الجميع دون استثناء. وشدد على أن هذه الاغتيالات والاعتداءات الممنهجة لن تنجح في كسر إرادة الصمود أو إجبار الفلسطينيين على مغادرة أرضهم، مهما بلغت فاتورة التضحيات البشرية.
وعلى صعيد المسار السياسي، شن الحية هجوماً عنيفاً على تعنت الاحتلال الإسرائيلي، متهماً إياه بالتنصل الكامل من بنود المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار، مستشهداً بارتقاء أكثر من 850 شهيداً خلال الأشهر السبعة الماضية.
كما انتقد سياسة التجويع المتبعة وعرقلة دخول المساعدات، مؤكداً أن الحركة وثقت هذه الخروقات وزودت الوسطاء، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، بتقارير يومية تطالبهم بالاضطلاع بمسؤولياتهم وضمان إلزام الجانب الإسرائيلي بالاتفاقات الموقعة.
وفي ختام تصريحاته، رهن الحية الانتقال إلى المرحلة الثانية من المفاوضات بمدى جدية الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ الالتزامات الإنسانية المتفق عليها في المرحلة الأولى. وأكد أن الحركة لن تنجر إلى مسارات تفاوضية لا تضمن حقوق الشعب الفلسطيني الأساسية، مشيراً إلى أن الجاهزية للتنفيذ موجودة فور توفر الضمانات الحقيقية لوقف العدوان وإنهاء المعاناة الإنسانية المتفاقمة.