نصف الاميركيين يعتبرون التعذيب مبررا

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2005 - 10:49 GMT

يعتقد نصف الاميركيين تقريبا ان استخدام التعذيب للحصول على معلومات من الارهابيين المفترضين، يمكن تبريره احيانا وحتى في اغلب الاوقات، وفق ما افاد استطلاع للرأي نشرته الخميس مؤسسة بيو للبحوث في واشنطن.
فاستخدام التعذيب لاستجواب اشخاص مشبوهين بالارهاب، مبرر احيانا، كما قال 31% من الذين سئلوا اراءهم، وحتى غالبا ما يبرر في نظر 15% منهم. ولا يبرر الا في حالات نادرة في رأي 17%، ولا يبرر على الاطلاق في رأي 32% فقط.
واستطلعت المؤسسة ايضا اراء اشخاص يمثلون النخبة الاميركية (عسكريون ومتخصصون في الشؤون الخارجية او في مسائل امنية وصحافيون ونواب واساتذة ومسؤولون دينيون)، وهم لا يرون ان هذه الممارسة مبررة.
وجاء في التقرير ان "الخبراء في المسائل الامنية ورجال الدين واساتذة الجامعات يعارضون التعذيب معارضة شديدة، وتعتبر اكثرية منهم ان هذه الممارسة لا مبرر لها على الاطلاق".
ويؤيد 48% من العلماء والمهندسين هذا الموقف ايضا، و49% من المسؤولين العسكريين.
من جهة اخرى، تميل عامة الشعب الى تبرير سوء معاملة الاسرى بانحراف بعض الافراد (48%) بدلا من الاعتقاد انها ناجمة عن سياسات حددتها السلطات (36%).
وتؤيد هذا الموقف اكثرية المسؤولين العسكريين (60%) والدينيين (67%). وفي المقابل، يعزو العلماء والمهندسون (75%) هذه التجاوزات الى التعليمات الرسمية، على غرار الخبراء الامنيين (57%) والشؤون الخارجية (58%) والاساتذة الجامعيين والصحافيين (53%).
وبالطريقة نفسها، تختلف اراء النخبة وعامة الشعب حول التوازن المرغوب فيه بين حماية البلدان من اعتداءات محتملة وبين الحريات العامة.
وردا على سؤال عما يثير قلقهم اكثر من سواه في موضوع السياسات الراهنة في مجال مكافحة الارهاب، قال 48% من الاميركيين انهم يشعرون بمزيد من القلق من الا تكون تدابير مكافحة الارهاب كافية، في مقابل 34% يعربون عن قلقهم من الافراط في الحد من الحريات الفردية.
وقد اجري هذا الاستطلاع في ايلول/سبتمبر وتشرين الاول/اكتوبر على عينة من 2006 اشخاص في جزئه المتعلق بالرأي العام وعلى 520 شخصا يمثلون الفئات الواردة في الجزء الثاني.