نسيب لحود : لبنان لا يتحمل مغبة الفشل في اختيار رئيس

منشور 02 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 07:54
قال مرشح بارز لرئاسة الجمهورية في لبنان يوم الثلاثاء ان لبنان سيضيع فرصة كبيرة لعلاج جروحه اذا أخفق في اختيار رئيس جديد بسبب الخلافات بين الاغلبية المناهضة لسوريا والمعارضة.

واجتمع البرلمان في الاسبوع الماضي لاختيار رئيس جديد خلفا للرئيس اميل لحود المؤيد لسوريا والذي تنتهي فترة ولايته في 23 نوفمبر تشرين الثاني القادم لكن الجلسة تأجلت الى 23 أكتوبر تشرين الاول لان معظم الاعضاء المنتمين لحزب الله وأحزاب المعارضة الاخرى قاطعت الجلسة.

وقال نسيب لحود وهو أحد مرشحين للرئاسة اختارهما التحالف المناهض لسوريا الذي يعرف باسم 14 اذار لرويترز "لبنان اليوم حر من الاحتلال الاسرائيلي وحر من الهيمنة السورية."

وتابع قائلا "هذه فرصة استثنائية بعد سنوات طويلة من الحرب والتمزق لان نحاول وأن نوحد البلاد" مشيرا الى التأييد العربي والاجنبي الواسع النطاق لاعادة بناء لبنان.

وقال لحود "أخشى ما أخشاه أن نضيع هذه الفرصة التي قد لا تأتي لسنوات قادمة."

وسوريا التي كانت تهيمن على لبنان الى أن أجبرت على سحب قواتها من هناك في عام 2005 في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري كانت لها في السابق الكلمة الحاسمة في الانتخابات الرئاسة اللبنانية.

وميشيل عون قائد الجيش الاسبق هو المرشح الوحيد المعلن للمعارضة لكن الرئيس القادم قد يأتي أيضا من بين مجموعة من الطامحين الذين لم يعلن عنهم بمجرد أن تنتهي المساومات السياسية.

وقال لحود انه يتطلع الى التوصل الى توافق حول الرئاسة المحفوظة للمسيحيين الموارنة في نظام تقاسم السلطة في لبنان قبل أن يترك اميل لحود ابن عمه وخصمه السياسي منصبه لكنه قال ان المفاوضات قد لا تفضي الى تسوية.

ويعقد العملية ارتباطات الفصائل اللبنانية المختلفة بقوى خارجية مثل سوريا وايران والسعودية والولايات المتحدة وقوى أخرى تتنافس على النفوذ الاقليمي.

وأعلن لحود (62 عاما) الذي تلقى تعليمه كمهندس في بريطانيا " بصراحة لا أرغب في أن يتدخل أحد."

واعترف بأن لسوريا مصالح في لبنان لكنه قال انه يتعين عليها احترام سيادة بلاده واستقلاله.

وقال انه يتعين على السوريين "سحب دعمهم عن الجماعات الفلسطينية غير الشرعية المسلحة" في شرق لبنان وتبادل السفراء مع بيروت وترسيم الحدود السورية اللبنانية.

وأضاف أنه "قبل ذلك وفوقه نتوقع تعاونهم الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية التي شكلتها الامم المتحدة لمحاكمة المتورطين في اغتيال الحريري."

وتنفي سوريا أي دور في مقتل الحريري أو في سلسلة الاغتيالات اللاحقة ولا تزال تتمتع بنفوذ في لبنان أساسا من خلال فصيلي حزب الله وأمل الشيعيين.

وقال لحود انه يجب ألا يبقى أي سلاح في لبنان الا في يد الدولة اللبنانية داعيا الى حوار بشأن سلاح حزب الله الجماعة اللبنانية الوحيدة التي سمح لها بأن تظل مسلحة بعد انتهاء الحرب الاهلية اللبنانية المدمرة في الفترة من 1975 وحتى 1990 لمقاومة اسرائيل.

وقال لحود "يجب أن نستفيد من قدرات حزب الله الدفاعية من ضمن مؤسسات الدولة اللبنانية" لكنه لم يوضح كيفية تحقيق ذلك.

ويضع لحود تحقيق الاستقرار في جنوب لبنان حيث نشر الجيش اللبناني الى جانب قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة بعد الحرب بين اسرائيل وحزب الله في العام الماضي ضمن قائمة أولويات البلاد.

وتشمل الاولويات الاخرى انعاش الاقتصاد واعادة تنشيط المؤسسات التي أصيبت بالشلل والاعداد للانتخابات البرلمانية.

وقال لحود في منزله بحي الاشرفية المسيحي في بيروت "تلك أشياء كثيرة ويمكن لرئيس للبنان في هذا الوقت ان يلعب دورا رئيسيا في تحقيق تلك الاشياء."

وانتزع اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الاهلية في لبنان بعض السلطات من الرئيس وأعطاها لرئيس الوزراء والحكومة ولكن رئيس الدولة لا يزال أكثر من مجرد رئيس شرفي.

وقال لحود الذي كان سفيرا لبلاده في الولايات المتحدة وعضوا في البرلمان في الفترة بين 1991 و2005 انه سيسعى لان يكون محايدا اذا انتخب دون أن يتنصل لمباديء كتلة 14 مارس اذار.

وأضاف "يمكنني أن ألعب دور رئيس لبنان كما ينبغي لهذا الدور.. أن يكون حكما يقف على مسافة متساوية من جميع اللبنانيين ويستفيد من ثقة جميع اللبنانيين."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك