وأضاف نصر الله، خلال إحياء حزب الله الليلة الثامنة من ليالي عاشوراء: إن بعض اللبنانيين يقدمون أمريكا على أنها الدولة المتحضرة.
وتابع إن الولايات المتحدة معادية للإنسانية ومتوحشة، واصفا النخبة الحاكمة فيها بأنها الأكثر وحشية وطمعا في العالم.
وذكر أن أميركا وحش يسكن خلف الدبلوماسية والأناقة، وأشار إلى كثرة الأطماع الأمريكية في المنطقة من أجل السيطرة على مقومات القوة من بترول وغيره، معتبرا أن الشعب الأميركي هو ضحية حكامه.
وقال نصر الله: إن الشعوب العربية والإسلامية خيرة وكانت تلبي نداء المظلومين، مضيفا إنها مستعدة للقتال من أجل الدفاع عن الحقوق، لكن المشكلة تكمن بالنخب، وحرب غزة الأخيرة دليل على هذا.
واتهم نصر الله حكومات لم يسمها بمنع شعوبها من النزول إلى الشارع خلال حرب غزة، مشيرا إلى أن العالم يواصل السكوت عن حصار غزة بعد مضي عام على الحرب.
ولفت إلى أن الدفاع عن فلسطين لا يكون بالبكاء أمام شاشات التلفزيون، ودعا الشعوب العربية والإسلامية إلى عدم القبول بمنطق الخيبة والهزيمة وعدم إطاعة مسؤوليهم إن كانوا على خطأ.
كما دعا أمين عام حزب الله المسؤولين إلى هدنة داخلية كي يرتاح اللبنانيون، مشيرا إلى أن هناك حكومة تتمثل فيها أغلب القوى، وطلب إعطاء هذه الحكومة فرصة لتعمل.
وقال نصر الله: من لا يريد أن يحقق أولويات الناس فليستقيل من الحكومة، معتبرا أن الطعن بسلاح المقاومة لا يؤدي إلى نتيجة.
وأضاف: عندما سمعنا أن حزب الكتائب (وهو حزب مسيحي ينتمي إلى قوى 14 آذار) يريد الطعن ببند سلاح المقاومة في البيان الوزاري، نمنا مرتاحين ولم نسهر طول الليل.
وأوضح قائلا: نحن لا نخاف من أحد ولا نحتاج إلى أحد، وإن اعترفوا بنا هذا شرف لهم، ونحن لسنا ضعفاء، بل ما نريده هو مصلحة المسيحيين والمسلمين في لبنان.
واعتبر أن المقاومة واجهت تحديات كبيرة منذ عام 1982، وأنها الآن في أفضل حالاتها مقارنة بما مضى، مبينا أن حزب الله يريد استعادة الأرض والسيادة لكل اللبنانيين.
وهنأ الأمين العام لحزب الله المسيحيين والمسلمين بمولد السيد المسيح صاحب المعجزات التي أعادت للناس الإيمان الحقيقي بخالقهم، لافتا إلى أن اليهود هم من وقفوا بوجه السيد المسيح وتآمروا عليه.
وذكر أن المشكلة كانت عند النخبة الدينية والسياسية والمالية التي شكلها اليهود والتي وجدت في دعوة السيد المسيح تهديدا لهم ولامتيازاتهم وموقعهم وزعاماتهم ولترفهم.
وأشار إلى أن قادة الدول الصناعية الكبرى في كوبنهاغن كانوا غير مستعدين لاتخاذ إجراءات لخفض حرارة الأرض، لأن همهم، كعائلات الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش ونائب الرئيس الأمريكى السابق ديك تشيني وغيرهم، ما يدخل حاليا من أموال إلى خزائنهم.