وشدد نصرالله في مقابلة تلفزيونية هي الاولى من نوعها بين قطبي المعارضة الرئيسيين بثتها قناة "او تي في" التابعة للتيار الوطني الحر بزعامة عون على ضرورة ان يكون التحقيق "جديا من دون غطاء لاحد". وقال ان "الحفاظ على مؤسسة الجيش طريقه التحقيق الجدي الحازم".
واضاف "الجيش في نظر الشعب اللبناني هو جيش الوطن وجيش الشعب وهو مطمئن الجميع. عندما يبدأ بالتحرك لصالح فريق يبدأ بالخسارة" مؤكدا في الوقت نفسه حرصه على مؤسسة الجيش اللبناني التي "تحفظ السلم الاهلي والوحدة الوطنية".
واكد ان كل القيادات المعنية "ستتابع موضوع التحقيق في الليل والنهار. انه موضوع مركزي وسيبقى الى ان يصل التحقيق الى نتيجة وتوجه الاتهامات وتصدر الاحكام".
وقتل سبعة اشخاص كلهم شيعة في مواجهات حصلت في الضاحية الجنوبية بين متظاهرين والجيش. ويجري تحقيق في ظروف اطلاق النار.
وقال "لدينا معطيات ووقائع نقدمها الى الجهات المعنية. حتى اللحظة قرارنا الا نقدم قراءتنا كي لا يشكل ذلك ضغطا على التحقيق" مضيفا "نحن نطالب بالانصاف والعدل".
واعتبر ان "المسار الذي سارت فيه لجنة التحقيق جيد ومطمئن. المهم ان يتواصل بالسرعة والجدية نفسيهما" مؤكدا ان ليس هناك اي مبرر لاطلاق النار.
وتحدث عن فرضيات يتناولها التحقيق وبينها "سوء الادارة" و"عدم القدرة على الضبط" و"الارتباك" الا انه قال ان "هناك فرضية اساسية لا بد من وضعها هي سوء النية" مشيرا الى انه ابلغ قائد الجيش ميشال سليمان الذي زاره معزيا بالضحايا بضرورة التعامل مع هذه الفرضية.
واتهم بعض الاطراف من دون ان يسميها انما في اشارة واضحة الى شخصيات في الاكثرية بانها اعتمدت قبل وبعض حوادث الضاحية "خطابا تحريضيا".
وقال "هناك من قال (بعد اطلاق النار) ان الجيش قام بوظيفته الطبيعية" متسائلا "هل الوظيفة الطبيعية للجيش اللبناني ان يطلق النار على المتظاهرين؟ (...) هل كان هناك من يريد ان ياخذ البلد الى مكان ما؟".
واستغرقت المقابلة التلفزيونية ثلاث ساعات ونصف ركزت خصوصا على شرح "ورقة التفاهم" التي وقعها نصرالله وعون قبل سنتين بكل بنودها وتفاصيلها.
وقال نصرالله "يوم الاحد الاسود كانوا يريدون ان يقولوا ان هذا التفاهم سقط. نحن اردنا ان نقول ان الفتنة سقطت بسبب هذا التفاهم".
وقال عون من جهته ان "الاحد الاسود هو معمودية الدم للتفاهم اجتزناه بسلام".
وتابع ان ورقة التفاهم "تكرس ثقافة التفاهم في بناء لبنان لا التصادم والعيش ضمن الشرنقة الطائفية".
وقال "كانت خطوط التماس نفسية في عين الرمانة (الضاحية المسيحية) والشياح (الضاحية الشيعية). صارت الطريق طبيعية".
وعن تقرير لجنة فينوغراد الاسرائيلية حول حرب تموز/يوليو 2006 بين حزب الله واسرائيل قال نصرالله ان التقرير "يعترف بالمبادرة (الى شن الحرب) والاخفاق والفشل" مضيفا "ان اخفاق العدو نصر لنا". وتابع "اليوم الاسرائيلي عندما يفكر في شن حرب (...) سيعمل حسابنا".
ولم تتطرق المقابلة التي حظيت بحملة اعلانية واسعة والتي بدا انها مسجلة في وقت سابق الى الاحداث الآنية الا في الدقائق العشرين الاخيرة.