نصرالله يتهم قوى 14 اذار بالخيانة ومستعد للتعاون معها لتشكيل حكومة وحدة

تاريخ النشر: 08 ديسمبر 2006 - 06:54 GMT

اتهم الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في خطاب الخميس بعض قوى الرابع عشر من اذار بالخيانة والتعاون مع واشنطن واسرائيل ولكنه ابدى استعداده لتشكيل حكومةوحدة وطنية مع هذه القوى والا فاسقاط الحكومة والدعوة لانتخابات مبكرة.

واكد نصرالله ان المعارضة "لن تستسلم" في تحركها للمطالبة باسقاط الحكومة اللبنانية مؤكدا في الوقت نفسه ان "الفرصة ما زالت متاحة وابواب التفاوض قائمة".

ورغم اللهجة التصعيدية لرسالة نصرالله الطويلة الموجهة الى المعتصمين واتهاماته الى الحكومة التي اطلق عليها صفات عدة من "حكومة فيلتمان" (السفير الاميركي) الى "الحكومة الساقطة شعبيا" فانها ظلت على السقف السياسي الذي كان حزب الله يطالب به قبل بدء الاعتصام قبل سبعة ايام وهو تشكيل حكومة وطنية "بثلث ضامن" للمعارضة. ويسمح الثلث الضامن بالتحكم بالقرارات المهمة التي تتخذ داخل الحكومة.

وقال نصرالله في رسالة في وسط بيروت تعدت الساعة ونقلت عبر شاشات كبيرة نصبت في ساحتي الشهداء ورياض الصلح حيث تجمع الاف المعتصمين "راهنوا على هزيمتنا ولكننا لم نهزم (...) نحن باقون اعزاء اقوياء لا تنحني لنا قامة ولا تنكسر لنا ارادة".

واضاف فيما كان المعتصمون يقاطعونه بالهتافات "قولوا لهم (...) انكم ايها المراهنون على استسلامنا واهمون". وتابع "اقول لبقية الحكومة الفاقدة للشرعية (...) استنادكم الى الدعم الغربي لن يجديكم نفعا.. من تستندون اليه وفي مقدمتهم (الرئيس الاميركي) جورج بوش احوج الى المساعدة واحوج الى من ينقذه" في العراق.

الا انه دعا في الوقت نفسه الى "التفاوض". وقال "تعالوا نعود الى بعضنا البعض.. الفرصة متاحة وابواب التفاوض قائمة". واضاف "ما زلنا نقبل بان نحول الحكومة الحالية برئاسة فؤاد السنيورة الى حكومة وحدة وطنية لكم الاغلبية وللمعارضة ثلث ضامن" مضيفا "ولكن اذا اصريتم على العناد بدأنا ندرس خيارا آخر".

وشرح هذا الخيار بالقول "بعد مدة لن نقبل حكومة وحدة يرئسها احد منكم سيتحول هدفنا الى اسقاط هذه الحكومة وتشكيل حكومة انتقالية برئاسة شخصية سنية وطنية شريفة نزيهة تجري انتخابات نيابية مبكرة وتعرفون لمن الغلبة" في هذه الانتخابات.

ودعا نصرالله "الدول العربية الحريصة على لبنان الا تتدخل كطرف ولا تدعم فريقا ضد فريق". واضاف "من يريد سلامة لبنان يجب ان يمد يده الى كل اللبنانيين والا تكتفوا بتقارير سفرائكم في لبنان. تعالوا الى لبنان وابذلوا جهودكم المشكورة من اجل مساعدة لبنان وانقاذ لبنان".

كما انتقد من دون ان يسميه العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الذي تخوف من حرب اهلية في لبنان وقال "لن تكون هناك فتنة مذهبية سنية شيعية في لبنان" متهما فريق الاكثرية بالشحن الطائفي.

ودعا الامين العام لحزب الله الى مشاركة واسعة في صلاة الجمعة في مكان الاعتصام مشيرا الى ان رئيس جبهة العمل الاسلامي الداعية فتحي يكن (سني) سيؤم هذه الصلاة.

كما دعا الى "اوسع مشاركة في الحشد الجماهيري الكبير الاحد لتجديد التعبير عن الموقف وتاكيد الحضور الشعبي والاصرار الشعبي للمعارضة اللبنانية" في اشارة الى التجمع الكبير الذي دعت اليه المعارضة للاعلان عن الخطوات المقبلة للاعتصام.

وجدد الدعوة الى "الضوابط" المتمثلة بالامتناع عن "الشتائم" في الشعارات و"الاهانة الشخصية" مؤكدا على الاعتصام "السلمي والمدني". وقال "نرفض الحرب الاهلية نرفض الفتنة بين الطوائف وبين اتباع المذاهب نرفض اي نوع من انواع التصادم" مضيفا "كلنا يخسر في الذهاب الى الحرب الاهلية".

واتهم الامين العام لحزب الله شخصيات من الاكثرية النيابية والحكومية لم يسمها بالطلب من الولايات المتحدة بان تشن اسرائيل حربا على لبنان خلال الصيف ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة بمحاولة مصادرة اسلحة للمقاومة خلال الحرب.

وقال ان بعضا من فريق 14 آذار "لم اذكر اسماءهم امام احد (...) جلسوا مع الاميركيين وطلبوا منهم ان يطلبوا من اسرائيل" شن حرب على حزب الله وكل حلفائه في لبنان لانها الوسيلة الوحيدة لنزع سلاح حزب الله.

واتهم فؤاد السنيورة رئيس "الحكومة الساقطة شعبيا" كما قال بانه اعطى اوامر الى الجيش اللبناني ان يصادر اسلحة كانت متجهة الى المقاومة في الجنوب خلال الحرب مضيفا ان "الذين ارسلتهم ليتوسطوا معه ليجمد هذا القرار على قيد الحياة".

وطالب بلجنة تحقيق عربية او لبنانية "مؤلفة من قضاة نزيهين" للتحقيق في الحرب بين اسرائيل وحزب الله في تموز/يوليو.

وذكر نصرالله ان جهازا امنيا لبنانيا حاول خلال الحرب ايضا ان يحصل على معلومات عن مقار مسؤولين في حزب الله وبينهم "انا شخصيا".

وفور انتهاء خطاب نصرالله رد مصدر حكومي لوكالة فرانس برس على ما جاء فيه حول "الادعاء بان رئيس الحكومة اعطى امرا لوقف انزال السلاح الى حزب الله خلال الحرب بانه عار عن الصحة جملة وتفصيلا".