نصرالله يهاجم ماكرون ويرفض اتهامه الطبقة السياسية اللبنانية بـ"الخيانة"

منشور 29 أيلول / سبتمبر 2020 - 08:58
الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله
الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله

قال نصرالله في كلمة متلفزة تعليقاً على تصريحات ماكرون الأحد "لا نقبل أن تتهمنا بأننا ارتكبنا خيانة .. نرفض وندين هذا السلوك الاستعلائي علينا وعلى كل القوى السياسية" مضيفاً "لا نقبل هذه اللغة ولا هذه الطريقة".

انتقد الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله الثلاثاء ما وصفه بسلوك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "الاستعلائي"، رافضاً اتهام الأخير للطبقة السياسية في لبنان بـ"الخيانة" بعد فشلها في تشكيل حكومة رغم تعهدها بتأليفها خلال أسبوعين.

وجاءت تصريحات نصرالله بعد يومين من اتهام الرئيس الفرنسي القوى السياسية في لبنان التي لم تف بالتزامها في تسهيل تأليف الحكومة بارتكاب "خيانة جماعية"، مانحاً اياها مهلة من "أربعة إلى ستة أسابيع" لتشكيل حكومة "بمهمة محددة" تحصل على دعم دولي.

ورغم انتقادات لاذعة وجهها إلى ماكرون الذي يمارس ضغوطاً كبيرة على الطبقة السياسية منذ انفجار المرفأ المروع، أكد نصرالله تأييده للمبادرة الفرنسية، داعياً في الوقت ذاته إلى "إعادة النظر" في طريقة العمل.

وقال نصرالله في كلمة بثتها قناة المنار التابعة لحزبه تعليقاً على تصريحات ماكرون الأحد "لا نقبل أن تتهمنا بأننا ارتكبنا خيانة .. نرفض وندين هذا السلوك الاستعلائي علينا وعلى كل القوى السياسية" مضيفاً "لا نقبل هذه اللغة ولا هذه الطريقة".

وتابع "رحبنا بالرئيس ماكرون عندما زار لبنان لكن على ألا يكون مدعياً عاماً ومحققاً وقاضياً ومصدراً للأحكام ووصياً وحاكماً ووالياً على لبنان".

وحمل نصرالله بشدة على "الطريقة التي تمّ العمل بها.. والاستقواء الذي مورس" خلال الأسابيع الماضية، مضيفاً "اتهمنا الرئيس ماكرون اننا نخوف العالم، من يتهموننا بالتخويف هم الذين مارسوا سياسة التخويف على الرؤساء والكتل والأحزاب من اجل تمرير تهديدات وعقوبات".

ووصف الأمين العام لحزب الله الضغوط التي مورست قبل اعتذار رئيس الحكومة المكلف مصطفى أديب بأنها شكلت "مساً بالكرامة الوطنية"، إلا أنه قال في الوقت ذاته "نتمنى لهذه المبادرة أن تنجح ونؤيد أن تكمل ونراهن عليها كما يراهن الجميع ولكن أنا ادعو إلى إعادة النظر بالطريقة وبالعمل.. وأيضا بلغة التخاطب".

وأعاد اعتذار مصطفى أديب السبت عن عدم تشكيل حكومة جديدة الوضع السياسي في لبنان، الغارق أساساً في أزماته لا سيما الاقتصادية، إلى المربّع الأول. واصطدمت جهوده تحديداً بشروط وضعها حزب الله، القوة السياسية والعسكرية الأبرز المدعومة من طهران، وحليفته حركة أمل بزعامة رئيس البرلمان نبيه بري، لناحية تمسكهما بتسمية الوزراء الشيعة والاحتفاظ بحقيبة المال.

إلا ان نصرالله رفض أن يكون قد وضع شروطاً عرقلت مساعي التأليف. واتهم رؤساء الحكومات السابقين السنة الذين سموا أديب لرئاسة الحكومة بمحاولة فرض "حكومة أمر واقع"، مع اصرارهم على تشكيل حكومة مصغرة من 14 وزيراً وفرض المداورة على الحقائب وتسمية الوزراء كافة وتوزيع الحقائب في محاولة لتغيير "الاعراف" المتبعة في تشكيل الحكومات.

واوضح أن الورقة الفرنسية التي توافقت عليها القوى السياسية خلال زيارة ماكرون الأخيرة لبيروت لم تتضمن كل ذلك.

وشدّد نصرالله على أهمية مشاركة حزب الله في الحكومة. وقال "يجب أن نكون في الحكومة، عبر حزبيين أو غير حزبيين، هذا قابل للنقاش، لحماية ظهر المقاومة".

ولم يحدد الرئيس اللبناني ميشال عون موعداً للاستشارات النيابية الملزمة التي يتعيّن عليه اجراؤها من أجل تكليف شخصية جديدة تشكيل الحكومة.

وفي لبنان، البلد القائم على منطق التسويات والمحاصصة، غالباً ما تكون هذه الاستشارات شكلية، ويسبقها التوافق بين القوى الرئيسية على اسم رئيس الحكومة المكلّف قبل تسميته رسمياً. وينسحب المبدأ ذاته على تشكيلة الحكومة التي يضعها.
 


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك