نصرالله يؤكد المضي في التسلح رغم المتغيرات الاقليمية

منشور 06 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 04:20
نصرالله خلال ظهوره العلني
نصرالله خلال ظهوره العلني

حذر الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء الثلاثاء من الرهان على المتغيرات الاقليمية لنزع سلاح حزب الله، مؤكدا الاستمرار في التسلح والجهوزية لمواجهة اسرائيل اكثر من اي يوم مضى.
وسبق خطاب نصرالله ظهور علني له هو الاول منذ 2008 في نهاية مسيرة عاشورائية حاشدة ضمن عشرات الالوف، وقد تحدث الى الجموع التي اشتعلت بالهتاف "لبيك نصرالله" لدى رؤيته، لبضع دقائق قبل ان يختفي ليعود ويوجه خطابه عبر شاشة عملاقة نصبت في ملعب الراية في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال نصرالله "نتمسك بمقاومتنا وسلاح المقاومة. ونحن يوما بعد يوم نزداد عددا، ويصبح تدريبنا احسن وافضل ونزداد ثقة بالمستقبل ونزداد تسليحا".
واضاف انه مقابل "كل سلاح يصدأ نأتي بسلاح جديد".
ووجه "رسالة حاسمة ونهائية الى كل الذين يتآمرون وينتظرون متغيرات" في المنطقة، مفادها ان "المقاومة بسلاحها وعقلها وحضورها ومجاهديها (...) ستبقى وتستمر ولن تتمكن منها كل مؤامراتكم".
ويرى محللون وسياسيون من خصوم حزب الله ان الاضطرابات القائمة في سوريا منذ حوالى تسعة اشهر ستضعف الحزب الشيعي المدعوم من دمشق.
ولفت في كلام نصرالله توقفه عند امكان تنظيم السلاح الخفيف في الداخل اللبناني اي "الكلاشينكوف والمسدس والار بي جي"، بحسب قوله، "الموجودة عند كل اللبنانيين، الاحزاب والعائلات والعشائر..."، لان هذا النوع من السلاح في رأيه هو الذي يستخدم "لدى حصول مشاكل داخلية".
واضاف "الذي يريد الامن في الداخل يجب ان ينظر في كيفية تنظيم هذا السلاح. اما من يريد ان ينزع صاروخ +زلزال+ (...) او امكانات الدفاع البحري او الجوي للمقاومة، فهو يريد ان يقدم خدمة جليلة لاسرائيل (..) وهذا امر لن يتحقق".
وقال نصرالله "نحن عشرات الالاف من المقاتلين المجاهدين المدربين المستعدين للشهادة، من عشاق ابي عبدالله عليه السلام، نحن قوة ما زال يجهلها العدو و(..) ستفاجىء كل عدو من خلال ابداعنا القوي في اي ساحة مواجهة".
ويملك حزب الله وحلفاؤه الاكثرية في الحكومة اللبنانية، وتطالب المعارضة بنزع سلاحه، معتبرة ان هذا السلاح لا يستخدم ضد اسرائيل كما يقول الحزب، انما لفرض سيطرة الحزب على الحياة السياسية.
وفي الموضوع السوري، انتقد الامين العام لحزب الله المعارضة السورية، مجددا دعمه للنظام السوري برئاسة بشار الاسد. وقال "منذ اللحظة الاولى، موقفنا واضح قلنا نحن مع الاصلاح في سوريا ونقف الى جانب نظام مقاوم".
واضاف ان "ما يسمى بالمجلس الوطني السوري الذي تشكل في اسطنبول وبعض الدول العربية والغربية تعتبره محاورا رسميا" لسوريا يقدم بمواقفه "اوراق اعتماد للاميركي والاسرائيلي".
واشار الى ان ما نقل عن رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون قبل ايام من ان المعارضة "ستقطع علاقاتها مع ايران وحزب الله وحركة حماس" في حال وصولها الى السلطة هي "اوراق اعتماد للاميركي والاسرائيلي، لان عدو حزب الله هو صديق اميركا واسرائيل".
وحمل نصرالله بعنف على الولايات المتحدة، قائلا "ان التهديد الحقيقي لهذه الامة بكل شعوبها وحكوماتها هو المشروع الاميركي الاسرائيلي والادارة الاميركية ايا كان رئيسها والعدو الذي ينتهك المقدسات ويعتدي على شعوب هذه المنطقة".
وقال ان "الاميركيين حاولوا خلال هذا العام الظهور وكانهم مدافعون عن حقوق الانسان والديموقراطية في العالم العربي (...) هؤلاء المنافقون الدجالون المعروفون بدعمهم لكل الدكتاتوريات التي انهارت عسكريا وامنيا، ثم تبرأوا منها عندما انهارت".
واضاف "هذا هو طبع الشيطان".
وكان نصرالله فاجأ مناصريه بظهوره علنا في نهاية مسيرة جالت شوارع الضاحية احياء لليوم العاشر.
وشق نصرالله طريقه محاطا بجيش من المرافقين المتوترين وسط الجموع واشتعلت الحشود الشعبية بالهتاف، وحصل تدافع وحاول الكثيرون الاقتراب منه ولمسه، بينما كان هو يرفع يده بالتحية.
ثم اعتلى المنصة لدقائق وقال انه اراد المشاركة في "تجديد العهد والبيعة للحسين"، طالبا من الجميع عدم المغادرة وانتظاره ليعود ويطل عبر الشاشة.
وكان نصرالله ظهر آخر مرة علنا في احتفال جماهيري في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد عملية تبادل اسرى بين اسرائيل وحزب الله شملت خمسة لبنانيين كانوا في السجون الاسرائيلية مقابل رفات جنديين اسرائيليين كان اسرهما حزب الله العام 2006، ما تسبب بحرب استمرت 33 يوما وتسببت بمقتل اكثر من 1200 شخص في الجانب اللبناني معظمهم مدنيون واكثر من 160 اسرائيليا معظمهم جنود.
وسبق ذلك ظهور علني لنصرالله في "احتفال النصر" بعد انتهاء حرب تموز/يوليو في 2006.
كما ظهر لدقائق في مسيرة عاشوراء في كانون الثاني/يناير 2008 في احد شوارع الضاحية الجنوبية.
ويتحدث نصرالله عادة عبر شاشة عملاقة خلال الاحتفالات الجماهيرية، او عبر شاشة التلفزيون.
وبدأت مراسم الاحتفال بعاشوراء في الصباح الباكر في مجمع سيد الشهداء في الضاحية حيث احتشد الاف الشيعة للاستماع الى السيرة الحسينية قبل ان ينطلقوا في المسيرة التي جابت الشوارع على وقع اللطمات وارتفاع القبضات وهتافات "لبيك يا حسين" و"الموت لامريكا"، و"الموت لاسرائيل"، و"هيهات منا الذلة".
وشهد لبنان الثلاثاء عددا من المسيرات العاشورائية الاخرى التي دعا اليها حزب الله في مناطق مختلفة، كما حركة امل الشيعية التي يرئسها رئيس المجلس النيابي نبيه بري.

© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك