نصيحة اميركية لـ عبدالمهدي: ارحل

منشور 09 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2019 - 03:36
 نصحت عبدالمهدي بأن يستقيل سريعا بعد أن أخفقت كل خطابات القادة السياسيين العراقيين في تهدئة الشارع
نصحت عبدالمهدي بأن يستقيل سريعا بعد أن أخفقت كل خطابات القادة السياسيين العراقيين في تهدئة الشارع

فيما قتل 4 متظاهرين اليوم السبت برصاص الامن العراقي فان معلومات ترددها مصادر شرق أوسطية وثيقة الصلة ب”الحدث السياسي المتصاعد” في العراق على المستويين الرسمي والشعبي، تشير الى أن “رسالة أميركية سرية” قد وصلت إلى رئيس وزراء العراق الدكتور عادل عبدالمهدي تتضمن “وصفة سياسية” تنصحه فيها بالمبادرة إلى استقالة حكومته تجنباً ل”سيناريو مرعب عراقياً”، فيما تشير المصادر إلى أن “الرسالة الأميركية” التي لم يُكْشَف مضمونها بشكل دقيق، قد تضمنت أيضا التأكيد لعبد المهدي أن “استقالة مدروسة” في الوقت الراهن هي أفضل بكثير من “خراب سياسي شامل” قد يطيح باسم عبد المهدي للأبد.

واشارت تقارير ان 4 متظاهرين قتلوا، وأصيب 105 آخرون نتيجة صدامات بين المحتجين وقوات الأمن التي حاولت تفريقهم.

وفي الرسالة السياسية الأميركية، فإن واشنطن قد نصحت عبدالمهدي بأن يستقيل سريعا بعد أن أخفقت كل خطابات القادة السياسيين العراقيين في تهدئة الشارع الغاضب الذي انتظر الطبقة السياسية الحاكمة نحو ستة عشر عاما لإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية، إذ يطلب الأميركيون من عبدالمهدي أن يستقيل في التوقيت السياسي الحالي، وهي فرصة قد تسمح له ب”عودة قوية” سياسياً خلال الأشهر أو السنوات القليلة المقبلة، مع بدء إصلاحات سياسية قوية، فعبدالمهدي رغم “هواه السياسي الإيراني”، وقربه من المنظومة السياسية الإيرانية، إلا أنه “رجل موثوق” للدوائر السياسية والدبلوماسية الأميركية، وأن واشنطن لا تمتلك “ملاحظات عدائية” ضده، ولم تُبْد اعتراضا على تسميته رئيسا للحكومة قبل نحو عام.

وتصر الطبقة السياسية الحالية في العراق على أن استقالة الحكومة ستكون “خطأً كارثياً”، وأن البلاد ستعاني من “فراغ خطير”، لكن الشارع العراقي “الثائر والغاضب” يقول إن بقاء العراق بلا حكومة لأشهر أو سنوات هو أمر لا يختلف كثيرا عن وجودها بسبب التردي الكبير للخدمات الأساسية، عدا عن تفاقم عمليات نهب المال العام، وعدم وجود تمثيل حقيقي للشعب في المجالس الدستورية، بسبب انتخابات تتقاسم الأحزاب المقربة من إيران نتائجها السياسية سلفا.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك