نصرالله يربط انتخاب الرئيس بالحصول على ثلث المقاعد الحكومية

تاريخ النشر: 03 يناير 2008 - 07:30 GMT
قال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إنه لن يتم انتخاب رئيس في لبنان ما لم تحصل قوى المعارضة على ثلث المقاعد في الحكومة.

وأضاف نصر الله في مقابلة مع تلفزيون NBN التابع لحركة أمل يوم الاربعاء أن جوهر المشكلة في لبنان ليس اتفاق الطائف الذي لن يطالب حزب الله بتعديله الان انما المشكلة تكمن في رفض قوى الموالاة (الأغلبية النيابية) لمبدأ المشاركة في السلطة وجنوحها نحو الاستئثار بها.

ولخص نصر الله جوهر الازمة المستمرة بين الاكثرية النيابية والمعارضة والتي تحول دون انتخاب رئيس جديد للبلاد برفض الاكثرية اعطاء المعارضة "الثلث الضامن" في الحكومة المقبلة تلبية لطلب الولايات المتحدة.

وتتمسك المعارضة التي تساندها سوريا بالحصول على "الثلث الضامن" كما تسميه في اي حكومة مقبلة، بينما تسميه الاكثرية "الثلث المعطل"، كونه يسمح لمن يملكه بتعطيل قرارات مهمة في الحكومة.

وتشترط قوى المعارضة التي يعد حزب الله وحركة أمل التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري على الحصول على الثلث "الضامن" قبل الموافقة على انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا جديدا للبلاد وهو الامر الذي ترفضه الاكثرية النيابية.

وقال نصر الله إن "المشكلة فعليا في الثلث الضامن في الحكومة... فريق السلطة يريد الامساك بكل اطراف السلطة ويرفض الشراكة"، مضيفا: "كنا على مشارف انجاز التسوية لكن هناك قوى في الموالاة حتى وان كانت مقتنعة ولها مصلحة في حكومة الوحدة الوطنية، فهي لن تمشي بها لان الاميركيين يرفضونها".

ونفى نصرالله وجود اي صراع سياسي داخل حزب الله وقال إن الهدف من وراء هذه الأخبار هو ضرب صورة الحزب في العالم العربي والعالم الاسلامي مؤكدا على استقلالية الحزب تجاه كل من سوريا وايران.

واعتبر الامين العام لحزب الله ان المبادرة الفرنسية لحل الازمة اللبنانية لم تنته بعد، وذلك رغم اعلان فرنسا وسوريا عن وقف الاتصالات بهذا الصدد.

وقال نصر الله إنه "رغم النبرة العالية وغير اللائقة للرئيس (نيكولا) ساركوزي، الوساطة الفرنسية لم تنته".

وكان الرئيس الفرنسي قد اعلن وقف الاتصالات الدبلوماسية مع سوريا بشأن لبنان، محملا دمشق مسؤولية استمرار ازمة الفراغ الرئاسي التي بدأت في 24 نوفمبر.

كما اعلن يوم الاربعاء وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان بلاده قررت "وقف التعاون" مع فرنسا بشأن الازمة اللبنانية.

وعن مجريات الامور بين الفرنسيين والسوريين في هذا الصدد اشار نصر الله الى "ان (الطرف) السوري لا يفاوض باسم المعارضة انما هو و(الطرف) الفرنسي يبذلان جهودا للوصول الى تسوية". وقال: "عندما يصل السوري والفرنسي الى نص، يعرضه السوري على المعارضة والفرنسي على الموالاة"، مشيرا الى ان سوريا "قدمت مصلحة المعارضة على مصلحتها برفض الاغراءات التي قدمت لها".