أكد الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في كلمة متلفزة ان حزبه لم يكن يريد توريط الجيش اللبناني بمعركة القلمون وقال "نحن حريصون على قطرة دم كل ضابط وجندي في الجيش اللبناني". وأعلن ان المقاومة امام "انتصار ميداني كبير جداً"، مردفاً "منذ بدء معركة القلمون سقط لحزب الله 13 شهيداً".
وكشف عن ان "اكبر ممول وممون للجماعات المسلحة كلها من لبنان على الرغم من كل اجراءات الجيش اللبناني".
وفي نتائج معركة القلمون، أعلن نصرالله انه " تم وصل الجرود بعضها ببعض ضمن المسارين السوري واللبناني"، الى جانب "الحاق هزيمة مدوّية للجماعات المسلحة وخروجها من كافة مناطق الاشتباك واستعادة 300 كلم مربع من الاراضي السورية واللبنانية من سيطرة المسلحين".
واذ اوضح ان "الميدان يحتوي على عدة مصانع من السيارات المفخخة المسروقة فضلاً عن غرف عمليات وتشمل المعابر لنقل السلاح والمسلحين من عرسال الى جرود القلمون"، اشار الى ان "هناك مواجهات متواصلة في القلمون بين طرفين، الجيش العربي السوري ومعه قوات شعبية سورية ورجال المقاومة الاسلامية في لبنان، في مقابل الجماعات المسلحة وفي طليعتها النصرة وداعش".
يشار الى ان الاربعاء، تمكن حزب الله بالتعاون مع جيش النظام السوري من السيطرة على تلة موسى الاستراتيجية في القلمون، وذلك اثر اشتباكات دامية بينه وبين التنظيمات الارهابية اسفرت عن مقتل 5 من عناصره، وفقاً للمعلومات الصحافية.
وكانت قد أفادت المعلومات الصحافية عن ان حزب الله سيطر وقوات النظام السوري على بعض التلال في منطقة القلمون السورية، شمال دمشق، حيث يقاتل مجموعة من الكتائب المعارضة بينها جبهة النصرة ذراع تنظيم القاعدة في سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وفي الشق السياسي الداخلي، لفت نصرالله الى ان "العماد عون يحاول ان يقدّم مخارج وادعو القوى السياسية على دراستها بشكل جيّد ومناقشتها".
واعتبر ان "الأمور الداخلية على المستوى السياسي والأزمة وصلت إلى حد خطير والرهان على الخارج غير مفيد وحصل رهان على الحوارات الداخلية وعلى اجتماعات الأقطاب الموارنة ولم نصل إلى نتيجة، علينا البحث عن مخرج للخروج من الأزمة".
وقال: "لا احد لديه مصلحة في الفراغ الرئاسي، وعلى الجميع انتخاب رئيس".
يُذكر ان رئيس "التيار الوطني الحر" النائب ميشال كان طرح في مؤتمر عقده يوم الجمعة، 3 حلول تسووية ممكنة للخروج من الازمات الدستورية الى جانب حل رابع دستوري.
يشار الى ان الفراغ الرئاسي مستمر منذ ايار 2014، لرفض الرئيس السابق ميشال سليمان تمديد ولايته وفشل النواب في التوافق على رئيس جديد.
اما عن "معركة الحزم" التي يشنها التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ضد الحوثيين في اليمن، فقال نصرالله ان ما يحصل هو "عدوان" لم يحقق اي من اهدافه، مجدداً "ادانة العدوان السعودي- الاميركي على اليمن في ظل الصمت العربي المستمر وفي ظل التطورات القاسية التي تحصل".
ومن الجدير بالذكر، ان نصرالله وفي بداية خطابه، نفى الشائعات عن تعرضه لأي عارض صحي، "أولا من خلال إطلالته مساء اليوم عبر شاشة قناة "المنار"، وثانيا، عبر تأكيده سلامه وضعه الصحي، وأنه لا يعاني من أي مشكلة صحية و"الحمد لله أنا لا أتناول أي دواء".
واعتبر انه "من حق اللبنانيين والبقاعيين من كل المذاهب، ان يتطلّعوا الى اليوم الذي لا يكون في جرود بلداتهم ارهابي واحد وان لا يعيشوا بجوار النصرة وداعش والارهابيين. هذا اليوم آت".
وتوجه نصرالله في كلمته الى "اللبنانيين وقيادة الجيش اللبناني وعناصره والقوى الامنية، متسائلاً عما اذا كانت الجماعات المسلحة من "الثوّار"".
وأردف سائلاً "القوى السياسية هذه عن مرجعتها في توصيف هؤلاء الجماعات المسلحة، فإذا كانت السعودية فهي صنّفت داعش والنصرة كجماعات ارهابية، والقضاء اللبناني يحكم عليهم بالانتماء الى مجموعات ارهابية".
ان لا مصلحة لأي فريق من الافرقاء السياسيين في الفراغ الرئاسي، معلناً في الوقت عينه انه اذا كانت الدولة اللبنانية، لا تريد تحمّل مسؤوليتها ازاء الارهابيين فإن الشعب اللبناني سيقوم بذلك.